تاريخ النشر: 2018-07-08 | 13:41
تاريخ النشر: 2018-07-08 | 13:41
جرائم الحرب والإبادة الجماعية ، لم ينقطع تخطيط الاحتلال لحظة واحدة عن محاولاته المستميتة في تهويد الضفة الغربية والقدس ، وأتاح له اتفاق أوسلوا وما بعده من اتفاقيات وتقسيم الضفة الغربية أن يقضم وبهدوء أراضي الضفة الغربية في سرطان استيطاني لم يترك لأهلنا في الضفة إلا تقطيع الأوصال ومحاصرتهم في معازل هي المدن الفلسطينية الكبيرة حيث تم تطويق كل مدينة وفصلها عن الأخرى بسلسلة من المستوطنات ، ففي الجنوب هناك مستوطنات جبل الخليل والتي تصل حتى حدود القدس وفي الشمال هناك مستوطنات نابلس وما حولها وحول القدس هناك مستوطنات اقيمت على أراض عربية فيما يعرف صهيونيا بمستوطنات معاليه أدوميم وهي على شكل مدينة كبيرة يسكنها اكثر من ربع مليون مستوطن، ثلاث كتل استيطانية كبيرة ففي القدس ونابلس أخذت المستوطنات شكل المدن وتم افتتاح المؤسسات الكبيرة فيه مثل جامعة ما سمى بأرئيل .
إن المساحة المتبقية لأهلنا في الضفة الغربية لا تزيد عن%40 من إجمالي مساحة الضفة الغربية وهي مجزأة غير متواصلة تستطيع قوات الاحتلال الصهيوني فصل الشمال عن الجنوب بحاجز واحد.
إن مخططات الاحتلال الصهيوني بشأن اقتلاع أهلنا في الخان الأحمر هي أولى الخطوات في تنفيذ صفقة القرن والضغط على السلطة الفلسطينية للقبول بها، فالاستيلاء على الخان الأحمر هو عمليا فصل شمال الضفة عن جنوبها كليا أشبه وهو أشبه بفصل قطاع غزة عن الضفة، ثم بهذا المشروع الصهيوني يتم الوصول إلى القدس الكبرى والتي تضم القدس ومستوطنات معاليه أدوميم ومستوطنات الخان الأحمر. وبالاستيلاء على الخان الأحمر تصبح مطالبة السلطة الفلسطينية بالوحدة الجغرافية على كل أراضيها مستحيلة فناهيك عن فصل الضفة عن غزة سيفصل شمال الضفة عن جنوبها ، وهنا تبدأ الأدارة الأمريكية بالخطوة التالية غزة أولا تحت بند المساعدة الانسانية لأهل غزة وهي كلمة حق يراد بها باطل ، حيث إن الضغط الأمريكي لتصفية وكالة غوث اللاجئين عن طريق حجب مساهمتها عنا لهو أكبر دليل على نية الأمريكان استغلال الانقسام والضائقة الإنسانية بغزة لتمرير صفقة القرن ، ولم يخف الأمريكان أهدافهم الخبيثة ، والأدهى والأمر هو موقف بعض الأعراب من هذه الصفقة وتساوقهم مع أهدافهم الخبيثة عن طريق تجاوز السلطة خاصة وأننا نرى ونشاهد من أبناء جلدتنا من هو على استعداد للتساوق مع خطتهم إن لم يكن جهارا فهو في الخفاء والسر .
إن جريمة اخلاء والسيطرة على الخان الأحمر تقشعر لها الأبدان وتنخلع لها القلوب، وما يدهشنا هذا الرد الفاتر من جميع من لهم بصلة في الموضوع سواء في غزة أو الضفة فلم نر الصوت الهادر والمظاهرات والفعاليات لنصرة أهلنا في الخان الأحمر، هل وقع على رؤوسنا الطير، أم هل فترت همتنا وخارت عزائمنا، ام هل للسكوت ثمن. ستبدي لك الأيام ما كنت جاهل.