الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السياسة الإسرائيلية لا يقررها حزب أو زعيم

السياسة الإسرائيلية لا يقررها حزب أو زعيم

تاريخ النشر: 2019-09-18 | 20:53

بغض النظر عن حزب الأغلبية الذي أفرزته الانتخابات الإسرائيلية، وبغض النظر عن التكتل القادر على تشكيل الحكومة، فإن السياسة العامة الإسرائيلية لا يقررها شخص، ولا يفصل فيها حزب، فهنالك قواعد رئيسة قامت عليها الدولة، تعتمد الشراكة والمشاورة في القضايا المفصلية من السياسة الإسرائيلية.
قد يكون لرئيس الوزراء الإسرائيلي ولمجلس الوزراء فسحة من التحرك والتجديد والإبداع في مجال المفاوضات والمساومات والمناوشات والاقتصاد والحياة العامة، ولكن القرارات المصرية المتعلقة بالأرض والمتغيرات الاستراتيجية ودخول الحرب لا يقررها إلا الإجماع الوطني، وهذا ما حدث قبل أسابيع، حين التقى نتانياهو مع رئيس المعارضة بني غينتس عشية التصعيد مع حزب الله، وهذا ما حدث في اللقاء التشاوري الذي عقده رئيس الوزراء نتانياهو وقادة الأجهزة الأمنية، عشية سقوط صاروخ فلسطيني على أسدود، وهروب نتانياهو، وقراره الحاسم بالرد على غزة، لقد حضر اللقاء التشاوري كل من رئيس الأركان كوخابي، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية تمير هايمان، ورئيس جهاز الموساد يوسي كوهين، ورئيس جهاز الشاباك نداف أرغومان، ورئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شابات، ومستشار الحكومة القضائي أفيحاي مندلبليت، وكان الرد الحاسم من قادة الأجهزة الأمنية بضرورة دعوة المجلس الوزاري المصغر للانعقاد، كي يتحمل المسؤولية، ويتخذ القرار بالتصعيد والرد على صاروخ غزة الذي أرعب نتانياهو، وهذا ما لم يتحقق، لينتهي اللقاء التشاوري دون أي رد على غزة.
النماذج السابقة تؤكد أن السياسة الإسرائيلية لا يقودها رئيس الوزراء مستقلاً عن مجلس الوزراء، وبعيداً عن المعارضة، وسأشير في هذا المقال إلى العام 2011 حين أصدر نتانياهو أوامره لرئيس هيئة الأركان بيني غانتس، ورئيس الموساد تمير باردو لتجهيز المؤسسة الأمنية واستعدادها لتنفيذ هجوم على إيران بعد 15 يوما من إصدار الأمر، وعلى خلفية المعارضة الشديدة التي أبداها كل من رئيس الأركان ورئيس الموساد، تراجع نتنياهو عن قراره.
الأمثلة السابقة تؤكد أن تقدم هذا الحزب وتراجع ذاك لا يعني تقدم مشروع سياسي وتراجع آخر، ولا يعني استحداث متغيرات هامة على مجمل السياسة الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، ولاسيما أن كل الأحزاب الإسرائيلية بما فيها تلك الأحزاب اليسارية مثل الاتحاد الديمقراطي وجيشر والعمل، والتي تظهر رغبة قوية لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، حتى تلك الأحزاب الصغيرة لا ترى في القدس إلا عاصمة موحدة لدولة إسرائيل، ولا ترى بالمستوطنات إلا بقاء دائماً على أرض الضفة الغربية، ولا ترى بالعودة إلى حدود 67 أي إمكانية، ولا ترى بقيام الدولة الفلسطينية حلاً نهائياً شافياً، ولا تفكر في إطلاق سراح الأسرى، ولا تعترف بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، فإذا كانت هذه مواقف الأحزاب اليسارية، بائعة الهوى السياسي، فكيف حال الأحزاب العقائدية، والأكثر تشدداً ووضوحاً في التمسك بأرض الآباء كما يزعمون؟
حديثي السابق عن مسار السياسة الإسرائيلية فيه رد على بعض الفلسطينيين الذين فرحوا، وحسبوا أن عدم قدرة نتانياهو في تشكيل حكومة يمينية يمثل نصراً، وسيوفر لهم أنبوب التغذية السري، الذي سيعطيهم أمل البقاء، وفي حديثي هذا رد على أولئك الذي يزعمون أن نتائج الانتخابات ستؤثر على الحصار المفروض على قطاع غزة بالانفراج أو التشديد، دون الأخذ بعين الاعتبار أن الأحزاب الإسرائيلية تلتقي على قلب سياسة واحدة، وهي مرغمة على تشكيل حكومة ائتلاف وطني، تضم الحزبين الكبيرين، تحقيقاً لرغبة الجمهور، وللمصلحة العامة التي لا تختلف على فحواها معظم الأحزاب والشخصيات الإسرائيلية.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط