الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخليل عصية عليهم

الخليل عصية عليهم

تاريخ النشر: 2016-01-01 | 23:14

في السباق بين قادة الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم على تصفية خيار السلام ووصد الابواب أمام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، اعلن بنيامين نتنياهو، أثناء ترؤسه جلسة الحكومة يوم الاربعاء الماضي عن البقاء في مدينة الخليل إلى الابد. وذلك حين تحدث عن قتل المستوطن غينادي كاوفمان. ومما قاله:" لمن حاول إقتلاعنا من مغارة المكقيلا (...) نحن نتواجد هناك منذ قرابة 4000 سنة، وسنبقى هنا إلى الابد، لن تتغلبوا علينا."

بالتأكيد ما جاء على لسان رئيس وزراء إسرائيل، ليس مفاجئا لاحد. لان زعيم الليكود مسكون بسياسة وفلسفة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين العرب. ومشبع بتعاليم التزوير للتاريخ والحقائق. وهو وريث أفكار والده، البرفيسور بن تسيون نتنياهو، اللتواني الاصل اليمينية المتطرفة. ومنذ دخل معترك السياسة، وهو يعمل على التأصيل للاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية. ورغم إدعائه بالموافقة على حل الدولتين، إلآ انه عمل ويعمل بلا كلل على تدمير هذا الخيار دون ان يرف له جفن. وما حديثه عن مدينة الخليل الفلسطينية العربية إلآ تأكيدا على الاستنتاج. ويعكس رؤيته السياسية التاريخية تجاه عملية التسوية السياسية.

أضف إلى ان الكنيست الاسرائيلي، لم تشهد في تاريخها منذ تأسيسها مطلع 1949 نزوعا فاجرا نحو العنصرية المنفلتة من عقالها، كما حصل زمن الحكومات والائتلافات الاربع، التي قادها بنيامين نتنياهو. وهو مؤشر بالغ الدلالة السياسية على برامج عمل حكوماته. ولعل ما اشار له قبل ايام، عن تمييزه للارهاب الاسرائيلي عن "الارهاب" العربي إلآ شكلا من الايغال في الدفاع عن ارهاب حكومته وقطعان المستعمرين الصهاينة المنظم ضد ابناء الشعب الفلسطيني. وذلك للتخفيف من ملاحقة الارهابيين الاسرائيليين، الذين حرقوا عائلة دوابشة، وايضا لاعطاء الضوء الاخضر لمواصلة تلك العمليات والمحارق ضد المواطنين الابرياء والعزل في داخل الداخل او في الاراضي المحتلة عام 1967.

طبعا للتصويب الكفاح الشعبي الفلسطيني، لا يمكن إدراجه تحت اي بند من بنود الارهاب. بل هو يقع في دائرة الدفاع المشروع عن الحقوق الوطنية. وهو نضال كفله القانون والمواثيق والشرائع الاممية. وبالتالي محاولة رئيس الأئتلاف الحاكم في إسرائيل الزج بالكفاح الوطني التحرري في نطاق المقارنة مع الارهاب الاسرائيلي المنظم، إنما هي محاولة فاشلة وغبية، لانه لا يجوز من حيث المبدأ المقارنة بين الكفاح المشروع وارهاب دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية وقطعان مستعمريها.

الربط بين العنصرية الاسرائيلية وتشريعات الكنيست وتفوهات نتنياهو عن البقاء في مدينة خليل الرحمن، عميقة الصلة. ولا يمكن الفصل بينها. لان الاحتلال، هو جذر الارهاب والعنصرية، وهو النقيض المطلق للسلام والتسوية السياسية. ومدينة الخليل ليست بحاجة إسوة بكل المدن والقرى في فلسطين التاريخية للدفاع عن هويتها العربية. والادعاء النتنياهوي بان له تاريخ على إمتداد 4000 سنة فيها، ليس سوى كذبة كبيرة. لانه اساسا لا يوجد في التاريخ ما يسمى بالشعب الاسرائيلي. وإن افترض ان قبول القيادة الفلسطينية بخيار التسوية السياسية، بانه تخلي عن الرواية التاريخية للشعب الفلسطيني وحقه في كامل ارضه على مساحة ال(27009) كم2، فهو مخطىء ولا يفقه في علم السياسة. ويحتاج إلى تأهيل، هو وأقرانه من غلاة التطرف الصهيوني. لان التسوية السياسية، هي الحل الامثل لانقاذ شعوب المنطقة من ويلات الحروب، وفتح صفحة للتعايش والسلام والتنمية. وتعامل مع شروط الواقع برؤية منفتحة بتغليبها لغة العقل على لغة الارهاب والاحتلال وتجلياتها المختلفة. 

لذا لن تبقى في الخليل ولا في غيرها. وستعود وامثالك من القتلة المجرمين الاسرائيليين قطعان المستعمرين إلى حيث يفترض ان تعودوا. فاما السلام او الدفاع المستميت عن الحقوق الوطنية كاملة دون نقصان.

[email protected]

[email protected]              

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط