تاريخ النشر: 2015-11-02 | 00:42
تاريخ النشر: 2015-11-02 | 00:42
حركة فتح مفجرة وصانعة وصاحبة الثورة الفلسطينية المعاصرة دون أن ينازعها احد أو يشكك بذلك أحد ، لقد حفرت اسمها في التاريخ كحركة تحرر وطني ويرجع الفضل لها في تغيير الأيدلوجية الفلسطينية التي كانت تابعة لأنظمة ومجموعات في الشرق والغرب إلى أيدلوجية واحدة وواضحة عنوانها فلسطين أولا والقرار الوطني الفلسطيني المستقل وكان ذلك جزء من عقيدتها ودفعت من أجل هذا ثمنا باهظا عبر التاريخ الحديث .
فتح التي مرت بمراحل متعددة في مسيرتها الطويلة من الثورة إلى الدولة حافظت على تناغم غريب ومعقد من خلال عملها النضالي والكفاحي فكانت العمود الفقري والأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وعملت من خلالها على صياغة مفهوم الدولة التي وضعت صورتها في الميثاق الوطني الفلسطيني متناغمة بشكل غير اعتيادي مع خطها الكفاحي والنضالي المتقدم .
فتح التي عانت كثيرا عند تشكيل النواة الأولى للدولة الفلسطينية المتمثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية من خلال انخراط أبنائها في مؤسسات السلطة فكانوا التنظيم والسلطة التشريعية والتنفيذية والرقابية ، فلعب أبناء التنظيم الواحد أدوارا قاسية عليهم حيث اضطر الكثير للتصادم مع الكثير بحكم الوظيفة والقانون و لصالح الدولة والمؤسسة ، دون إنكار الأخطاء والملاحظات ولكن لا عمل دون خطأ إنما المصيبة الاستمرار في الخطأ .
لعبت فتح دورا عظيما في تاريخها الطويل وحافظت طوال مسيرتها على الروح الديمقراطية لدى أبنائها ومن خلال مؤسساتها المختلفة وبدأت تخرج البرامج المتعددة والصراعات الكبيرة التي كانت صراعات شخصية لا صراعات أيدلوجية إلا إن وجود السلطة الفلسطينية ومؤسساتها كان يغطي على حجم النتائج الديمقراطية .
اليوم وبعد سنوات طويلة من الانقسام الأسود في تاريخ شعبنا لازالت فتح تمارس قناعاتها الديمقراطية من خلال إجراء الانتخابات في المناطق الممتدة في قطاع غزة والتي نجح جزء منها في الانتهاء والوصول إلى الأقاليم وبذلك تكتمل الصورة الأولى المؤدية إلى المؤتمر السابع .
ولكن ما هو المطلوب من كل الذين اجتازوا هذه المرحلة ونجحوا في مناطقهم بشكل ملفت مما يدل على رغبة عند الجمهور بضرورة التغير ولكن ما هو مفهوم التغيير الذي من اجله تصعد مجموعة متحالفة أمام أخرى هل هو الاستمرار في النقض ؟ أم الاستمرار في الاتهامات ؟ أم استمرار الصراعات التي لا معنى لها ولا نتيجة لها إلا مزيدا من الانقسام والضعف والفرقة ؟
لقد آن الأوان أن يأخذ الإخوة الفائزين في الانتخابات خطوة باتجاه تغيير فكرة الصراع من صراع الأشخاص إلى صراع البرامج .
إن رسالتي إلى كل الإخوة الفائزين بأن يعملوا على أن يكون فوزهم هو الأفضل لا الأقوى ، لا نريد استعراض للقوى واثبات من يملك الجماهير بقدر ما نريد ان يعكس هذا الفوز الفائدة للجماهير .
وهنا لابد من المناطق القادمة أن تعي جيدا حاجات الأفراد التنموية في كل المجالات لان المهمة كبيرة وثقيلة وعليهم فورا أن يعلنوا عن برامجهم ورؤيتهم على صعيد الشباب الفلسطيني المنتمي ورفع درجة مهاراتهم وكفاءتهم في كل المجالات الإدارية والإعلامية والمهارية والتنظيمية الخ .
ولا بد من الإعلان عن صورة المرأة الفتحاوية التي لابد أن تكون عليها مستقبلا ووضع هدف استراتيجي واضح يعمل على إعادة الصورة التي صاغتها فتح حول دور المرأة .
ما هي الرسالة الإعلامية الفتحاوية وما هي آلية عملها وكيفية صياغتها وهنا أسجل اعتراضي على كثير من المغالطات الإعلامية التي لا مجال لذكرها هنا .
المطلوب خطة إستراتجية واضحة حول صورة المرأة والشاب والطفل والإعلام الفتحاوي صورة الثقافة الفتحاوية .
أَذكر أن شعار المرحلة القادمة للفائزين يجب أن يكون نحن الأفضل وليس الأقوى لا للمناكفات والصراعات الشخصية نعم لصراع البرامج .