مايحصل فى الوطن العربى من ثورات ومردودها من فوضى امنيه وعدم استقرار سياسى , فى ظل الاقتتال الداخلى والفتن المدمرة , فاسرائيل هى المستفيد الاول والاخبر حتى الساعه من كل ذلك , من حرق الاخضر واليابس , مما جعل اسرائيل أمنه ولو مرحليا فى امنها القومى وحدودها , وابعاد اى شبح حرب عليها , ورغم الجمود الذى اعطى اسرائيل فرصه ذهبيه لتسرح وتمرح فى فلسطين , دون مراعاة لمقدسات او حرمات او حقوق انسان , وزيادة فى استمرار وتيرة الاستيطان ومصادرة الاراضى , وتهويد للقدس .
فشهر العسل الاسرائيلى يمتد طالما اتسعت رقعه القتال الداخلى بين العرب , سواء بفتح جبهات جديدة او ثورات , ومصلحه اسرائيل تتلخص فى استمرار حاله الفوضى فى الوطن العربى , ويغذى هذا القتال باساليب سريه خاصه , وعلنيه ايضا .
ولان شهر العسل الاسرائيلى مادام الوضع الراهن قائما فانه بلا نهايه , وغير مضمون العواقب على المدى البعيد , ولان دوام الحال من المحال , فيمكن لهذا الاقتتال الحاصل فى الوطن العربى ان يمتد لان هذة الفوضى لاتعرف حدودا , ويمكن ان تصل الى كل مكان ومنها اسرائيل خاصه .
واسرائيل التى تعتقد انها بمعزل عما يحصل , وان بامكانها شطب الملف الفلسطينى من اجندتها , فانها مخطئه ,لان هذة الحاله من شهر العسل الاسرائيلى فهو مؤقت ,وان الاعتداء على المقدسات , وانهاك حقوق الانسان , وسياسه التهميش , والتعدى على الارض والتهويد , لن يستمر طويلا .
ومخطئ من يظن من الاسرائيلين انهم قادرون على كل شئ متجاهلين ان الشعوب المقموعه هى منبع مستديم للاشاوس , والمقاومين بالفطرة , وبرغم كل المحاولات لطمس الحقائق ولروح المقاومه , سيبقى هناك ابطال تفخر بهم الامم , لاينكسر ون ولا يتوانون فى اكمال المسير لتحرير الارض والانسان .
مخطئ من ظن ان مشاغل الحياة والهروله وراء لقمه العيش تنسى الفلسطينى قضيته , فستظل القضيه الفلسطينيه على راس سلم الاولويات والنضال من اجل تحقيق كامل الحقوق, شرط اساسى للاستمراريه فى العيش بهدوء.
فمهما حاولت اسرائيل ان تبين للعالم وجها حسنا ولكنها سرعان ماتخفق فى مسار تلميع صورتها ,بحيث انها لاتستعمل الا البطش , ولاتتفنن غيرة , فى مواجهه الارادة الفلسطينيه .
فلم يعد هناك شك انه يجب علينا ان نبقى متيقظين للحفاظ على ارضنا وهويتنا ومقدساتنا , وايصال الرساله كان القضيه الفلسطينيه ظهرت فى الامس القريب .
وان كل الممارسات القمعيه لن تستمر طويلا , فهبات الشعوب عادة تنفجر دون سابق انذار .