الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرئيس محمود عباس : هل من قرارات تصحيحية ؟!

الرئيس محمود عباس : هل من قرارات تصحيحية ؟!

تاريخ النشر: 2016-03-09 | 16:58

بالأمس وصلتني رسالة على شكل بيان لم يتسنى لي التأكد من صحتها ولكنها تشير إلى توقيع خمس مؤسسات تمثل الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية على هذا البيان ، وهي التحالف الفلسطيني الديمقراطي ، مركز النهضة الثقافي ، اتحاد مسلمي أمريكا ، شبكة الجالية الفلسطينية الأمريكية ، تحالف الجمعيات الفلسطينية الأمريكية ، وما لفت نظري في هذا البيان نقطتين :

الأولى تتعلق بمطالبة السلطة الفلسطينية بإقالة ومحاكمة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي والسفير أحمد المذبوح بسبب أنهما متورطين في مقتل مواطن فلسطيني في سفارة فلسطين في العاصمة البلغارية صوفيا حسب ما يشير البيان من خلال عدم توفير الحماية له حسب الأصول المعمول بها في مثل هذه الحالات.

الثانية تحدثت بشكل واضح عن تحذير شديد اللهجة للسلطة الفلسطينية، أنه في حال عدم الاستجابة لمطالب هذه المؤسسات في مدة أقصاها شهر ومحاكمة من تم ذكرهم في البيان المذكور فإن الجالية الفلسطينية بأغلبية مؤسساتها وجميع مسؤوليها في الولايات المتحدة الأمريكية ستتخذ موقفاً يتمثل في وقف التعامل مع السفارة الفلسطينية في واشنطن والقائمين عليها ومقاطعتهم بشكل كامل.

كما وصلتني رسائل أخرى من الكثير من الدبلوماسيين الفلسطينيين الذين يعتقدون بأن وجود رياض المالكي على رأس وزارة الخارجية قد تسبب بإساءة بالغة للسياسة الفلسطينية بشكل عام وشوه صورة الدبلوماسي الفلسطيني بشكل خاص، لذلك هم عبروا عن سخطهم البالغ وبأنه فاض بهم الكيل وأصبحوا يتحدثون بانفعال شديد حول ضرورة توحيد الجهود ورفع الصوت من أجل إقالة رياض المالكي.

لو عدنا للأمس القريب حيث مشهد خروج عشرات الألاف من المعلمين الذين يبحثون عن حقوقهم وكرامتهم فجاءوا مجتمعين من كل مدن الضفة تحدوا حواجز شديدة التعقيد والكثير منهم سلكوا الجبال الوعرة والطرق الرملية بإرادة صلبة للوصول إلى المكان الذي يجمعهم لرفع صوتهم عالياً ليقولوا لا للاستمرار في هذا النهج المهين.

لذلك يرى المتابعين للمشهد الفلسطيني وخاصة فيما يتعلق بهذه التوجهات والأحداث وتنظيمها وترابطها ، بأن هناك حالة من السخط العام تنذر بقرب حدوث ثورة ضد منظومة السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس ، حيث أنه لا يمكن تجاهل هذه الاضرابات المستمرة والتي أدت إلى شبه شلل شبه كامل في المسيرة التعليمية ، وزاد الأمر تعقيداً الفوقية التي تتعاطى مع هذه الأحداث والافتقار للحكمة وعدم التمتع بالقدرة على كيفية احتوائها قبل تراكمها وزيادة حدتها خاصة أنها مشروعة تطالب بحقوق مهضومة وكرامة مهدورة بسبب فساد منظومة اطمأنت في تغولها على حقوق الناس إلى صمتهم وصبرهم، ولم تكن تتوقع بأنها ستواجه رفضاً عارماً لأفعالها وغطرستها وظلمها يقول لا للفساد مهما كلف الثمن ولا لعصابات المال ولا لسياسة التهميش وتكميم الأفواه.

أيضاً لا أحد يستطيع أن يتجاهل أن هناك حالة غليان تشهدها المدن الفلسطينية هذه الأيام بالتزامن مع ذلك، حيث أنه قد وصل الأمر لحد خروج الشباب الفلسطيني بيافطات تطالب بالرحيل فوراً عن الحكم ، في ظل فقدان الأمل وانسداد الأفق السياسي وانعدام الثقة بالمستقبل طالما بقيت منظومة الرئيس محمود عباس على حالها تحت حكم الفرد وما ترتب عليها من قمع ومصادرة للحريات وتكميم للأفواه، مما خلق معاناة كبيرة على كل الأصعدة وأزمات متتالية تزيد لا تنقص أصبحت تهدد المجتمع الفلسطيني بشكل عام .

أيضاً يشير المشهد بأن خصوم الرئيس محمود عباس يزدادون عدداً وشراسة في تحديه بسبب سياساته الغير حكيمة في احتوائهم، وتتوافق رؤيتهم حول الخلاص من مرحلته التي باتت تمثل عبئاً على الجميع ، مما خلق حالة من الترقب والمتابعة للحالة الفلسطينية من قبل المجتمع الدولي أضعفت من قيمة أي جهد يصب في صالح القضية لا بل جعلته خاوي الهدف والمضمون، فلم يتبقى في جعبة الرئيس ما يقدمه لشعبه على الساحة الداخلية التي أهملها على مدى سنوات حكمه، ولم يعد له حظوظ في أن يجلب حلول أو أي تقدم على الساحة الدولية والإقليمية.

لذلك يبدو أنه لم يتبقى أمام الرئيس محمود عباس إلا التاريخ ليكتب فيه بعض المجد أو أن يصر على السير قدماً في طريقه الفاشل البائس الذي لم يجلب له أي انتصار أو مكانة بين أبناء شعبه ، وهذا سيأخذه إلى طريق السقوط والانكسار، وهذا لا يتمناه أي عاقل لرجل في سن الثمانين، وبالتالي فالأمر لم يعد يحتمل المراوغات والاعتماد على الألة الأمنية المطلقة، بل يجب على الرئيس عباس أن يساعد نفسه من خلال النزول عن الشجرة ، لأن الخصومة تفرض حالة من ضرورة ابتكار أساليب تتماهى مع محاذير المرحلة وتحصن من القدرة على الاختراق حتى لو استخدمت أساليب شديدة القذارة في الخصومة، لذلك لن تكون ناجعة ولن يكون هناك أصوب من اتخاذ قرارات تصحيحية تمتص حدة الغضب وتقلل من شحنتها وتوجه تفاعل المواطن مع قضايا التلاقي حول المصلحة الوطنية العامة بدلاً من الإصرار على السير في طريق الصدام.

السؤال الملح هنا ، هل سيتخذ الرئيس محمود عباس القرار الصائب بإصدار حزمة قرارات تصحيحية تتناسب مع ما سبق من وصف للحالة ، أصبحت الساحة الفلسطينية متعطشة إليها أم أنه سيستمر بالمكابرة والاستمرار في السير بطريق الانتحار السياسي كرئيس يعتبر نفسه فوق المسائلة وفوق القانون أو فوق أي خلاف أو فوق أي تحدٍ لسياساته أو حتى أي اعتبار، وبالتالي لن يستطيع أحد أن يقدر ما هي النتيجة إن اشتعلت النيران!!.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط