تاريخ النشر: 2022-05-14 | 15:03
تاريخ النشر: 2022-05-14 | 15:03
الرواية الشيرينية تابع العالم منذ أيام جريمة تصفية الصحفية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة صوت المظلومية الفلسطينية؛ بصدمة ليس من جسامة وارهابية الحدث لانه يتكرر يوميا منذ احتلال فلسطين ويمارسه هذا الكيان بمبرراته المسبقة والجاهزة؛ ويؤمن العالم قطعا بروايته دون أن يتفحصها أو ينبش بها لانه داعم الفكرة ومنشأة الرواية؛ ولا ينظروا لنا أكثر من عبيد لسيادة تغولهم باسم الديمقراطية والمدنية؛ والتعامل معنا كنوع خاص من البشر يخدمهم ويخدم أهدافهم.
ولكن ما حدث مع الإعلامية الشهيدة شيرين أبا عاقلة جعل العالم يصمت مذهولا مصدوما امام الرواية الشيرينية التي لم يجد لها مبررا او مجالا للتسويف؛ وان الرواية الصهيونية لم تقنع أحد أو لم تجد من يستطيع أن يحاول يبررها أو يتبناها ولأول مرة منذ فجر التاريخ الثوري الفلسطيني تستطيع الرواية الفلسطينية الانتصار على الرواية الصهيونية وتفنيد ادعاءاتها وساهم في ذلك التوحد الفلسطيني خلف الحدث على المستوى الرسمي والحزبي والشعبي والتوحد خلف الرواية الفلسطينية (الشيرينية) والإصرار على فلسطينية الحدث؛ وفلسطينية التشييع؛ وفلسطينية التبني الوطني الاعم والأشمل بعيدا عن نهج التحزب والخلافات الحزبية التي تعودنا عليها. أمام هذا المشهد الوطني الأمثل الذي جسده جثمان وروح شيرين الطاهر لم يجد العدو مفرا الا من محاولة اختلاق مجموعة من عمليات التشويش فلم يجد سبيلا الا من يسارعوا دوما لنجدته واغاثتة وخاصة أولئك الذين يتحدثون بالسنة دينية لأنها الأقرب للشعوب البسيطة المقهورة؛ فسارع لدس هؤلاء وسمومهم بين صفوفنا ليختلقوا لنا بدعهم وخزعبلاتهم للنبش في الديانة ويجوز أو لا يجوز وخلق حالة جدلية عقيمة توجه أنظار الرأي العام عن الرواية الشيرينية الحقيقية وفلسطينيتها المعمدة بالدم؛ ولكن فطنة شعبنا واجهتهم واخرستهم وعرتهم بل وكشفت هؤلاء العملاء المبطنون بالدين كستار ينالوا منه من فلسطينية مجتمعنا ووحدته وتماسكه واصطفافه خلف مناضليه وشهداؤه. فالرواية الشيرينية التي هزمت الاحتلال وارهابه استطاعت أيضا أن تهزم وتعري اذنابه ووكلاءه الذين أرادوا نصرة وإغاثة الاحتلال المجرم الذي خطط ودبر لهزيمة شعبنا معنويا وتصدير أزمته المعنوية التي تلقاها من عمليات ابطالنا في العمق الصهيوني وكسر حالة الانتصار المعنوي لشعبنا الفلسطيني. فطوبى لك ابنة القدس موحدة الفلسطينيين؛ ومحررة عاصمتنا بتشييع جثمانك ومن انتصرت للعلم الفلسطيني الذي قهرهم وهزمهم ... طوبى لك شهيدة فلسطين وصرختها الفينيقية.