عدد من القضايا تلح على هذا الاسبوع ساتحدث عنها باختصار بعضها للتذكير والبعض الاخر للتامل والبحث عن الحلول .
اولا : ذكرى رحيل الاستاذ الرمز الوطنى والقومى الاستاذ احمد الشقيرى . نحيى ذكراه اليوم وفاء لروحه الطاهره فقد قدم لقضيته الوطنيه ولقضايا الامة العربية جزءا كبيرا من حياته بل استطيع ان اقول انه وهب حياته فى سبيلها وتوج اعماله بجمع شمل الشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات فى اطار منظمة التحرير الفلسطينيه حينما عقد مجلسها الوطنى الاول فلى القدس عام 1964 .وقد نجح الاستاذ الشقيرى فى هذا العمل بامتياز . تشرفت ان اكون مديرا لمكتبه بعد ان اديت دورى فى الحركة الطلابيه يوم بنينا الاتحاد العام لطلبة فلسطين هذا الاتحاد الذى تخرج من بين صفوفه صفوة القياديين الفلسطينيين والرموز الوطنيه التى اثرت العمل والنضال الفلسطينى . عرفت الاستاذ الشقيرى عن قرب جادا متواضعا واثقا بنفسه مؤثرا فى حديثه غيورا على القضيه مؤمنا بالثوابت الفلسطينية وبكل كلمة وردت فى الميثاق القومى الفلسطينى . عروبيا ناصريا ورحل عن دنيانا رحمه الله قبل 22 عاما كان بودى ان تحيى فصائل العمل الوطنى والمؤسسات المجتمعية الفلسطينية ذكراه كما فعل اخوتنا من رموز الشخصيات المستقله فى غزه سنبقى اوفياء لتاريخ الرموز من قادتنا الذين عملوا من اجل وحدة الشعب الفلسطينى ولم يغذوا الانقسام من اجل المصالح الفئوية والشخصيه وسلم الامانه حينما شعر ان الشعب يريد التغيير لمعطيات جديده فى المشهد الفلسطينى والعربى .
ثانيا : اين وصلت المصالحة وانهاء الانقسام ؟
لن ادخل فى التفاصيل التى ملها شعبنا وامتنا العربيه ووصل الى قناعة ان القادة الاشاوس الذين طابت لهم مشاوير التجوال فى الفنادق الفارهة ومكوك الطيران فى الدرجات الاولى لا ينوون انهاء الانقسام مهما جرى من احداث فى هذا الوطن لا الدماء التى يقدمها الشهداء والجرحى والاف المعتقلين ولا ارهاب المستوطنين والمتدينين فى ظل حكزومة فاشية عنصريه ولا اقتحامات الاقصى وتهويد القدس كل هذا لم يحرك ساكنا فى ضمائر غابت عن الشعور والاحساس بما يلم بهذا الوطن والتراشق بالالفاظ والشتائم وسوق المبررات بين فتح وحماس صورة مكررة ممجوجة من شعبنا وامتنا حتى انه لم يعد يقيم وزنا او يعير انتباها لما يدور فى الدوحة وتركيا والقاهره قصص مكررة تبعث الغم وتؤكد ان هذه القيادات لا بد ان ترحل بارادة الشعب الذى تجاهلوا ارادته .
ثالثا : التطبيع العربى الرسمى من انظمة وشخصيات مع العدو الصهيونى :
نلاحظ فى الاونة الاخيره ان الحديث عن التطبيع مع العدو الصهيونى اصبح واقعا دون حرج زيارات للعواصم العربيه وكان العدو الصهيونى اصبح الملاذ لحماية بعض الانظمه بحجة الخوف من ايران والتحالف مع السنة ضد الشيعه هذه المقولة السخيفه التى اصبحت واقعا فى ظا انظمة عاجزه . ارى ان تجتمع الجامعة العربيه بدعوة فلسطينية لبحث هذا الامر الخطير فى الوقت الذى تقف فيه الشعوب والحكومات فى هذا العالم مع حقنا وتقاطع المنتجات والمؤسسات الصهيونيه يتكالب بعض الانظمة والاشخاص على التطبيع ان امتنا وشعبنا العربى مدعوون للوقوف امام هذه الظاهرة التى تهدد الكيان الكيان الفلسطينى ووتجاهل الاخطار على امتنا العربيه لما يقوم به الكيان الصهيونى مع الدول الاستعمارية والدوائر الرجعية من مخططات لتقسيم امتنا العربيه وانهاء لوجودنا القومى .
رابعا : لقاءات كيرى والمشروع الفرنسى والمؤتمر الدولى المقترح :
قلنا فى غياب قيادة شرعية لمؤسسات العمل الوطنى على القيادة الفلسطينية ان تطرح هذه الامور المفاوضات التى اخذنا منها موقفا وكانت عبثية لما يزيد عن عشرين سنه والمبادرة الفرنسية التى اختلفنا عليها سابقا ولم يطرا جديد عليها والمؤتمر الدولى الذى لا نعرف من يقف معه او ضده كل هذه الامور لا بد ان تبحث على مستوى الفصائل والرموز الوطنية ممثلة فى اللجنة التنفيذية المؤقته غير الشرعيه وتطرح ابعادها للشعب لنعرف حقيقة ما يدور . كفى استهتارا بارادة الشعب وتجاهلا لارادته .
خامسا : اجمع شعبنا الفلسطينى على ان خيار المقاومة هو الذى نقل الشان الفلسطينى الى واجهة الاحداث لغزارة دماء الشهداء التى روت ارض الوطن وفاء له ولشهدائه ولتضحيات شعبه اما ان الوقت ان تدرك القيادة ان هذه الانتفاضةالمباركه هى الداعم الاساسى لمطالبنا ونيل حقوقنا وان كل الخيارات الاخرى سياسية او دبلوماسية سيبقى له الاثر الثانوى امام عدو يريد انهاء وجودنا لتصبح فلسطين الدولة اليهوديه التى يعلنها صراحة دون خجل او حياء . اما زال بعض قبادتنا يؤمن بجدوى التفاوض والسلام مع هذا العدو الارهابى الاجرامى العنصرى .
محطات هامة ارجو ان نقف عليها لنقيس المسافة بين حلم حلم به الاستاذ احمد الشقيرى وحقيقة نعيشها الان وبين الحلم والحقيقة نزفت دماء وعاشت فى نفوسنا مرارة واحزان .