تاريخ النشر: 2017-08-14 | 17:51
تاريخ النشر: 2017-08-14 | 17:51
منذ نكسة 67 وحتى اليوم والملف الفلسطيني لم يفارق إدراج المخابرات المصرية التي بدورها ترفع توصياتها للمستوى السياسي المصري ,وفي عهد الراحل ياسر عرفات منذ قدوم السلطة حتى تاريخ استشهاده وهمزة الوصل بين السلطة والنظام المصري هي المخابرات المصرية ولا اعتقد أن الناس قد نسيت جولات الراحل عمر سليمان المكوكية بين رام الله والقاهرة وغيرها من العواصم لصياغة مواقف محددة ,فلا اعلم ما هو الغرض من محاولة إثارة هذا الملف في هذا التوقيت وتصويره على انه حوصلة النظرة المصرية للملف الفلسطيني في اطار امني رغم أن الواقع مختلف جدا واهتمام مصر بالملف الفلسطيني يندرج لديها تحت عنوان " الأمن القومي المصري " ,ليس دفاعا عن مصر والتي قد يكون لدينا عليها الكثير من العتب في اطار العشم والأمل كجارة تربطنا بها علاقات استراتيجية متداخلة ولكن ما هي الغاية من المقارنة بين الدور المصري والدور الأردني الذي لا نقلل من أهميته لكن اعتقد انه من السذاجة اعتبار أن دور أي منهما يغني عن الأخرة , وهو ما يدركه مطلقي هذه الأفكار ,إلا اذا كان ما يحدث هو انعكاس للتفكير الذي يدور في الغرف المغلقة وتنفيس عنه وهذا يأتي في اطار التأكيد الجديد على مشروع فصل الضفة الغربية عن غزة لان الأردن لا تسطيع أن تفي باي من احتياجات المواطنين في قطاع غزة ولا غنى عن الدور المصري فهي فقط تستطيع تلبية احتياجات المواطنين في الضفة الغربية على صعيد التنقل وبعض الاحتياجات الإنسانية إضافة للمهام التي كفلتها واستمرت بحملها بعد فك الارتباط مع الضفة الغربية أو ربما هذا يعيدنا مرة أخرى لتصريحات سابقة للأخ فاروق القدومي أبو اللطف في 1/11/2012 للقدس العربي عن تسريب مقترح بإعادة الضفة الغربية للأردن تحت مسمى فدرالية أو كونفدرالية ,ومع وضع كافة التصرفات الصادرة عن السلطة تجاه غزة وتنصلها المتواصل من المسؤولية عليها تحت حجج وذرائع مختلفة موضع التفكير الجاد قد نجد أن هذا السناريو هو ما يتم تنفيذه الآن الانفصال عن غزة ومن ثم تسليم الضفة الغربية للأردن , وهو السناريو الذي يتماهى مع مخاوف الرئيس عباس من اليوم الذي يلي خروجه من السلطة وعدم قدرته حتى اللحظة فرض وريث له يعتبره ضمانة لهذا الخروج الآمن الذي يبحث عنه بعد أن وصل لحالة من اليأس الكامل من قدرته على صنع اختراق في ملف اتفاق نهائي مع الاحتلال وتأكل شعبيته على المستوى الشعبي .