الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدول العربية وإيران بعد الحرب

الدول العربية وإيران بعد الحرب

تاريخ النشر: 2026-07-27 | 19:13

مهدي رضا
مهدي رضا
أعادت الحرب الأخيرة رسم كثير من معادلات المنطقة، ولم تكن العلاقة بين الدول العربية وإيران استثناءً من ذلك. فقد أظهرت التطورات أن سياسة التهديد وبناء النفوذ عبر الميليشيات والتدخل في شؤون الدول الأخرى لم تعد تحقق النتائج التي كانت تراهن عليها طهران، بينما تتجه العواصم العربية بصورة متزايدة إلى بناء منظومة إقليمية تقوم على حماية الأمن الجماعي، وتعزيز التعاون الاقتصادي، والحد من مصادر التوتر. وتكشف الصحف الإيرانية الرسمية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حجم القلق داخل النظام من هذا التحول. لقد أدركت القيادة الإيرانية أن البيئة السياسية في المنطقة تغيرت بصورة جوهرية. فالدول العربية لم تعد تنظر إلى الأزمات الإقليمية باعتبارها ملفات منفصلة، بل باعتبارها جزءاً من معادلة أمن مشترك. ومن هنا جاء الاهتمام المتزايد بتطوير التعاون الأمني، وحماية الممرات البحرية، وتعزيز التنسيق السياسي، بما يقلل من قدرة أي طرف على استخدام الأزمات وسيلة لفرض نفوذه. وفي المقابل، يجد النظام الإيراني نفسه أمام واقع أكثر تعقيداً. فشبكة النفوذ التي أنفق عليها مليارات الدولارات خلال العقود الماضية أصبحت تواجه ضغوطاً سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة. كما أن الحرب الأخيرة أظهرت أن استمرار سياسة التصعيد يفرض على إيران أثماناً باهظة، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من أزمات عميقة، وتزداد فيه الاحتجاجات الاجتماعية داخل البلاد. وتعكس الصحف الإيرانية هذا القلق من خلال الدعوة إلى إعادة تقييم السياسات الخارجية، وتخفيف التوتر مع دول الجوار، والبحث عن مخارج دبلوماسية للأزمات. غير أن هذه الدعوات تصطدم بحقيقة أن المشكلة لا تكمن فقط في طبيعة العلاقات الخارجية، بل في النهج الذي اعتمده النظام طوال سنوات، والقائم على ربط أمنه الداخلي بتوسيع نفوذه الإقليمي. ومن جهة أخرى، باتت الدول العربية أكثر اقتناعاً بأن استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول وعدم استخدام الجماعات المسلحة أدوات للضغط السياسي. ولذلك أصبح الخطاب العربي يركز بصورة متزايدة على التنمية الاقتصادية، والاستثمار، وربط المصالح المشتركة، بدلاً من الدخول في دوائر الصراع المستمرة التي استنزفت المنطقة لعقود. لكن التحول الأهم يتمثل في أن الأزمة الداخلية الإيرانية أصبحت عاملاً رئيسياً في صياغة السياسة الخارجية للنظام. فكلما تعمقت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ازداد ميل السلطة إلى استخدام الملفات الخارجية لتخفيف الضغوط الداخلية. إلا أن هذا الأسلوب أصبح أقل فاعلية بعد الحرب، لأن الأولوية بالنسبة للمواطن الإيراني لم تعد الشعارات الإقليمية، بل تحسين مستوى المعيشة، ووقف التدهور الاقتصادي، وإنهاء العزلة التي تعيشها البلاد. وفي هذا السياق، تتزايد أنشطة وحدات المقاومة داخل إيران، مستفيدة من اتساع الهوة بين المجتمع والسلطة، ومن تراجع قدرة النظام على توظيف التوترات الخارجية لتوحيد الجبهة الداخلية. وهو ما يجعل كثيراً من المراقبين يرون أن مستقبل الاستقرار الإقليمي يرتبط أيضاً بمستقبل الأوضاع داخل إيران نفسها. وخلال زيارتها الأخيرة إلى إيطاليا، أكدت السيدة مريم رجوي في لقاءاتها مع مسؤولين وبرلمانيين وشخصيات سياسية أن السلام الحقيقي في الشرق الأوسط لا يتحقق عبر المساومات مع نظام ولاية الفقيه، وإنما من خلال دعم تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. إن ما تشهده المنطقة اليوم يشير إلى تراجع تدريجي لسياسة الابتزاز والتهديد التي اعتمدها النظام الإيراني لسنوات، مقابل صعود رؤية عربية تضع الاستقرار والتنمية في مقدمة الأولويات. وإذا استمر هذا المسار، فإن قدرة النظام على استخدام الأزمات الإقليمية للبقاء ستتقلص أكثر، بينما سيصبح مستقبل إيران مرتبطاً، قبل أي شيء آخر، بما يقرره شعبها في الداخل.
×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط