كلما قرأت عن اعتراف دولة كانت حتى الأمس القريب من أعدى الدول لقضيتنا الفلسطينية أشعر باقتراب كارثة مخيفة بحق شعبنا الفلسطيني , أو تسوية شيطانية تسلبنا الرمق الأخير من حقوقنا !!!
فما يهلل له البعض ويشكر ويُثمن ويُثني سيأتي وقت يندبه الجميع ويستنكره الكل ويثور ضده كل فلسطيني حر شريف أينما كان عندما تفتح الستارة على ماخفي وتظهر الحقيقة .
فهذه اللعبة السياسية الخطيرة التي أطلقوا لها العنان في السويد وفرنسا وبريطانيا عندما سربوا للإعلام خبر عدم رغبة الأسرة الملكية الحاكمة بزيارة إسرائيل , ثم اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينة والتي لاأعلم متى قامت ؟؟؟ ماهي إلا خديعة رهيبة لايتقبلها أحد ولايصدق مايروج عن نواياها الطيبة بحق وطننا وشعبنا !!!!
فالشعب الفلسطيني سئم من الألاعيب ومن المفاوضات ومن الكذب ومن الإنتظار ومن حكايات الإعلام الغربي والعربي التي تمهد إلى أمر أشد مرارة من علقم الغربة والشتات والأسر والتهجير , يعمدون في هذه الأيام إلى تجريعنا إياه ورؤية صدى تلك الجرعات السُّمية على عقولنا وأفكارنا وأهوائنا , فإن نجحوا كان بها وإن لا سيعمدوا إلى العودة لوجههم الحقيقي المخيف والمفزع وسيزداد الخناق علينا وتزداد الضغوطات لكي نتقبل الأمور مرغمين صاغرين ؟؟!!!!!!!!!
لذلك على شعبنا الفلسطيني أن يكون واعياً جداً لهذه الخديعة ولايستسلم أو يصدق بها فما هي إلا طبقة زائفة من العسل تعلو برميل من السُّم المميت , وليدرك تماماً أن الحل الوحيد هو الثورة فهي السبيل إلى الوطن وليست المفاوضات والاعترافات الكاذبة والمتأخرة كثيراً.