الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشرق الأوسط الجديد ليس كما يريده نتنياهو

الشرق الأوسط الجديد ليس كما يريده نتنياهو

تاريخ النشر: 2024-12-28 | 14:11

حرب الاباده التي يتعرض لها الفلسطينيون هي تجسيد لطموحات إسرائيلية تاريخية في توسيع نفوذ الدولة اليهودية الخالصة وهدفها السيطرة على الأراضي الفلسطينية،ومرجعيتها أيديولوجيا صهيونية، تهدف إلى ضم الأراضي المحتلة، وتحقيق الأمن القومي الإسرائيلي للدولة الأصولية الدينية اليهودية
هذه الرؤية ليست بالمستجدة ، بل تمتد لعقود منذ قيام دولة إسرائيل، حيث تبنى قادة إسرائيليون مثل "ديفيد بن غوريون" وحتى "نتنياهو" سياسات مشابهة، تسعى لتوسيع حدود الدولة على حساب الفلسطينيين ووجودهم على أرضهم وتدعم الولايات المتحدة ودول غربيه هذا الطموح بالتوسع والتمدد حيث يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ، منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023 حربه على الوجود الفلسطيني
يرجع هذا التوجه إلى أواخر القرن التاسع عشر، مع ظهور الحركة الصهيونية التي سعت لإنشاء دولة يهودية في فلسطين، معتبرة أن هذه الأرض هي "أرض الميعاد" التي وُعد بها اليهود دينيًا وتاريخيًا.. منذ ذلك الحين، سعت إسرائيل إلى ترسيخ سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، بوصفهما جزءًا لا يتجزأ من الدولة الإسرائيلية، وهي الرؤية التي تعرف بـ "إسرائيل الكبرى".
في خطابه أمام الكونغرس الأميركي، صرح نتنياهو بوضوح أن "السامرة" و "يهودا" – وهما الاسمان العبريان للضفة الغربية – هما جزء لا يتجزأ من "أرض إسرائيل".. لم يكن هذا التصريح مجرد تعليق سياسي عابر، بل يعكس إستراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد، تسعى لدمج هذه الأراضي ضمن حدود الدولة، متجاهلة الحقوق الفلسطينية، حيث تكرس إسرائيل من خلال هذه السياسة رؤية مستقبلية تتضمن الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية، ما يمهد الطريق لتغيير جذري في الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط.
وتشير بعض التحليلات الإسرائيلية إلى أن رؤية نتنياهو تتجاوز مجرد ضم الأراضي الفلسطينية، فهي جزء من خطة أوسع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يتناسب مع المصالح الإسرائيلية. ويرى المحلل الإسرائيلي "إيال زيسر" أن هذه الخطة تسعى إلى بناء علاقات جديدة مع دول عربية في إطار تحالفات أمنية واقتصادية، تعزز موقع إسرائيل في المنطقة.
العديد من المحللين السياسيين الأوروبيين يعتبرون أن هذه الرؤية الإسرائيلية تمثل تهديدًا للأمن الإقليمي، وقد تقود إلى مزيد من التوترات مع الدول المجاورة، خاصة الأردن ومصر، اللتين قد تتأثران بشكل مباشر من هذه التغيرات الجيوسياسية.
بالتوازي مع هذه الرؤية التوسعية، تعيش غزة حرب إبادة وتطهير عرقي، فضلًا عن الأزمة الإنسانية الخانقة؛ نتيجة الحصار المستمر والعمليات العسكرية الدائمة المتكررة، حتى إنها أصبحت أداة قتل بالتجويع. في شمال غزة على وجه الخصوص، يعاني المدنيون من نقص شديد في المساعدات الإنسانية، حيث تتعرض المستشفيات للحصار والقصف والدمار، ما يفاقم القتل الممنهج جراء ذلك.
ما يمكن التأكد منه، في النهاية، ورغم كل هذا الإجرام غير المسبوق، أن حكومة الإرهاب الإسرائيلية، وراعيها الأمريكي، سيدركان أن الفلسطينيين باقون، وأن لا حلّ (( إباديا)) لقضيتهم، وأن (( الشرق الأوسط الجديد)) لا يقوم من دون حل سياسي لهذه القضية.
الشرق الأوسط الجديد الذي يريده الفلسطينيون والشعوب العربية يختلف بالضرورة عن ذلك الذي يريده نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف الحاكم. والمسافة بين ما يريده الطرفان شاسعة، ولا يمكن تجسيرها بجسور عسكرية مؤقتة، إلا بقبول الطرف الثاني بمبدأ حق تقرير المصير، وحق الفلسطينيين في العيش في دولة فلسطينية مستقلة. وإذا لم يتحقق ذلك، فإن أي شرق أوسط يبرز من هذه الحرب، أو التي تليها، لن يختلف عما كان إلا في تفاصيل صغيرة، يمكن لممحاة محوها.
الحروبُ ليست حلاً، ولن تكون. هذه حقيقة تمتلئ بها كتب التاريخ. وهذا ما يجب أن يتعلمه قادة الكيان الصهيوني من تجربة السبعين عاماً الماضية وأكثر من الصراع العربي - الإسرائيلي. ذلك أن كل حرب تقود إلى أخرى، طالما بقيت الأسباب.
منذ عام 1948 إلى يومنا، والحروب العربية الإسرائيلية متواصلة. والسلام في المنطقة كان الضحية الأبرز. ومما يلفت الانتباه أن في إسرائيل قوى سياسيةً ترفض القبول والإذعان لقرارات الشرعية الدولية وبمبدأ الإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وترى أن الحلول العسكرية هي الحل لفرض شروط الاستسلام وتحقيق امن إسرائيل
الشرق الأوسط الجديد، المعني في تصريح نتنياهو، ليس سوى وجه آخر لعملة قديمة، وسراب سرعان ما يزول. الفلسطينيون تعرضوا طوال تاريخهم لضربات كثيرة موجعة، لكنهم لم يستسلموا. والقادة الإسرائيليون العسكريون منهم والسياسيون لا تخفى عليهم هذه الحقيقة. وعليهم مراجعة الحسابات ،

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط