الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"السادات" يغازل "النفَس الصوفى"

"السادات" يغازل "النفَس الصوفى"

تاريخ النشر: 2019-10-04 | 15:06

د. محمود خليل
د. محمود خليل

تقدم «السادات» للاستفتاء على رئاسة الجمهورية العربية المتحدة بقرار من رجال عبدالناصر (أكتوبر 1970)، ظناً منهم أنه «شخصية تحت السيطرة»، هذه القراءة الخاطئة لشخصية الرئيس الجديد هي التي ساقت بهم فيما بعد إلى الخروج الكامل من المشهد والإيواء إلى زنازين السجون. القياس الخاطئ عادة ما يقود صاحبه إلى المهالك، قاس رجال عبد الناصر الصورة على الأصل، ولم يفرقوا بينهما فكانت الخسارة من نصيبهم. «الأداهم» الذين كانت تصل إليهم أخبار الصراع الفوقي على السلطة لم يكترثوا بالأمر، بل مكثوا فى انتظار الفائز، وعندما خرج الصراع من السر إلى العلن تعامل أغلبية «الأداهم» معه بأسلوبهم المعتاد المتمثل فى «الاستماع والفرجة» فتحلقوا حول أجهزة الراديو والتليفزيون وشرعوا يسمعون أو يشاهدون تفاعلات الصراع والأحكام التي صدرت بحق الأسماء الكبرى التي كانت بالأمس ملء السمع والبصر، مثل على صبري وشعراوي جمعة وسامي شرف وغيرهم.

لم يكن ميل «الأداهم» إلى الفرجة سلبياً، بل كان عن خبرة وتجربة. فالأدهمية جمهورية الصوت الواحد، وهى لمن غلب، وقد تعلم «الأدهم» أمام أى صراع أن يمكث فى انتظار الغالب، حتى إذا حدث وظَّف حنجرته فى الهتاف له، ويبقى بعد ذلك «اللى فى القلب فى القلب»!. تماماً مثلما كان يفعل بسطاء الأداهم فى رواية الحرافيش عندما كانوا يحتشدون لمشاهدة معارك الفتوات ليهتفوا للفائز «اسم الله عليه.. اسم الله عليه». هكذا كانت تردد حناجرهم أما قلوبهم فتقر على حقيقة أن الفتوة الجديد لن يختلف عن الفتوة البائد. فكلاهما يتفق فى ظلم الحرافيش، وإن اختلفت النسبة. لذلك فقد أبدى الأداهم رد فعل غريباً على أول خطاب ألقاه السادات بعد تولِّى السلطة، فقد شكر الرئيس الجديد مَن قالوا نعم ومَن قالوا لا فى الاستفتاء، فإذا بالأداهم يطلقون نكتة تقول: «السادات شكر فى خطابه مَن قال نعم ومَن قال لا.. ووجه شكراً خاصاً لـ أَمَّة نعيمة التى قالت نعمين»!.

الموقف الشعبي الكامن لم يكن بعيداً عن تفكير «السادات» فقد كان فلاحاً مصرياً حصيفاً، يعرف كيف يفكر الأداهم وكيف ينظرون إليه، لكنه لم يرتبك بل بدأ التخطيط لتذويبه. فكَّر السادات وقدَّر أن أول بوابة يجب أن يطرقها حتى يجد لنفسه مطرحاً فى النفس الأدهمية هى بوابة الدين، فتوجهت كاميرات التليفزيون إلى حيث يركع الرئيس ويسجد فى صلواته لله تعالى، واتخذ قراراً بقطع الإرسال الإذاعي والتليفزيوني لرفع الأذان في مواقيت الصلاة، وتعمد أن يبدأ خطاباته بعبارة «بسم الله»، وأن يختمها بآية قرآنية تحمل دعاء أو ابتهالاً لله. أحاط «السادات» نفسه أيضاً بعدد من المهتمين بالشأن الديني بطرق ومشارب مختلفة، مثل الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الجامع الأزهر، والكاتب والمحدث اللبق الدكتور مصطفى محمود، والفريق حسن التهامي وزير الدولة لشئون رئاسة الجمهورية وغيرهم. والقاسم المشترك الأعظم بين معظم الشخصيات الدينية التي قربها «السادات» هو «النفَس الصوفي». يستوي في ذلك المسئول عن أهم مؤسسة دينية في مصر والمسئول عن إدارة مؤسسة الرئاسة.

ليس فى مقدور مَن عاصر هذه الفترة أن ينكر تأثير التحول الذى أحدثته «بوابة الدين» فى نظرة الأداهم إلى السادات. فقد مال بعضهم إليه، وبدأ بعض الشعبويين يتحدثون عن الرئيس الجديد المداوم على الصلاة، والمردد للآيات القرآنية، والذى اتخذ قراراً ببث الأذان لتنبيه المسلمين لمواعيد الصلاة، وقد أعجب القرار الأخير قطاعاً لا بأس به من الأداهم ورضوا بالوصف الذى خلعه الرئيس الجديد على نفسه: «الرئيس المؤمن»، ولم يفكر أى منهم فى أن هذا الوصف يحمل تعريضاً بسلفه جمال عبدالناصر!.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط