الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعب يريد حكومة وحدة وطنية

الشعب يريد حكومة وحدة وطنية

تاريخ النشر: 2023-03-04 | 07:26

يوم عيد وطني وتاريخي في حياة شعبنا الفلسطيني هو يوم إنهاء الانقسام والقضاء على الخلافات وإعلان حكومة وحدة وطنية تكون نزيهة وعلى درجة عالية من المهنية والكفاءة، تحاول أقصى ما يمكنها لتنفيذ برنامجها الوطني، وتعمل كل ما باستطاعتها على تلبية وإصلاح مفاصل الحياة العامة وترميم المؤسسات الحكومية كافة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بمؤسساته ووزاراته وهيئاته وسفاراته، علاوة على ذلك إخراجه من حالة الفراغ السياسي إلى حالة الحكمة والتبصر، لتضع الوطن الفلسطيني على جادة الديمقراطية بالاتفاق على المنهجية التي عرضت الصورة الحقيقية للمكونات الفلسطينية كافة والبحث عن الإختناقات الحقيقية التي تقف بوجه استعادة الأنشطة الحيوية لمفاصل الوطن بتحريك بوصلتها لتقديم أفضل الخدمات فضلا عن إستهدافها الخطط الاصلاحية والمضي فيها من خلال الإشارة إلى الملامح الإستراتيجية.
إن تحقيق رغبة شعبنا في تشكيل حكومة وحدة وطنية نزيهة وحكيمة، تضع نصب أعينها المصلحة الفلسطينية الوطنية العليا وليس مصالح حركات أو أحزاب أو فصائل أو فئات او عائلات أو تكتلات بعينها، هو هدف نبيل يجب أن يسعى له كل المخلصين وشرفاء وأحرار الوطن الفلسطيني بجانب القيادة السياسية العليا للشعب الفلسطيني، لأن الانقسام كما يعرف الجميع له نتائج خطيرة جدا على مستقبل الوطن الفلسطيني الجديد، فمهما تكن أسباب الخلاف بين هذا وذاك فلا يجب أن تتمزق الوحدة الفلسطينية، لأن بوحدتهم يأمل الشعب الفلسطيني في تحقيق ما يصبون إليه، أما بوجود هذا الانقسام الموجود فلا يؤدي إلا إلى الفرقة وتمزيق وحده النسيج الوطني، وهذه الحكومة ستكون حكومة مشلولة اليدين ومقيدة الحركة، وبذلك تكون الحكومة حكومة ضعيفة وغير قادرة على مجابهة التحديات القادمة والتي هي أصعب بكثير مما مضى لأنها يجب أن تكون حكومة الكل الفلسطيني بما تعنيه من الكلمة حكومة بناء وتعمير وتحقيق السيادة وتثبيت القانون.
إن أزمات الوطن الفلسطيني الجديد كثيرة بلا شك فهو وطن يصنع نفسه من البداية ويجد في طريقه المتشعب والغير معبد الكثير من المطبات والحفر العميقة كتحدي الانقسام وملف المصالحة والاقتصاد والتعمير والبناء وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال وتشكيل الحكومة وترتيب البيت الداخلي وتركات الماضي اللعين، ولكن المسؤولية في البناء الجديد بحاجة إلى عزيمة كبرى كما أسلفت، فالتحديات موجودة على الأرض ولن تزول بسرعة ولكن العزيمة والإصرار يجب أن تكون أشد وأقوي وما يشجعني على قول ذلك هو النتائج الباهرة لجلسات الحوار بين القوى والفصائل من جهة، وبين المشاورات التي يجريها الرئيس محمود عباس مع الكل الفلسطيني التي تحققت في الوطن من جهة أخرى، فرغبتنا ودعوتنا لأصحاب القرار الفلسطيني أن يضعوا الشماعات جانباً (مع احترامنا لكل أثقال التحديات) ولكنهم في مرحلة تاريخية حرجة ويجب عليهم مواكبتها وليتذكروا إن التاريخ لا ينسى ما يصنعه البشر من أعمال خيرة كانت أم سيئة، وهم مطالبون ببذل عزيمة أكبر للوصول إلى شاطئ الأمان (الذي كلما إقتربنا منه توجبت علينا مضاعفة الجهود).
وفي تقديرنا، إن الخطوة الأولى نحو العلاج الحاسم والجذري، يكمن أولا بتشكيل حكومة فك حصار وتنمية وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، حكومة وحدة وطنية دستورية تمثل كل ما هو وطني شريف قادر على خدمة وطنه وأمته وقضيته الوطنية المركزية، حكومة تتمتع بثقة واحترام الجماهير والإرادة والقدرة على الالتزام، بمصلحة الوطن والمواطن، وفقا لأحكام الدستور والقانون وحماية حقوق المواطن والوطن بالقول والعمل وفقا لمقتضيات المرحلة والمعركة والمصلحة القومية العليا، وأن يتجسد ذلك كله في برنامج وإستراتيجية واضحة لمثل هذه الحكومة يمكن إجمالها في الخطوط الأساسية التالية:
توفير استحقاقات الإصلاح الديمقراطي بكل الأبعاد والمعاني ولاسيما ونحن شعب نعشق الديمقراطية والحرية.
تصحيح وزيادة وتائر وإتجاهات البناء والتطوير والنماء المؤسساتي والعمل المهني التنظيمي.
تكامل أجهزة ومؤسسات الدولة الفلسطينية وعدم تنازع وتضارب المجهودات والإنجازات فيما بينهما.
الحزم والضرب من حديد في مواجهة عناصر الفوضى الاجتماعية والتعصبات الفكرية الهدامة وفوضى القوى كالنزعات الخاطئة وفوضى السلاح وبروز مراكز القوة.
الحزم بالإجراءات والعقوبة والمحاسبة الرادعه والمكاشفة حيال السلوكيات السلبية، لأن أمة تفقد قيم سلوكياتها سوف تفقد قيم أهدافها ونبل تطلعاتها.
يجب أن يكون هناك آلية تثقيفية وإعلامية وتربوية في مستوى العمل التعبوي وفي مستوى البناء المعنوي وبناء الإنسان وتعزيز الثقة بالمنجزات ومواجهة العمل الإعلامي والتعبوي المعادي والمضاد بكافة صوره، بحيث تكون لدينا آلية إعلامية منافسة “قادرة على التأثير والتنوير والتثقيف”.
العمل الحثيث لتوفير كل عناصر وأبعاد الوحدة الوطنية، سواء في النطاق الشعبي أو في نطاق العلاقة بين الشعب والسلطة أو في نطاق القوى السياسية والتنظيمية.
لابد من خلق برامج للبناء المستقبلي على مستوى الثقافة والتعليم والتعليم العالي والأبحاث العلمية والتقنية خصوصا، والصحة والإقتصاد والتكنولوجيا تجمع ما بين الخصوصية والإحتياجات وضرورات التحديث والتنوير ومواكبة مستوى التطور العلمي والحضاري للمجتمعات الراقية ولمستوى تطلعنا للتقدم والنماء الحضاري وضرورات مواجهة المستقبل.
لابد من التقدم في مضمار بناء مؤسسة القضاء وإعمال سلطته، حيث أن العدل هو أرقى قيمة من قيم الحكم الصالح، وأن توفير العدل أصبح رهنا بمؤسسة قضائية تتمتع بالقدرة والكفاءة والنزاهة، والسلطة الضرورية لحياتنا، فبدون العدل لن نبني ونطور وننمي مجتمعنا ولن نحقق نظامنا ولن تكون هناك قيم نبيلة ولن يكون هناك استقرار إجتماعي، “ولا أمن ولا أمان”.
شعبنا الفلسطيني الذي يأمل أن يعم السلام والعدل والتنمية والنظام وسيادة القانون، فهو لا زال يدفع ثمن الانقسام البغيض الذي ضرب وطنهم وقسمها الى مناطق وكانتونات، فهذه صرخة مدوية للقيادت وأصحاب القرار الوطني الفلسطيني، توقظهم من سباتهم وحثهم بضرورة توفير عناصر صالحة تحدث طفرة في العلاقات العامة وتساعد في حل الأزمات وعليهم أن يعملوا وكأنهم في حزب واحد أو فريق وطني كما في لعبة كرة القدم التي يضم عناصر من عدة فرق متنافسة، وهذا الأمر يحتاج الى ثقافة جديدة هي ثقافة نبذ الصراعات الثانوية وتجيد حلقاتها المغلقة، فالوطن الفلسطيني بجماهيره وثوابته وإنجازاته الوطنية في خطر محدق أن بقي الجميع يفكر بطريقة الغالب والمغلوب، وأن يكونوا عند حسن ظن شعبهم وأن يعودوا لمبدأ الشراكة والمصلحة الأهم والغاية الأكبر فلسطين مزدهرة، وإلا فالقادم أخطر.
آخر الكلام:
نأمل أن نعيش بأمن وأمان، نأمل أن نبني مجتمع متماسك وقوي، نأمل أن نحقق الغاية المنشودة، نأمل لنا بمستقبل زاهر وبناء دولة عادلة.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط