تاريخ النشر: 2026-08-31 | 17:06
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-08-31 | 17:06
رام الله: صرح خبير الاقتصاد والعلاقات الدولية لؤي السقا، أن قطاع غزة يمر حاليا بأزمة اقتصادية هي الأشد والأخطر في تاريخه الحديث.
وأكد السقا أن الوضع تحول من سياق المعاناة تحت الحصار الطويل إلى مرحلة الانهيار البنيوي الشامل والكامل لكافة المقومات الحيوية.
وقال السقا إن أحدث التقارير والمؤشرات الدولية لعام 2026 تكشف عن قفزة مرعبة في معدلات البطالة التي تجاوزت حاجز الـ 80% بالتزامن مع انكماش حاد وغير مسبوق في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 83% و84% مما تسبب في فقدان أكثر من 92% من القدرة الإنتاجية العامة وتحويل المجتمع إلى (اقتصاد البقاء) المعتمد كليا على المساعدات الطارئة.
وأشار السقا الخبير إلى أن الفاتورة الإجمالية المقدرة لجهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي على مدى العقد القادم تصل إلى نحو 71.4 مليار دولار مشدداً على أن الخروج من هذه الدائرة المغلقة لا يمكن أن يستند إلى مجرد (إدارة الأزمة) أو الاكتفاء بالحلول الإغاثية المؤقتة بل يتطلب إطلاق خطة إنقاذ تنموية عاجلة.
و أشار السقا إلى ضرورة التركيز في مرحلة الـ 18 شهرا الأولى على تأمين 26.3 مليار دولار لترميم البنية التحتية والمرافق الحيوية (المياه و الطاقة و الصحة) عبر صناديق ائتمانية دولية موحدة تضمن تدفق الأموال بشفافية وبعيدا عن التجاذبات السياسية.
و قال السقا إن الاستثمار في (الاقتصاد الرقمي) والعمل عن بُعد يمثل المخرج الأسرع للشباب والخريجين لتجاوز الحصار الجغرافي وقيود المعابر داعيا إلى محاكاة النماذج الدولية الرائدة عبر تدريب الكوادر المحلية على مهارات البرمجة و التصميم والذكاء الاصطناعي.
وأوضح السقا بأن تعافي القطاع الإنتاجي يتطلب إدخال تقنيات الزراعة الذكية والمستدامة للتغلب على انكماش المساحات الجغرافية مع تزويد المنشآت الصغيرة بأنظمة الطاقة البديلة وإطلاق برامج مِنَح وقروض ميسرة غير ربحية لإعادة تشغيل الحرف والورش.
وبين السقا أهمية إطلاق مشاريع تشغيل مؤقتة كثيفة العمالة لدمج العاطلين عن العمل في عمليات إزالة وتدوير الركام وتأهيل الطرق مما يساهم في ضخ السيولة النقدية مباشرة في الأسواق ورفع القدرة الشرائية المنهارة للمواطنين.
وأكد السقا أن كافة الجهود السابقة ستبقى قاصرة ما لم يمارس المجتمع الدولي ضغطا حقيقيا لفتح المعابر وتسهيل دخول المواد الخام وتأمين حرية حركة البضائع والصادرات لتمكين المنتجات الغزية من الوصول للأسواق الخارجية.
وقال السقا أن المساعدات الإنسانية هي عصب الحياة المؤقت حاليا لكنها لا تبني اقتصاد ولا تخلق استدامة
و الحل الجذري يكمن في تحويل الإغاثة الطارئة إلى استثمار تنموي مباشر يمنح قطاع غزة القدرة على الإنتاج والاعتماد على الذات وينهي التبعية الاقتصادية المفروضة.