الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الربيع العربي مستمر

الربيع العربي مستمر

تاريخ النشر: 2021-02-22 | 11:41

لقد شكك الكثير فيما يسمى بالربيع العربي، وأرجع أسباب الثورات العربية الحديثة في معظم الدول العربية إلى التدخل الأمريكي والتدخّل الصهيوني أو الطمع الإخواني في الحكم. لم يقتنع العرب أن التحرك هو تحركهم، وأن الشعوب العربية المقهورة والمغلوبة على أمرها لأكثر من مائة عام تستطيع أن تنهض من الركام وأن تنتفض ضد الظلم وضد الفساد وضد الطواغيت والدكتاتوريات.

لقد استكثر المحللون السياسيون والمفكرون والمثقفون والأدباء على الشعوب العربية أن تثور على حكامها وعلى الأنظمة المستبدة وعلى الفقر والبطالة وقمع الحريات وسرقة خيرات البلاد لعشرات السنين. لقد عاش الشباب العربي جيلا بعد جيل ظلما وحرمانا ليس له سبب إلا جشع حكامهم، وخيانة العملاء وصمت النبلاء من الأمة. ليس عقداً واحدا، ولا عقدين أو ثلاثة، بل عشرة عقود من الذل والهوان والتوهان والضياع السياسي والاحتكار الاقتصادي.

ومع انفتاح الإعلام وانتشار الفضائيات والانترنت في العالم العربي، تمكّن الشباب العربي من الاطلاع على النعيم الذي يعيشه الشباب الأوروبي من حريات وديمقراطية ورغد في العيش. رأوا كيف يشارك الشباب الأوروبي وكثير من شبابا العالم في الحياة السياسية والبرلمانية وكيف يختار الأوروبيون قيادتهم بطريقة ديمقراطية من خلال انتخابات نزيهة وشفافة، وكيف تتداول الأحزاب السياسية السلطة والحكم بشكل سلمي. رأى الشباب العربي كيف تفصل الدول الديمقراطية بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية لتضمن نزاهة التشريع والقضاء وإمكانية محاسبة المسؤولين مهما كان منصبهم في الدولة بما فيهم رئيس الدولة.

ومن ناحيتهم، استنتج الشباب العربي أنهم يعيشون داخل سجن كبير، بلا حقوق أو أدنى مقومات الحياة الكريمة. ولذات الأسباب، كان الشباب العربي يهاجر الى كل بقاع الدنيا هربا من القمع السياسي وطمعا في حياة مستقرة وكريمة. لم تكن البلدان العربية يوما أوطانا لشبابها، بل هي سجون يقبع فيها الشباب حتى الموت الرحيم أو فرصة للهجرة والهروب منها. وبعد كل ذلك، نستهجن على الشباب العربي أن يخرج إلى الشوارع طلبا للحرية والعيش والعدالة الاجتماعية. وبعد مائة عام من الدكتاتورية، نستكثر على الشباب العربي أن يطالبوا بالدولة المدنية.

هل الشباب العربي أقل من غيرهم من شباب العالم، وهل نستكثر عليهم التعليم المجاني والتطبيب المجاني وحرية الحركة وحرية الرأي وحرية التعبير وحرية التظاهر السلمي! هل نستكثر على الشباب العربي أن يختاروا قيادتهم بشكل ديمقراطي!  هل نستكثر عليهم الحياة الكريمة!

لقد انتفضت الشعوب العربية وبدأت ثوراتها ضد الظلم والاضطهاد والدكتاتورية في العام 2011، ولم تنتهي الثورات لأنها لم تحقق نتائجها بعد حتى لو أخذت عقداً أو عقدين. فالثورة الفرنسية على سبيل المثال أخذت عشر سنوات وكانت على مراحل. ولهذا، فالنتيجة المرجوة من ثورات الربيع العربي حتمية، ولا مناص للحكام من تحقيقها. لأن الحكم العسكري لم يعد مقبولا كحل دائم، ولا الحكم الدكتاتوري مقبول، ولا الحكم الديني مقبول، ولا الاستعمار الغربي مقبول، ولا الاستعباد مقبول. لن يقبل الشباب العربي أن يكون أقل من غيره من شباب العالم وسيظل ينتفض، موجة بعد موجة، وثورة بعد ثورة، حتى يحقق أحلامه وطموحاته في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

إن التغيير المطلوب في العالم العربي يحدث على مراحل متفاوتة، وعلى عدة مستويات وفي عدد من الدول في البداية، وتتصاعد وتيرته أحيانا وتخبو أحيانا أخرى. وبدأ ينتشر أفقيا وعاموديا، كالفيروس الذي يعدي الجميع، ولكنه فيروس إيجابي لأن القيم الإيجابية هي التي تنتشر في أوساط الشباب وفي أوساط الحكم والطبقة الحاكمة وفي أوساط المجتمع المدني وفي المدارس والجامعات وقطاع الأعمال وكل القطاعات.

ربما لأن ّ عنصر التخطيط المنهجي غائباً في هذا التغيير، فإنه يحدث بطرق عشوائية وأحيانا مفاجئة، وعن طريق الصدمات حين تنفجر الظروف ولا تعد تحتمل. وهكذا دواليك، بلد عربي وراء بلد آخر، ثورة وحرائق ومن ثم إطفاء للحرائق وهدوء مؤقت واستمرار للظلم، وبعدها ثورة أخرى بعد فترة أخرى وحرائق جديدة ونزول الناس إلى الشوارع ثائرة على الظلم والاستبداد والفقر والبطالة والمرض. لقد أشرقت شمس الحرية والعدالة على عالمنا العربي وتكشفت العورات وظهر العفن والتخلّف، ولم يعد ممكنا العيش كما قبل والتستّر على كل هذا الكم من الظلم والحرمان. لم يعد ممكنا السكوت على الفقر والذل والاستعباد.

ولم يعد ممكنا لأي دكتاتور عربي أو قوى استعمارية غربية أو شرقية، أن تمنع انتشار العدل والحرية والعدالة الاجتماعية في العالم العربي.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط