الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السعودية.. وتحدّيات الداخل والإقليم

القرارات المَلكية الإصلاحية التي أصدرها الملك سلمان بن عبدالعزيز، بعد أيام من تسلمه مقاليد القيادة، ودشّن بها العهد الجديد، استقطبت اهتماماً واسعاً في عواصم القرار العربية والإسلامية والدولية، نظراً لدور المملكة المؤثر في المحاور الإقليمية، فضلاً عن مكانتها المميزة في النظام العالمي.
ورغم أن القيادة السعودية نجحت في تحقيق «نقلة نوعية»، على مستوى تفعيل الأداء الوزاري، بإضافة العناصر الشابة إلى مجلس الوزراء، وتكليفهم بوزارات على جانب كبير من الأهمية، إلى جانب الخطوات الإصلاحية الحاسمة في المؤسسات الإدارية والرقابية، فإن الاهتمام الخارجي بمثل هذه القرارات الداخلية، مردّه إلى ترقب اتجاهات العهد السعودي الجديد في التعاطي مع الملفات الساخنة في المنطقة، وكيفية التعامل مع القضايا والأزمات التي تشغل المحافل الدولية، بدءاً من أزمة أوكرانيا المستفحلة، إلى تداعيات انخفاض أسعار النفط، إلى جانب طبعاً الحرب الدولية ضد الإرهاب، والتي تتخذ من بعض الدول العربية مسرحاً لعملياتها.
وأصبح معروفاً أن القرارات المَلكية غير المسبوقة، أثارت موجة عارمة من الإعجاب في الدوائر السياسية والمنابر الإعلامية الدولية، لأنها أعطت الأولوية لترتيب البيت الداخلي للمملكة، وإشاعة أجواءٍ من التضامن والوئام بين القيادة والقاعدة، وهي ضرورة لا غنى عنها، في صياغة السياسات الخارجية للسعودية، والتي ستمكنها من مواجهة التحدّيات، المتفجرة والمعقدة في الإقليم، خاصة بعد الانقلاب الحوثي في اليمن، وانتشار الظاهرة الداعشية وأخواتها، في سوريا والعراق.
* * *
ولعل أبرز مؤشرات المرحلة الجديدة تجلّت في إنشاء مجلس للشؤون السياسية والأمنية برئاسة ولي ولي العهد، وزير الداخلية الأمير محمّدبن نايف، ومجلس للشؤون الاقتصادية والتنموية برئاسة رئيس الديوان الملكي وزير الدفاع الأمير محمّدبن سلمان، مما يعني أن ثمة توجهاً حقيقياً لإشراك النخب الشابة، من أصحاب الاختصاص والكفاءة، في صياغة الاستراتيجيات والسياسات الأساسية، التي ستسير على نهجها المملكة في السنوات المقبلة، في إطار تعزيز خطى التطوير والتحديث، التي أشارت إليها مقدمات القرارات الملكية، فضلاً عن تفعيل خطط التنمية البشرية والحضارية، عبر طيّ صفحة الازدواجية، وتضارب الصلاحيات، التي كانت تحكم أحياناً أعمال المؤسسات والإدارات التي تمّ إلغاؤها، مع إنشاء المجلسين الجديدين برئاسة الأميرين الشابين: الأول الذي أثبت كفاءة ومقدرة عاليتين في إدارة الملف الأمني طوال عقد من الزمن، والثاني الذي يُعتبر الأقدر على ترجمة رؤية خادم الحرمين الشريفين الاقتصادية والتنموية.
* * *
غير أن إعطاء الأولوية للوضع الداخلي، لا يعني، ولا يجب أن يوحي لأحد، أن الملك سلمانبن عبدالعزيز، سينشغل عن الوضع العربي، الذي يُعاني إرباكاً في مواقع، وتردياً في مواقع أخرى، وتفجراً في مواقع ثالثة.
والعاهل السعودي، صاحب خبرة ودراية، في الملفات العربية، والقضايا الدولية، وكانت له مواقف مشهودة في دعم القضية الفلسطينية، وفي معارضة التدخلات الخارجية في الشؤون العربية، وهو صاحب الدعوة الدائمة لتغليب الحكمة والعقل في حل النزاعات الداخلية، التي تمزّق وحدة بعض الدول العربية.
ولعل المملكة العربية السعودية في طليعة الدول العربية المعنية بالتمدّد الإيراني الحالي، والذي استطاع أن يُحقق اختراقات ظاهرة وخطيرة، في أكثر من بلد عربي.
ورغم أن العلاقات السعودية - الإيرانية المقبلة، ستحدّد وضعية الإقليم برمته، المتأرجحة بين الاضطرابات الراهنة، والتسويات الانفصالية القاسية، فإن مسألة التصدّي للاختراق الإيراني على أكثر من جبهة عربية، ليست مسؤولية السعودية وحدها، بقدر ما هي قضية عربية تمس، بل تهدد النظام القومي العربي من أساسه.
من هنا أهمية الخطوات التي سيتبعها الملك سلمانبن عبدالعزيز، لاستعادة المبادرة في الأحداث العربية المتلاحقة، والمضي قدماً في ترسيخ قواعد المصالحة الخليجية - الخليجية، حتى تكون بمثابة حجر الزاوية الذي يُبنى عليه التضامن العربي المنشود، في صيغة أكثر فعالية، وأكثر حسماً، من التجارب السابقة.
لقد علمتنا التجارب المريرة في المراحل السابقة، أن اختراق الجسد العربي يكون أكثر سهولة عند حصول أدنى ثغرة في العلاقات بين الرياض والقاهرة، وأن العكس صحيح، حيث يبقى تلاقي العاصمتين العربيتين الأكبر هو الأساس الأوّل والأمتن لصرح التضامن العربي.
والملك سلمان، كان في أصعب المراحل وأخطرها وما زال، من دعاة التضامن العربي، ومن مشجّعي التلاقي والتعاون مع الشقيقة الكبيرة مصر، وهو في مقدمة المساهمين في ترسيخ علاقات الدعم والتعاون مع مصر عبدالفتاح السيسي، والتي كان نسج خيوطها الأولى الراحل الكبير الملك عبداللهبن عبدالعزيز، رحمه الله.
عن اللواء اللبنانية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط