الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الدقة" و"الإيجابية" في الحديث عن الإسرائيليين

"الدقة" و"الإيجابية" في الحديث عن الإسرائيليين

تاريخ النشر: 2016-08-24 | 10:16

اتُهم وزير الخارجية المصري سامح شكري، بأنّه قال إنّ "قتل إسرائيل لأطفال فلسطين ليس إرهاباً". والواقع أنّه لم يقل ذلك، وتم "تزوير" أقواله. لكن هذا لا يلغي أن الخطاب العربي عموماً، ومن ضمنه المصري، يشهد إشارات إيجابية مريحة للإسرائيليين، ما يبرر التساؤل: هل هناك سياسة جديدة قوامها مواجهة التعنت والرفض والسياسات الإسرائيلية بإبداء اللطف والكياسة؟ وما هدف وسبب ذلك؟
عندما سُئل الوزير المصري بشأن "عدم حصول عملية (إرهاب) واحدة في إسرائيل بينما تحدث العمليات في كل مكان"، وسئل "لماذا لا يعد ما تفعله قوات الاحتلال.. وما فعلته الولايات المتحدة في العراق، وما تثيره من قلاقل في الدول العربية إرهاباً؟"، قال الوزير إنّه لا يمكن الحديث عن مؤامرة، أو مؤشرات قاطعة (تقول إن إسرائيل تقف خلف هذه المنظمات الإرهابية). وبالنسبة للفعل الإسرائيلي والأميركي، فإنّه قال إنه "من الناحية القانونية لا يوجد توافق للمجتمع الدولي على تعريف حالة الإرهاب"، لكنه قال إنّه "في الإطار السياسي، فإنّ العمل العسكري من دون شرعية، هو غير شرعي، وغير معتمد دوليا، والتدخل في شؤون الدول الداخلية عمل لا يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة". ورد الوزير عدم حدوث أعمال إرهابية لدى الإسرائيليين، باحتمال أن يكون السبب هو قوة الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.
تزامنت تصريحات شكري مع تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو يتحدث لمصارع إسرائيلي عائد من الألعاب الأولمبية في البرازيل، كان قد واجه منافساً مصرياً لم يرفض اللعب أمامه، ولكنه رفض مصافحته بعد المباراة. إذ يقول نتنياهو وهو يستقبل المصارع المنتصر، العائد بميدالية فوز من هناك: "أود إخبارك أني استلمت أمس رسالة من مصر"، وأنّه (تعليقا على موضوع رفض المصافحة)، "أخبروني من مصر: أريد أن تعرف، أنّ هناك أصواتا أخرى سُمعت".
يمكن القول إنّ تصريحات شكري تعرضت للتحريف، وأن نتنياهو أيضاً قد اعتاد "الكذب" وعدم الدقة. لكن في الأثناء، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في حديث مطول للصحف المصرية: "أرى أن القناعة بأهمية السلام تتزايد لدى الجانب الإسرائيلي، والقناعة بإيجاد مخرج للقضية مؤشر إيجابي".
إضافة تصريح السيسي المحدد، إلى ما سبق ذكره من "أحاديث" مشوشة، مع حقيقة زيارات عرب قريبين من مراكز صنع القرار في دول عربية، لفلسطين تضمنت لقاءات مع إسرائيليين، ومشاركات لشخصيات عربية مع إسرائيليين في ندوات ومحاضرات في مراكز أبحاث عالمية، يثير استغرابا عن سبب هذا النهج في الخطاب العربي. والاستغراب نابع من ثلاثة أسباب: الأول، هو عدم العثور وتوجيه كلمات إدانة ورفض وحتى غضب من السياسة الإسرائيلية، والظهور بموقع الهدوء الشديد، والوصول حد "الارتياح" من ميول السلام الإسرائيلية المزعومة، فيما العدوان الإسرائيلي على الأرض يأتي متطرفاً كعادته، بل يفوق العادة، كما يحدث مثلا في المسجد الأقصى. وسبب الاستغراب الثاني، أنّ المطلوب من السياسي العربي أن يوضح ماذا سيفعل لجعل الطرف الآخر يستجيب للمطالب العربية المشروعة، وليس مجرد التحليل، وماذا سيفعل إذا استمر التعنت (ولكن الخطاب العربي الرسمي والنخبوي المشار إليه أعلاه لا يلحظ هذا التعنت). وسبب الاستغراب الثالث، هو "لماذا الآن؟".
يفترض المواطن العربي (كما في حالة طالب المدرسة الذي وجه سؤاله للوزير المصري)، أنّ تقدم له حكوماته ردها الفاعل على السياسات المعادية له. ولكن عندما يلاحظ أنّ الخطاب الرسمي يكاد لا يرى العدوان، أو يصفه بصيغ ملطفة، فإنّه من المنطقي أن تُطرح أسئلة، تتراوح حدتها ومعانيها. فقد يُسأل أولا، هل هناك عملية إعادة تعريف للمشكلة مع الإسرائيليين، أو حتى إعادة تقديم "إسرائيل" وسياساتها وماهيتها؟ وقد يُسأل أيضاً: هل توجد أولويات أخرى في المنطقة، تتطلب تغيير توصيف وطبيعة العلاقة مع الإسرائيليين، حد رؤية "إيجابيات" لا يراها المواطن العادي؟ وسؤال آخر، قد يكون: هل هناك ما يحدث في الخفاء قد يجعل رئيسا عربيا يرى قناعة متزايدة لدى الإسرائيليين بالسلام رغم كل المواقف اليمينية المتطرفة يومياً على المستويات الشعبية والرسمية الإسرائيلية؟

عن الغد الاردنية

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط