الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السيسي يهزم أوباما «واحد - صفر»

قديماً نادى "فلاسفة العقد الاجتماعي"، وفي طليعتهم جون لوك وتوماس هوبز، بأن الدولة نشأت في أعقاب نهاية عصر الإقطاع، بموجب عقد بينها وبين مواطنيها، على أن تقدم لهم الخدمات الضرورية التي هم في أمس الحاجة إليها، ليتنازلوا لها عن حقوقهم ويمنحوها تفويضاً بالحكم نظير رعايتها لهم..
وتوفير الغذاء والدواء والمسكن والعمل المضمون، كان وما زال أهم مطالب أي مواطن في أي مكان، وفي ذات السياق، صار من حق مواطني أي دولة، المطالبة المشروعة بإشباع حاجاتهم الضرورية، وصار لزاماً على دولة العقد الاجتماعي، توفير تلك الضروريات لمواطنيها، ما داموا يعيشون بولاء تام لها وانصياع لقوانينها التي تنظم شؤون حياتهم، لأن الدولة تكتسب شرعيتها من النظم والتشريعات التي تضبط حياة الناس لضمان استقرارهم.
وهكذا ظهرت الدولة الراعية، دولة الرعاية التنموية. فالدولة الراعية تخلق نموذجاً يكفل للسكان إمكانية الحياة الآمنة المستقرة..
والأمن والاستقرار لا يتحققان إلا بتوفر الضروريات اللازمة للمعيشة، خاصة في ظرف أصبح كل من التعليم والإسكان والعلاج، من أهم الخدمات الاجتماعية التي لا تستقيم حياة الإنسان من دونها.. ولكن في إطار الظروف الموضوعية لكل مجتمع.
ومن هنا أريد التوقف عند ما أكد عليه وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي، من أنه لن يترشح للرئاسة دون تفويض من الشعب والجيش، قائلاً: "لا أسعى للسلطة ولن أطلبها..
التحديات التي تواجه مصر كبيرة وضخمة"، الأمر الذي رد عليه الحضور بهتافات تطالبه بالترشح. وقال رداً على تلك المطالبات: إن الدستور يمثل ثلث الطريق في خريطة المستقبل، ولا أريد أن يتحدث أحد نيابة عن المصريين "فالحكم عقد بين الحاكم والمحكوم".
وقد أكد الكاتب اليهودي والعقيد السابق في المخابرات الإسرائيلية "موردخاي كيدار" مدير معهد دراسات الشرق الأوسط والإسلام في جامعة "بار إيلان" الإسرائيلية، أن الأحداث التي شهدتها مصر أخيراً أثبتت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ومساعديه عاجزون عن إملاء شروطهم على دول الشرق الأوسط.
وقال: إن النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي "هزم" الرئيس الأميركي وإدارته الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين، بإعلان الأخيرة "جماعة إرهابية".
وأضاف "كيدار" في مقال بعنوان "السيسي واحد وأوباما صفر" نشر في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن البعض قد يختلف حول إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، ولكن هناك إجماع على أن النظام في مصر يسعى بشكل أو بآخر للإطاحة بالإخوان بشكل نهائي من الساحة السياسية.
واستهل كيدار مقاله بالقول "إن السيسي يعرف الموقف الأميركي جيداً، وخاصة رأي أوباما السلبي حول الإجراءات التي يتم اتخاذها ضد جماعة الإخوان، ولكنه أصر على موقفه ومضى قدماً في الإجراءات التي يتخذها ضد الإخوان"، قائلاً: استطاع السيسي ترسيخ حكم جديد، وبات الإخوان، الجماعة المفضلة و"المدللة" لدى الأميركيين، غير مشروعة، بل تم إعلانها وما يرتبط بها من جمعيات "منظمة إرهابية".
وتابع الكاتب اليهودي، إنه إذا مشى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على درب وزير الدفاع المصري وأبدى تصميماً مثله، فإنه سيحقق نجاحاً في مواجهة الرئيس الأميركي ووزير خارجيته جون كيري، مثلما فعل السيسي.
وتأسيساً على ما تقدم يمكن القول إن أطياف الشعب المصري من قياديين بارزين، محللين سياسيين، رموز إعلامية، شخصيات عامة وكتاب، تتفق على أن الأيام العصيبة التي تلت ثورة الخلاص من حكم الإخوان قد انتهت، وزادت ثقة الشعب بجيشه وقائده.
وكما يقال فإن الرجال مواقف، وقد قام الجيش بقيادة السيسي، بترميم المساجد والكنائس والمدارس والتبرع لصندوق دعم مصر، وتنفيذ العديد من المشاريع الأخرى.. فضلاً عن محاربة الإرهاب والتصدي للعنف وإجهاض مخططات إسقاط الدولة، وإعادة صياغة العلاقات الخارجية بما يتفق مع وضع مصر على طريقها الصحيح.
وبعد أن استرد المصريون "مصيرهم" وأعادوا من جديد وطنيتهم وغيرتهم، وحقق التصويت بـ"نعم" للدستور نسبة مذهلة غير متوقعة للعالم أجمع.. فهل ستكون المرحلة المقبلة في خارطة الطريق، بداية الاستعداد لكتابة "العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم"؟
عن البيان الاماراتية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط