تاريخ النشر: 2016-07-09 | 15:15
تاريخ النشر: 2016-07-09 | 15:15
تابعت زيارة نتنياهو فى جولته الافريقيه ومعه خمسون شركة ومؤسسة استثماريه وثمانون من رجال الاعمال , ولا تخفى هذه الزيارة بابعادها الاقتصادية والسياسية والامنيه على المتابعين فى الشؤؤن السياسيه , لكننى لم الاحظ تعليقا من المحققين السياسيين العرب ومن الاستراتيجيين الذين يتابعون الاحداث فى هذا الوطن . قد يكون هذا تمهيدا لاستكمال صورة هذه الزياره , ارجو ذلك خاصة اذا اعطينا هذه الزيارة ابعاد المخطط الصهيونى ضد امتنا العربيه وما تحمله الدائرة الافريقيه من اهمية فى معركة الصراع العربى الصهيونى , وهى ساحة هامة ستؤثر تاثيرا مباشرا فى هذا الصراع .
التقى نتنياهو بعدد من الدول الافريقية المحوريه التى تتحكم فى مستقبلنا العربى فى مجال المياه مثل اثيوبيا ودولا اخرى ستؤثر فى الملف السياسى لتؤثر فى التواجد الاسرائيلى فى القارة الافريقيه وقد صرحت بعض هذه الدول ان تنضم دولة الصهاينه الى الاتحاد الافريقى كدولة مراقبه . وان تدعم هذه الدول دولة الكيان الصهيونى فى المجالات الدوليه مثل الامم المتحده وسائر المنظمات الدوليه . وتفقد فلسطين حليفا هاما كان يساندها ويدعمها فى معركتها ضد هذا العدو .
ليس من شك ان هذه الزيارة ادخلت دولة الكيان الى افريقيا مستغلة الظروف الاقتصادية والامنيه واحتياج هذه الدول الى الخبرات التقنيه فى مجال الزراعة والصناعة والمياه وفى مجال العلوم والتكنولوجيا فقد وعد نتنياهو ان يجعل من اثيوبيا اكبر دولة فى صناعة الالبان وانتاجها . وان يسهم فى تخطيط المشاريع المائيه بالاضافة الى تحسين اساليب الزراعة والثروة الحيوانيه .
كانت افريقيا قوة دعم لقضايانا العربيه وخاصة القضية الفلسطينيه يوم اعطاها عبد الناصر اهتماما خاصا بوعى منه على اهمية الدائرة الافريقيه واعتبرها من دوائر اهتمامه الدائرة العربية والدائرة الاسلامية والدائرة الافريقيه . دعم حركات التحرر فيها واسهم فى استقلال عدد منها وحينما طلب زعيم افريقى طائرة حربيه ليتصدى للقوى المعادية لحكمه وكان هذا فى اثر حرب ال 67 النكسه ولم يرفض عبد الناصر طلب هذا الزعيم بالرغم من ظروف الهزيمة وتدمير طائراته على الارض فطلب عبد الناصر من الاتحاد السوفييتى طائرة واعتذر الروس لعدم وجود طيار فارسل عبد الناصر طيارا مصريا قاد الطائرة الى الدولة الافريقيه . ولا ننسى موقف الدول الافريفيه مع دول عدم الانحياز وكانت كتلة داعمة للحق العربى ولثضايا امتنا العربيه .
نحن امام خطر يحدق بامتنا يضاف الى المخططات الصهيو امريكية ضد امتنا فماذا نحن فاعلون ؟
اولا : على الجامعة العربيه ان تعطى هذا الامر اهتماما خاصا يدفعها الى وضع خطىة عمليه لمواجهة المخطط الصهيونى ويجعلها تحقق بناء الدفاع العربى المشترك لتواجه اية مخططات تنال من امننا القومى العربى يتبعه التحرك نحو اصدقائنا من الدول الافريقيه وخاصة ان لدينا عشر دول عربية افريقيه تستطيع ان تعيد العلاقات الافريقية العربيه الى سابق عهودها .
ثانيا : على القيادة الفلسطينيه ان تصعد من اتصالاتها نحو القارة الافريقيه سيما وان سفاراتها متواجدة فى معظم الدول الافريقيه وتعيد الملف الصهيونى العنصرى ضد الشعب الفلسطينى رغم ان المصالح الماديه لها تاثير قوى على غيرها من امور .وان تنسق السلطة الفلسطينية مع الدول العربيه فىنشاطها فى هذه الدول .
ثالثا : على الدول اعربية التى تملك امكانيات مادية ضخمه ان تتجه الى الدول الافريقيه من اجل الاستثمار فى هذه الدول واقامة العلاقات معها لما فيه المصلحة القومية العربيه .
رابعا : على قوى المجتمع العربى ان تعطى اهتماما خاصا فى المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعيه من خلال اقامة المعارض واستضافة اكتاب والمفكرين ورموز الفن فى هذه الدول تطرح قضايا امتنا على اوسع نطاق شعبى يسهم فى تقوية الاواصر مع هذه الدول .
لقد خصصت دولة ايران 60 مليار دولار من اجل النشاط الاقتصادى فى القارة الافرقيه , الا يستحق هذا التفكير فى علاقات متوازنه مع الدولة الايرانيه يحفظ امننا القومى ويشكل جبهة ضد التوسع العدوانى الصهيونى ضد امتنا .
واخيرا اتمنى ان نركز الاضواء على هذا المخطط العدوانى من قبل المفكرين والمحللين والمختصين فى الامن القومى العربى . هذه مقدمة اشرت فيها الى التحرك الصهيونى الذى يشكل خطرا على امننا القومى . هل لا زال فى امتنا من يطالب بالتطبيع مع الكيان الصهيونى ؟