تاريخ النشر: 2018-06-08 | 09:10
تاريخ النشر: 2018-06-08 | 09:10
حلمي : قيادة فتح في غزة .... سيد " قواعد الحركة وموظفي السُلطة " .
الفيلم الكوميدي " زكي شان " للفنان أحمد حلمي ، تضمن مشهداً مُلائماً للتجربة التي يعيشها أبناء حركة فتح في غزة في ظل قادتهم الذين فرضوا عليهم أثناء ما يُسمى بالمؤتمر السابع ، كان " حلمي " يعيش البطولة في أنه البودي جارد الذي يستطيع أن يحمي صديقه " سيد " ، ولكن عندما عاد من العمل هو وصديقه وجد في طريقه مجموعة من " البلطجية " الذين قرروا أن يسلبوه ملابسه وكُل ما يملك !! فلم تدُم شجاعته كثيراً حتى خلع ملابسه !! أمام إعتراض صديقه " سيد " الذي إعترض على خلع " البنطلون " !! فما كان من " حلمي " إلا أن لطمه على وجهه قائلاً له " البنطلون اه " إمتثالاً لأمر " البلطجية " !!!
هذا المثال البسيط ، يجعلنا نستحضر ما يُعايشه أبناء فتح وموظفي السُلطة في غزة ، الذين عايشوا مؤامرات " التشليح " التي بدأت مُنذ قبول الرئيس أبومازن إجراء الانتخابات عام 2006 رغم يقينه أن مصير الحركة " السقوط الكبير" كما صرح مؤخراً .. مروراً بالتماهي مع الإنقلاب الأسود الذي كان فيه طائر اليمامة عندما طالب الطرفين بظبط النفس !!! إستكمالاً إلى الطلب من الموظفين الجلوس في منازلهم وإيقاف الدوام والعمل " حسب قرار حكومة فياض عام 2007 "
فتم تشليح الموظفين من كُل شيئ " حركتهم وسلطتهم وعملهم " ولم يتبقى إلا " البنطلون " المُتمثل في " رواتبهم ! " هذا البنطلون الذي عملت السُلطة عبر الأعوام السابقة على تقطيعه عن طريق ( خصم العلاوات ، خصم الرواتب ، كشوفات التقاعد ) قررت إلان أن تزيله كاملاً ، لتستبيح معه كرامة الموظفين ، وقوت أبنائهم ، لتحول الثوريين الذين قالوا لا دوماً ، إلى " سيد " الراضخ ، ولتستبدل القادة الثائرين الذين كانوا في غزة بـ " حلمي العاجز ! " الذي حدث كل هذا أمام عيناه دون أن يحرك ساكناً !!
يؤسفني هذا المثال ، ولكنه الحقيقة التي تعُيبنا ونخشى مواجهتها ، فقادتنا أصبحوا " حلمي " ونحنُ أصبحنا " سيد " والبلطجية سلبونا كلُ ما نملك ، أصبح خيرة أبنائنا في سجون الإنقلاب تحت تُهمة " الذمم المالية " ، وأصبح أطفالنا مُشردين لا يجد أبائهم قوت يومهم .. وما زال " حلمي العاجز " يعيش حلم البطولة بأنه البودي جارد القوي رغم أنه شلح كُل ما يملكُ !!
ولكن يا أبناء فتح ، في الحياة مثالاً أخر ما زال بإمكاننا أن نقتديه ، لنعيد للقاعدة هيبتها ، ولنقول لحلمي الراضخ وللبلطجية كما قال الحلاج عندما كان يُصلب ويُقتل " أنتم وما تعبدون تحت قدمي هذا ! " وكان تحت قدمه الدينار " الراتب ! " ، فحتى وإن مات الحلاج ، فإنه إستطاع أن يسجل نفسه ثائراً إنتصر لكرامته ولم يقبل أن يكون " سيد " ولا أن يولي عليه " حلمي العاجز ! " فهل لنا أن نعي وننتصر لكرامتنا؟! .