تاريخ النشر: 2023-07-28 | 13:35
تاريخ النشر: 2023-07-28 | 13:35
في الوقت الذي نتابع فيه لقاء الرئيس محمود عباس، وإسماعيل هنية، وخطاب زياد النخالة، رغم أنك على يقين بأن ما يجري هو فصل آخر من مسرحية هزلية تمارس على الشعب الفلسطيني عقد ونصف العقد.
وفي محاولة للعودة إلى السنوات الماضية، لا نجد ما نسترجعه سوى أزمات ومشكلات علّمت وآلمت، حتى جاء الخبر العاجل، مقتل مواطن من خانيونس.
المكان.. مخيم جورة العقاد، خانيونس..
الزمان.. ظهر السابع والعشرون من يوليو..
الحدث.. مقتل المواطن شادي أبو قوطة، بعد هدم جدار منزله عليه بزعم إزالة التعديات..
عند الغوص في تفاصيل الحادثة بعد نشرها حسب شهود عيان وفيديو تم تداوله، أن طاقم من بلدية خانيونس برفقة "جرافة للهدم"، وبدعم من عناصر الشرطة، حاولوا هدم حائط منزل المغدور الذي حاول منعهم لأن لديه أمر من المحكمة يفيد "بعدم الإزالة"، حيث اعترضه اثنان من عناصر وتم دفعه خلف الحائط، وأعطوا الأمر لسائق الجرافة بالهدم عليه دون إسعافه ليفارق الحياة.
فورا عقب الحادثة احتقنت وسائل التواصل الاجتماعي والشارع الغزي بالغضب والاستنكار، الأمر الذي دفع رئيس البلدية والمجلس البلدي للاستقالة، بالتزامن مع بيان الحكومة الذي تعهد بالمتابعة والمحاسبة.
في حقيقة الأمر جميعنا يعلم أن أشخاص البلدية ستتغير، وستتبدل بموظفين يمثلون السياسة نفسها، وهذا الحكم ليس جائرا بل بحكم تجارب سابقة عايشناها مثل حريق النصيرات 2020.
قضية مقتل أبو قوطة لم تكن الأولى، ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، لأن البوصلة انحرفت عن مسارها الصحيح، ويجب أن نعترف بذلك، لأن الاتجاه الصحيح لا يكون بتحجر العقول، والتمسك بالسلطة على حساب المواطن، ولا يكون بالتنقل بين فنادق قطر وتركيا وغيرها من الدول والمواطن غارق في أزمات حصر لها.
اليوم حكومة الأمر الواقع قتلت أبو قوطة، واذا استمر الشعب في حالة الصمت، سنقتله كل يوم، فالحادثة الأليمة كسرت هالة الحكومة، وبعثرت كرامتها أمام الجميع، ولم يبق لنا إلا الثورة ضد الظلم والقهر وقلع أعمدة نظام الحكم، والمطالبة بانتخابات، نختار فيها قيادة مسؤولة تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته.
نعم، نحن نعرف أن الحياة في غزة ليست ترف، وأن غزة تستحق التعب والعطاء، وطرق جدران الخزان هو المخرج من مقصلة حكومتي غزة والضفة، ولا يكون ذلك إلا بغض الطرف عن مفهوم التقبل والصبر، والثورة للمطالبة بحقوقنا، خاصة بعد أن ثبت أن التمادي في المشي جنب الحيط، حيجي اليوم ويهدوها عليك.