الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الشذوذ السياسي"!

"الشذوذ السياسي"!

تاريخ النشر: 2019-04-02 | 10:41

على رغم كل مساوئ وكوارث وسلبيات «الربيع العربي»، إلا أن من بين ميزاته القليلة تلك الفضائح التي طالت هؤلاء الذين ربطوا مصائرهم بجهات أجنبية ظلّت سنوات طويلة تعمل على تفتيت الوطن العربي وضرب «الأسافين» بين الدول العربية وتقديم العون والمساعدة والدعم إلى كل محتل لبلاد العرب أو كاره للشعوب العربية أو سارق لموارد الأمة وخزائنها. نعم، فضح «الربيع العربي» رموزاً سياسية ووجوهاً إعلامية وناشطين وحقوقيين، وشخصيات عامة ظلت في نظر الناس، من دعاة الحريات ومروجي الديموقراطيات ومسوقي العدالة، وظهر أنهم مجرد أدوات تتحرك بحسب رغبات وسياسات وأهداف هذه الدولة أو ذلك الجهاز الاستخباراتي أو تلك المنظمة المشبوهة، وتبين للناس أن الكلام الوردي والمواقف البطولية والهتافات الحنجورية ما هي إلا وسائل للنصب و«عدة الشُغل» لممارسة الخداع والتزوير والتزييف، ودفعِ الشعوب إلى تخريب مجتمعاتها بدعوى إزاحة الأنظمة، ونشر الفوضى تحت مسمى تحقيق الوحدة، وحرق مؤسسات وتخريب البنية الأساسية على أساس أن ذلك هو بداية الطريق لتحرير فلسطين! على مدى التاريخ ظلت مسألة الاستقواء بالخارج أنموذجاً اتبعه سياسيون سعوا إلى الوصول إلى السلطة، وعجزوا عن تحقيق أمنياتهم، ورأوا أنهم في حاجة إلى حليف يقدم لهم العون والمساعدة مادياً ومعنوياً ولوجستياً، لكن بقيت تلك النماذج تعمل في العلن، وتقدم مبرراتها إلى عموم الناس، وتدّعي أن هذا الحليف، أو ذاك، لا أهداف له سوى نصرة المظلومين وتحرير المعتقلين وتحقيق النهضة للشعوب المقهورة.

لم يكن هؤلاء يخفون ولعهم بنماذج غربية أو شرقية، وقناعاتهم بأن بلادهم لن تنهض إلا إذا تدخل هذا الطرف، أو ذاك. أما هؤلاء المعارضون أو تلك الكائنات التي أفرزها «الربيع العربي» فحملت سمات خاصة بها، إذ ظهر أنها سعت وبشدة إلى الارتماء في أحضان الأطراف التي كانوا يحرضون الشعوب ضدها، ويدّعون أنها سبب خراب الأمة وفقرها!

حين تبحث في أدبيات «جماعة الإخوان» مثلاً، ستجد آلاف الخطب والبيانات والهتافات التي تحرض الشعوب ضد الولايات المتحدة والدول الغربية، وتستنكر على الحكام العلاقات الطيبة أو المتوازنة مع البيت الأبيض والعواصم الأوروبية، وتتهمهم بالخضوع وربما العمالة، وحين اقترب حلم «الإخوان» في الوصول إلى السلطة في مصر من التحقق، ظهر أن أول جهة حرص «الإخوان» على ربط جماعتهم بها كانت كل الأطراف داخل الولايات الأميركية ذاتها من دون استثناء، بدءاً من الرئيس ومروراً بالمؤسسات الرسمية الأميركية والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام المرتبطة بالمنظمات الصهيونية ذات القناع الحقوقي أو الإعلامي أو الخدمي.

لم ينس الناس بعد أن «الإخوان» اتهموا الرئيس السابق حسني مبارك بمهادنة الأميركان طوال فترة حكمه، ثم اكتشفوا أن رموز الجماعة فتحوا خطوط اتصال سرية مع الأميركان أنفسهم، إلى درجة أنها أقنعوا جهات نافذة هناك بأن حكم «الإخوان» لأي بلد عربي فيه فوائد للولايات المتحدة، وأنه السبيل الأفضل لكبح جماح الجماعات الإرهابية الأخرى كـ«القاعدة» و«داعش». وبعدما ضرب «الربيع العربي» المنطقة صارت صور قادة «الإخوان» ومشاهير «الجماعة» في أروقة الخارجية الأميركية أو الكونجرس أو مبنى الاستخبارات من المشاهد العادية! أما هؤلاء الناشطون أو الحقوقيون أو الإعلاميون أو الفنانون الذين غمروا الشعوب بمشاهد تعكس عداءهم للسياسات الغربية، ثم صاروا يفخرون الآن بتسكعهم في دروب المؤسسات الأميركية والغربية الأخرى، فلم يدركوا أن الشعوب العربية التي تعرضت لأضرار بالغة بفعل كوارث «الربيع العربي» فطِنت إلى اللعبة، وصارت أكثر خبرة في تصنيف وفرز وفهم من يعمل لصالح وطنه ومن اختار طريق «الشذوذ السياسي» للخروج من دور المعارضة إلى ممارسة أدوار العملاء والأعداء والمخربين. نعم، صارت الشعوب أكثر إدراكاً للفرق بين علاقات رسمية تفرضها ظروف منطقية وموضوعية تربط دولهم بحكومات دول غربية وبين هؤلاء الذين يتسللون ويتوسلون ويتسولون علاقات خارج الإطار الرسمي، ليحققوا أهدافهم الشخصية، أو لينصروا جماعاتهم أو تنظيماتهم، ولأن تعريف «الشذوذ» يقوم على «الخروج عن القاعدة والمألوف» فإن «الشذوذ السياسي» ليس مجرد التحرر أو الجهر بالأفكار السياسية المعارضة، أو حتى الحدة في مفردات نقد الحكم أو سياساته، وإنما يصل إلى حد محاولة إقناع الناس بالهرولة نحو من ظل يسقيهم السم، ويقتلهم ليشفوا من داء الأنفلونزا!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط