الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشرطة تؤكد جريمة الشاباك

الشرطة تؤكد جريمة الشاباك

تاريخ النشر: 2021-07-02 | 20:52

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

 في سابقة هي الأولى تعترف الشرطة الإسرائيلية بمسؤولية جهاز "الشاباك" عن حماية ودعم كل عصابات المجرمين القتلة في المدن والبلدات الفلسطينية، وتؤمن لهم الحماية والحصانة، وإطلاق يدهم في العيث فسادا وفوضى وتخريبا وتمزيقا لوحدة النسيج الوطني والإجتماعي في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة.

جاء ذلك نقلا عما اعلنته القناة الإسرائيلية ال"12" مساء يوم الأربعاء الموافق 30 حزيران / يونيو الماضي في اعقاب اجتماع جمع المفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي مع وزير الأمن الداخلي في الحكومة الجديدة، عومير بار – ليف في الآونة الأخيرة، حيث اكد المفتش شبتاي على أن "غالبية قادة الاعمال الإجرامية في المجتمع الفلسطيني، هم متعاونون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، الأمر الذي يحد من القدرة على العمل ضدهم. وأضاف أن يدي الشرطة مكبلة، لإن اولئك المجرمين يتمتعون بالحصانة من جهاز "الشاباك".

وكان وزير الامن الداخلي لفت نظر المفتش العام للشرطة خلال الإجتماع، إلى ان الفلسطينيين "نسبوا للشرطة مسؤولية التسبب في أحداث العنف، التي إندلعت في المدن المختلطة خلال ايار / مايو الماضي اثناء الهبة الشعبية رفضا للاعتداءات الإسرائيلية في القدس والعدوان الأخير على قطاع غزة." وردا على ذلك أكد شبتاي، ان الشرطة مقيدة اليدين أمام تغول افراد العصابات والمافيات المحمية من رجال "الشاباك"، مما يحول دون تمكنها من القيام بمهامها في الوسط الفلسطيني.

وتناسى المفتش العام والوزير بار – ليف أن ملف الجرائم داخل الوسط الفلسطيني العربي، الذي طال حتى الآن خمسين ضحية منذ بادية العام الحالي (2021) لا يتوقف عند حدود شهر ايار / مايو الماضي، ولا عند هبة القدس ولا العدوان الإجرامي الاخير على محافظات الجنوب الفلسطينية، وانما سابق ذلك بزمن بعيد. لا سيما وان المنظومة الأمنية الصهيونية، وحتى قبل نشوء وتأسيس دولة المشروع الصهيوني في ايار / مايو 1948 على انقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني، حيث قامت تلك العصابات الصهيونية (تحولت بعد الدولة لإجهزة امنية) بتعميد المبدأ الإنكليزي "فرق تسد" من خلال نشر وترويج الإشاعات والأكاذيب، بالإضافة لتنفيذ عمليات قتل متعمدة في اوساط القرى والمدن لتعميق التناقضات البينية بين العائلات الفلسطينية والنسيج الاجتماعي عموما، فضلا عن المذابح والمجازر المتلازمة مع عمليات الطرد والتهجير القسري والإجباري العنصري للجماهير الفلسطينية من مدنها وقراها لتحقيق هدف الحركة الصهيونية في إقامة الدولة الكولونيالية الإجلائية الإقتلاعية والإحلالية على انقاض ومصالح الشعب العربي الفلسطيني.

وواصلت تلك الاجهزة الصهيونية مخططها الإجرامي بعد قيام دولة التطهير العرقي من خلال تجذير وترسيخ عمليات القتل لدس الفتنة، وتعميق العصبوية العائلية والدينية والمذهبية والجهوية ، لا سيما وانها (الأجهزة الأمنية) قامت وفق مخطط جهنمي تخريبي يتكء على ذات المبدأ الناظم لعملها، وتحقيقا لإهدافها في بلوغ عملية التطهير العرقي لإبناء الشعب الفلسطيني في ال48 عبر خلق هويات مناطقية وطائفية ومذهبية ومجموعات دينية متنافرة، وبحقوق متباينة ومتمايزة. ومازالت تلك الاجهزة تواصل خيارها الإستعماري العنصري، ومن ضمنها جهاز الشرطة، الذي لا يمكن تبرئته من دوره التفتيتي والإجرامي والإرهابي في استباحة ابناء الشعب الفلسطيني.

لكن بالعودة لجادة إعتراف شبتاي رسميا بدور "الشاباك" والاسباب الكامنة وراء ذلك، وعن حماية العصابات الإجرامية في الوسط الفلسطيني، وتسريب ذلك لاحدى القنوات الإسرائيلية (القناة ال12)، والسماح بنشره، فإن الاعلان  لم يأت من فراغ، ولا هو ردة فعل آنية لمجرد ان وزير الأمن الداخلي اشار لما ينسب لدور الشرطة الاجرامي ضد الجماهير الفلسطينية في المدن المختلطة اثناء هبة القدس العظيمة والعدوان على غزة في ايار / مايو الماضي، وإذا كان الأمر لا يقع في دائرة ردود الافعال، إذاً ما هي الأسباب، حسبما اعتقد، انها تكمن في اولا قيام المتنفذين في السلطة التنفيذية من الليكود في نشر وتعميم الخبر لخلق بلبلة داخل اجهزة الأمن، وتشويش عمل الحكومة الجديدة (بينت / لبيد) لتعظيم الارباكات امامها؛ ثانيا وجود صراع خفي بين قادة الأجهزة الأمنية، وتصفية حسابات فيما بينهم؛ ثالثا الأزمة العامة التي تضرب جذورها عميقة في دولة المشروع الصهيونية؛ رابعا التغطية على فشل دور الشرطة الإجرامي في الوسط الفلسطيني، وعلى افلاسها في القيام بمهامها، ومحاولة حرف بوصلة الانظار عن دورها التخريبي.

بعيدا عن الأسباب فإن المهم بالنسبة للشعب الفلسطيني وقواه ونخبه السياسية، هو الإمساك بإقرار وإعتراف إحدى المؤسسات الأمنية الإسرائيلية بدور دولة الإرهاب المنظم الصهيونية ومسؤولية اجهزتها عن عمليات القتل والإستهداف لإبناء الشعب العزل والأبرياء لتعميق الصراعات والفتن بينهم، وتحميل المسؤولية للجماهير الفلسطينية  تحت يافطة الواقع الإجتماعي المتخلف، والابعاد العشائرية والقبلية والعائلية لتبرئة الدولة  الصهيونية الإستعمارية المنتجة والمؤصلة للإرهاب وعمليات التطهير العرقي، وهو ما يحتم على النواب الفلسطينيين في الكنيست والقوى السياسية والثقافية والنخب المختلفة وخاصة القانونية الحقوقية في ملاحقة تلك الأجهزة ومساءلتها قدر المستطاع، وفضحها وتعريتها بشكل دوري ومتواصل لتحميلها المسؤولية الكاملة عن كل جرائم القتل هذا العام وخلال السنوات الماضية، ورفع ذلك للهيئات الحقوقية الدولية كمحكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان لملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم دون استثناء.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط