الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشريط السينمائي يهتف لفلسطين

الشريط السينمائي يهتف لفلسطين

تاريخ النشر: 2021-10-11 | 08:51

لم تكتفِ الثورة الفلسطينية بالمسير بين حقول الألغام السياسية والميدانية في مواجهة العدو الاستعماري الاحتلالي، وبين مطبّات الأنظمة التواقة دومًا للاستقرار حتى لوكان الثمن هو الركوع المخزي، وما تشابك طوال المسيرة من أولوية أو تطوير العمل العسكري النشط، أواتباع أساليب الانتفاضات اللاحقة كما لم تكتفي بحصتها من العمل الميداني بين الجماهير تنظم وتعبيء وتدرّب بل جعلت لها مسارًا حضاريًا تمثل بتأسيس أو دعم كل مجالات الفعل الثقافي في فلسطين، ولأجل فلسطين.
ينسبُ الفضل للرؤية الواسعة للمسار النضالي الشمولي الى القادة الأوائل من الروّاد في الثورة الفلسطينية وذلك عندما أولوا العمل العسكري والعمل السياسي، وأيضًا العمل الفكري والادبي والاعلامي والعمل الثقافي كلها معًا اهتمامهم ما قد ينظر له من باب التفتح الذهني، والتنبه الحضاري لمختلف الأدوار المطلوب أن تتكامل وتتناغم في نسيج الثورة.
الثورة لم تكن يومًا جعبة مليئة بالرصاص أو بندقية فقط، وإلا لتحولت (بلا هدف سياسي محدد) الى قاطعة طريق كما كان يردد قادة الثورة، ومازالوا ينظرون لها من ذات الزاوية سواء أبقيت هي العنوان الرئيس كأداة، أم استبدلت أو تناغمت في مساحة الوسائل المتغيرة وفق المعطيات الى حجر أو علم مرفوع بتظاهرة مزروعة بالكوفية، أو ملعقة أسير محرر، أوبالون غزّي ثائر،أوصوت يبحّ في إذاعة الثورة إذاعة فلسطين، أوشريط (فلم) سينمائي طويل أو مقطع مرئي، أولوحة بيد فنان، أو أغنية، أو كتاب يستثير الهمم، أوبالرباط على عتبات المسجد الأقصى وثبات صخور فلسطين أو صرخة مناضل.
كان الحزب أو التنظيم السياسي والثوري ينشأ مع الجريدة، والمجلة والنشرة، باعتبارها المعبّر الرئيس عن الفكروالغاية والقادرة على بث الموقف والدعاية التنظيمية والمحرضة على الفعل الجماهيري، لكن الجريدة (الورقية) تقلصت فعاليتها مع طغيان المرئي والمسموع، ثم طغت اليوم "وسائط التواصل الاجتماعي" وهي الأساليب التي لو كان "لينين" أبوالدعاية الحزبية والصحيفة التي تُنشيء حزبًا، يعيش اليوم لكرّم "بيل غيتس" و"مارك زكربرغ" و"ستيف جوبز" واعتبرهم من أصوات فكره الاشتراكي، بوسائلهم الاعلامية الدعائية المتطورة التي حتمًا تستهويه.
المهم أن الثورة الفلسطينية عملت من مختلف الوسائل مزيجًا متناغمًا كلّه يصب في نهر الثورة ونهر فلسطين، وهي الى ذلك أدخلت كل ثوار العالم من العرب وغير العرب ليشاركوها بالقلم والريشة والرصاصة، والشريط "الفلم"، والحجر والعلم والصوت الحر الذود عن فكرة الحرية وفكرة رفع الظلم عن أرض احتلت وعن شعب مقهور يتم استبداله وإحلال الآخر مكانه بقوة السلاح والفكر الاستعماري المؤدلج، وبقوة العنصرية الأبارتهايدية القبيحة.
لم تغب الصورة (الشمسية الثابتة) ثم السينما عن أن يكون لها وجود في الإطار الفلسطيني العام ومنذ الاخوين لاما في بدايات القرن العشرين الذين لأسباب عديدة اختاروا الاسكندرية بعد أن كانت فلسطين وجهتهم للسينما، ثم ما كان من تطورات لاحقة هامة -قبل الثورة الفلسطينية التي انطلقت عام 1965م- على يد السينمائي الفلسطيني الأول ابراهيم حسن سرحان الذي اشترى قمرته (كاميرته) من يافا ب50 ليرة ليبدأ، ثم جمال الأصفر وآخرين وشرائطهم "أفلامهم" على قلتها.
انطلقت السينما الفلسطينية الثورية الحديثة مع حركة فتح والثورة الفلسطينية منذ العام 1968م، وكان رواد هذه السينما الثلاثة الأوائل من حركة فتح: سلافة جاد الله، هاني جوهرية ومصطفى أبو علي (انظر كتاب خديجة حباشنة المعنون: فرسان السينما سيرة وحدة أفلام فلسطين، أول مجموعة سينمائية ترافق بدايات حركة تحرر وطني، الدار الاهلية عام 2019م) وترافقت هذه الانطلاقة المرئية حالة البعث لدور الصورة عامة الى جانب الريشة والكلمة، وبالطبع سندّا ودعمًا للفعل الأساسي على الأرض، والى ذلك كان الدور للعرب وأحرار العالم بهذا المجال مؤثرًا.
في إطار الفعل الفني والفعل الثقافي والفعل الكتابي أو الرسم بريشة الحرية او أن تصدح باغنية تجلب العشاق لفلسطين يمكنك أن تكتب الكثير، ويمكنك أن تجد الكثير من الرواد الذين شاركوا الثورة الفلسطينية مسارها الذي لم ينتهي الى الآن، ولم يكن اللبناني الجميل برهان جوهرية السينمائي الكبير آخر من شارك الثورة قضيتها العربية العادلة إذ كان من رواد الفعل الثقافي والسينمائي من العرب أمثال المخرج اللبناني الراحل جان شمعون أو المخرج العراقي الراحل سمير نمر والقائمة تطول كما يكتب الإعلامي والكاتب المثقف حسان بلعاوي.
تجد في مسيرة القادة الأوائل من شارك في تمثيل مسرحية، وتجد فيهم الرسام أو كاتب القصة أوالشعر وقد تجد من أتقن استخدام الشبّابة، أو أن يصدح بالموال ويرقص الدبكة....الخ، وإن اختفت هذه المواهب لدى قادة الثورة الأوائل لشدة الانخراط في إطار الفعل الثوري الميداني والسياسي فهي بكُمونها كانت حافزًا على دعم كل الكفايات الثقافية والاعلامية ففتحت الابواب لهم الى اليوم. فالثورة والقضية بحاجة لكل أبنائها، وللعرب، وكل المؤمنين بالقضية، وهي بالعقل والقلب قد تصل الى أصقاع الأرض الأربعة بوضاءة الحق المبين نعم، وبالكلمة والصورة أيضًا.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط