الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحل: بتقاسم الأرض أو السلطة

نجح المحامي إسحق هيرتسوغ، رئيساً لحزب العمل الصهيوني، بعد انتخابات داخلية، وبعد نجاحه سيتولى رئاسة المعارضة الإسرائيلية الرسمية منذ بداية يوم 25/11/2013، وأُنبه لكلمة "رسمية"، لأن التقاليد الحزبية في إسرائيل، تعطي لرئيس المعارضة الرسمية الحق في الاطلاع على تقارير سياسية واستخبارية غير معلنة، تقدمها له الحكومة، كي يتمكن من إدارة المعارضة من موقع المعرفة والمعلومات، وليس من موقع الإشاعات وعدم المعرفة التي ستوقع به نحو سياسات، أو اتخاذ مواقف غير مبنية على معلومات دقيقة موثقة.
حزب العمل الذي سيقوده هيرتسوغ للأعوام المقبلة، له خمسة عشر مقعداً في البرلمان، حصل عليها في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت يوم 23/1/2013، رافعاً شعار ضرورة "الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني"، وقد انتقد هيرتسوغ بعد نجاحه، برئاسة الحزب، انتقد العملية التفاوضية التي يقودها نتنياهو، ونهج الحكومة بقوله "فقط خطوات شجاعة نحو السلام مع الفلسطينيين، ستسمح لنا بالتخلص من الأزمات الاقتصادية والسياسية، ولدي شك كبير في رئيس الحكومة نتنياهو إذا كان يفهم هذا أو أنه يعمل في هذا الاتجاه".
الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتصل تليفونياً برئيس حزب العمل الجديد، وهنأه بالفوز، ودعاه لزيارة رام الله، ومحمد المدني مفوض العلاقات الإسرائيلية في اللجنة المركزية لحركة فتح، قام بالدور نفسه، تعبيراً عن سياسة العلاقات العامة الضرورية نحو المجتمع الإسرائيلي، وخاصة نحو القوى السياسية والبرلمانية التي تتفهم ضرورة التوصل إلى قواسم مشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن اقتصار هذه السياسة على حركة فتح بالذات، ليس كافياً في خلق التحولات الضرورية في داخل المجتمع الإسرائيلي لصالح عدالة القضية الفلسطينية ومطالب شعبها المشروعة، المجسدة بقرارات الأمم المتحدة والأسرة الدولية، بل تحتاج لسياسة تشمل كافة القوى السياسية والبرلمانية والنقابية والإبداعية الفلسطينية، نحو المهن المماثلة والقطاعات الشبيهة في المجتمع الإسرائيلي، بعيداً عن عقدة الخوف والشعور بالنقص تحت لافتة التطبيع مع العدو، فالمجتمع الإسرائيلي هو الشريك الحي للمجتمع الفلسطيني في الأرض والحياة والواقع والمستقبل، بعد فشل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لإنهاء أحدهما للآخر، فمن يتصور أن فلسطين المستقبلية الحرة المستقلة النظيفة ستكون خالية من اليهود الإسرائيليين، أو أن خارطة "إسرائيل" العنصرية ستكون خالية من الفلسطينيين العرب، وحتى لو كان لدينا أو لديهم أصحاب رؤى متطرفة، فهذا لن يفيد الطرفين بقدر ما سيزيد من معاناة شعبنا لفترة أطول من العذاب وعدم الاستقرار واستمرار الصراع.
للشعب الفلسطيني، حقوق واضحة ثابتة يجب عدم التلاعب بها أو التنازل عنها، جسدتها قرارات الأمم المتحدة والواقع المعاش على الأرض، بدءاً من قرار التقسيم 181، مروراً بقرار حق عودة اللاجئين 194، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242، وانتهاء بمضمون قرار قبول فلسطين دولة مراقب في 29/11/2013، وعلى أساسها يتم فتح الحوار والنقاش والتلاقي في منتصف الطريق مع الأطراف الإسرائيلية، وهي بالضرورة ليست فلسطينية حتى تقبل بما يؤمن به الشعب الفلسطيني وقيادته ومؤسساته، هم من الإسرائيليين وبالتالي مصالحهم وثقافتهم وروايتهم تختلف عن مصالح وثقافة وقناعة الشعب الفلسطيني وتطلعاته، وهنا التحدي القائم الذي يواجه الشعب الفلسطيني وفصائله وشخصياته حول كيفية اختراق المجتمع الإسرائيلي وكسب انحيازات إسرائيلية لصالح عدالة القضية الفلسطينية ومشروعية أهدافها وتطلعاتها.
عقدة الخوف من التطبيع، يجب التحرر منها عبر التعلم من شعبنا الفلسطيني في مناطق 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، لندقق في هويتهم الوطنية الفلسطينية، وقوميتهم العربية، ودينهم الإسلامي ودينهم المسيحي، بعد عشرات السنين وهم تحت الحكم الإسرائيلي، نجد أن الهوية الفلسطينية والقومية العربية وإيمانهم بالإسلام وبالمسيحية زاد ولم يتراجع، ذلك أن محاولات الأسرلة، وتهويد المكان، وسرقة الزمان، وصهينة الواقع والتاريخ، زاد من حجم التحدي لتفعيل الهوية والقومية والدين لدى الإنسان الفلسطيني في مناطق 48، والذي لا يعرف ذلك، ولا يقر بذلك فهو جاهل بالحقائق الجارية على الأرض وفي نفوس الناس وبين مساماتهم كبشر وعلاقات وانتماء، وغير ذلك أيضاً تعبير عن الشعور بالنقص والدونية أمام الإسرائيلي، والتطبيع يعني العلاقة مع المؤسسة الرسمية والقبول بسياستها والرضوخ لإرادتها، بينما اختراق المجتمع يستهدف العمل ضد السياسة الرسمية التوسعية الاستعمارية الإسرائيلية، وكسب إسرائيليين ضد هذه السياسة وتعريتها وفضحها أمام الإسرائيليين، وأمام العالم، مما يزيد من قوة الشعب الفلسطيني ومن حجم التأييد له والانتصار لعدالة قضيته.
شعبنا الفلسطيني، موجود الجزء الأكبر منه ويعيش على أرض وطنه سواء في منطقة 48 أو منطقة 67، ومشروعه الوطني يصطدم مع المشروع الاستعماري الصهيوني الإسرائيلي، ولا حل لهذا الصراع سوى:
1- دولة ديمقراطية، ثنائية القومية، متعددة الديانات، يتم تقاسم السلطة فيها وفق قيم الحياة والعصر، ونتائج صناديق الاقتراع مثل كل الشعوب المتحضرة التي تحوي قوميات وأجناس وإثنيات متعددة مثل أوروبا وأميركا، وحتى جنوب إفريقيا التي كانت عنصرية وتحولت إلى دولة ديمقراطية يعيش في ظلها الأوروبيون البيض مع الأفارقة السود.
2- أو تقاسم الأرض، بقيام دولتين متجاورتين للشعبين، تتعاون فيما بينهما، وفق قرارات الأمم المتحدة.
وفي الحالتين، لا مجال لانتصار أي من الحلين بدون شراكة فلسطينية إسرائيلية تصنع الحل وتضعه على الطاولة وتنفذه على الأرض، وإذا كان اليمين الإسرائيلي المتطرف لا يقبل بذلك، فهذا لا يعني إقفال الباب والبرنامج وعدم النضال من أجل العمل على اختراق المجتمع الإسرائيلي، وإيجاد الشريك الإسرائيلي، ليقبل حل الدولة الديمقراطية الواحدة، أو حل الدولتين المتجاورتين، إنه النضال الذي لا مهرب منه، حتى ولو تصرف البعض منا مثل النعامة متجاهلاً الواقع ومتطلبات العمل وضرورة النضال لتحقيق ذلك.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط