تاريخ النشر: 2016-09-20 | 13:48
تاريخ النشر: 2016-09-20 | 13:48
وجود التيار السلفي في غزة منذ عشرات السنوات كان متزامننا مع وجوده على أرض فلسطين التاريخية . ولكن ظهورة في غزة تحديدا على الساحة السياسية والجهادية أصبح قويا بعد الزلزال العربي ما يسمى بالربيع العربي وذلك تأثرا بسلوك التيارات السلفية في جميع أنحاء العالم وإندماجها في المعركة السياسية التي تحدث في الساحة العربية بعد الثورات المتتالية . عندما نتحدث عن التيارات السلفية وأفكارها وأهدافها قد نحتاج الى كتب ومجلدات حتى نوصل الفكرة كما ينبغي ولكنني أكتفي بتسليط الضوء على التيار السلفي في غزة ووجوده التي لا يزال مجهولا بالنسبة لبعض العامة من الناس وذلك بفضل التعتيم الإعلامي ورقابة الأجهزة الأمنية في غزة المشددة على أداء التيار السلفي سواء كان جهادي أو دعوي . السلفيين في قطاع غزة يؤمنون إيمانا كاملا بفكرة الإسلام السياسي وتطبيقه على أرض الواقع وأن تطبيق الشريعة الإسلامية في غزة وفلسطين عموما هو الحل الوحيد الذي سيخرجنا من مستنقع الإحتلال الصهيوني . وهذه الأفكار الصريحة والواضحة التي يعتنقها المنهج السلفي في غزة هي أفكار مشتقة من فكر التيار السلفي في جميع أنحاء العالم . فالتيار السلفي في العالم يتكون من أيدلوجية واحدة ومنظومة فكرية واحدة رغم المواقع الجغرافية المختلفة التي يعيش فيها السلفيين والتنظيمات المختلفة التي يتنمي اليها السلفيين سواء كانت تنظيمات سياسية أو تنظيمات جهادية . يتكون التيار السلفي في قطاع غزة الي فرعين أساسيين وهم السلفيين الجهاديين والسلفيين الدعويين . السلفيين الجهاديين تنخرط في بعض التنظيمات الجهادية الصغيرة في قطاع غزة مثل "" جيش الإسلام - وجيش الأمة – ومجلس شورى المجاهدين – التوحيد والجهاد – أنصار بيت المقدس"" هذه التنظيمات الجهادية الفلسطينية السلفية في قطاع غزة وهي من رحم الإنتفاضة الثانية إنتفاضة الأقصى وهي جميعها تعتنق فكرة الاسلام السياسي وفهم القرآن والسنة بفهم سلف الأمة .
وهناك أيضا سلفيين جهاديين في غزة يؤمنون بفكرة الجهاد والهجرة وهي الهجرة خارج الوطن للجهاد معتبرين أن الجهاد مفروض في جميع أراضي المسلمين ومنهم من يتنسب الى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ومنهم من ينتسب الى تنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات الجهادية الدولية ورغم ذلك تبقى الأفكار الأساسية في المنهج السلفي هي المحرك الرئيسي لهم وهي تتمثل في الطريق الى إقامة الدولة الإسلامية بمنهج الشريعة الإسلامية .
برز التيار السلفي في قطاع غزة بشكل قوي وخاصة في مجال العمل السياسي بعد ما يسمى بالثورات العربية بروزا واضحا رغم التعتيم الإعلامي المتعمد ورغم ملاحقة الأجهزة الامنية في غزة لهم لمحاصرة نشاطاتهم الجهادية والدعوية بروز التيار السلفي في غزة كان بالتزامن مع بروزهم في العالم ونشاطهم الفكري والدعوي والجهادي .
ومن هنا أتوقع أن في الأيام المقبلة سيكون للتيار السلفي في قطاع غزة وجودا قويا وواضحا لا يستهان به سواء على الساحة السياسية أو على الساحة العسكرية لأن إنتشار الفكر السلفي قد يستقطب كثير من الشباب المتدينين في قطاع غزة وخاصة في غياب أحكام الشريعة الإسلامية وان للفكر السلفي ركائز إسلامية أساسية للإقناع بالدليل القاطع والبرهان الواضح والحجة الصريحة والفكر الإسلامي واضح .
أشرف صالح