الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشهيد ابو عماد الجنداوي منارة فــي وهــج التحــدي

الشهيد ابو عماد الجنداوي منارة فــي وهــج التحــدي

تاريخ النشر: 2016-08-22 | 20:45

ابو عماد الجنداوي يغادرنا، ويترجل قبل الآوان، فهو نموذج من المناضلين والقادة الذين عملوا بصدق وانتماء ووفاء وتضحية وشجاعة،  كان إنسانا ثوريا فريدا ،عرفتاه كافة مواقع الثورة الفلسطينية من الاردن الى  دمشق الى جنوب لبنان الى  بيروت  ، استطاع أن يتخطى الحدود فهو  النسر الذي حمل البندقية مؤمنا بالمقاومة خيارا ، فكيف لا وهو ابن النكبة ، حيث كان الجرح أعمق بالنسبة له حيث استهدف الشعب الفلسطيني اقتلاعاً وتشريداً وترويعاً قل مثيله، وثأراً لحالة اليأس والإحباط والتخاذل العالمي والعربي آنذاك ، فهو بطلاً حمل راية النضال والكفاح في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فتمتع  بتجربة نضالية كبيرة  ، على كافة الأصعدة وبالإضافة أيضا إلى ما كان يتمتع به من وعي عالٍ ، وحرص دائم فكان مؤمنا بان لا طريق لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني الا مواصلة العمل المقاوم .

إن تلك التجربة للشهيد القائد ابو عماد الجنداوي وبكل ما اتسمت به من نجاح في وضع مداميك العمل المقاوم وابتداع أرقى وأنجع أساليب الكفاح ، فهو يستحق من الجميع اوسمة الشرف والبطولة .

ونحن نعيش في زمن الانتفاضة التي تتطلب من الجميع  وضع الخطط والبرامج الجديدة حتى تستمر مسيرة الثورة ، حيث كان يراها الشهيد مرحلة لا بد من أن تتطور من خلال المراجعة المستمرة سواء على المستوى التنظيمي أو السياسي أو الفكري أو الأسلوب النضالي . وإلا فإن المرحلة ستصل إلى سقف تقف عنده ولا تستطيع تجاوزه إن لم تهيئ لمرحة جديدة من الصراع ،ولا بد من أن تطوير الانتفاضة وتصاعد عملية الصراع،

كان يطرح التساؤلات والمخاوف ،وكان يحاول من خلال النقاش المستمر أن يجد الأجوبة ، كان يرى أن الجواب على هذه التساؤلات مهما كان ، فكيف لا وهو من كان مؤمنا  بابتكار أساليب نضالية في مواجهة العدو الصهيوني قبل اجتياح عام 1982 للبنان ، وبعد دخول القيادة الفلسطينية الى فلسطين ما بعد اوسلو ، كان يتطلع الى فتح افق جديدة للعمل ،كان مؤمنا في بناء حركة تقدمية عربية ، عرف الشهيد بأنه ذا شخصية فريدة من حيث أنه لا يعترف بوجود المستحيل .

وامام رحيل الشهيد ابو عماد نقول ان نقول بكل حزن والم، ان  المناضلين الذين ضحوا بحياتهم من أجل مستقبل شعبهم على طريق تحرير الارض والانسان سيبقى اسم الشهيد ابو عماد، خالدا في ضمير كل المناضلين ، لأن رحلة هذا المناضل طويلة ، كان يحمل الراية خفاقة عالية راية الوطنية الصلبة ، راية الحرية والتقدم الاجتماعي، لم تهن عزيمته يوماً ولم تهتز قناعته بالقيم النضالية التي آمن بها رغم كل الصعاب التي مر بها فهو مؤمنا في النضال ضد الهيمنة الإمبريالية والصهيونية، وفي سبيل تحرير الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها فلسطين ، بل بقي أميناً مخلصاً لكل المثل التي تربَّى عليها، وليعذرني الراحل الكبير إذا لم أستطع في هذه العجالة أن أحيط بكامل الخصال والصفات التي تحلى بها.

ورغم كل الظروف التي احاطت بالنضال الوطني الفلسطيني بقي الشهيد القائد ابو عماد رجل مخلص لشعبه ، فكان نضاله في الفترة الاخيرة ضمن اطار لجنة المتابعة للجان الشعبية في لبنان ، وكان على تواصل مع كافة الفصائل و القوى الوطنية الفلسطينية ، مؤمنا بتعزيز الوحدة الوطنية، والدفاع عن قضايا الجماهير وخاصة اوضاعها الصعبة،وكان له الفضل الكبير في وحدة الإرادة والعمل داخل اللجان الشعبية ، مدافعا  بلا هوادة عن حقوق شعبه .

وفي ظل هذه الظروف التي تواجه الحركة الاسيرة في سجون الاحتلال الارهاب الصهيوني واجراءاته التعسفية وقوانينه ، وتعيد لصورة النضال الوطني الفلسطيني ومشروعية مقاومته، حيث كان الشهيد القائد ابو عماد مشدودا لهذه المواجهة، وفيا لقضيته ومدرسته النضالية ورفاق دربه،في الجبهة الشعبية ، غادرنا فجأة ودون استأذن. 

ختاما : نقول الشهيد القائد ابو عماد الجنداوي ستبقى ذكراه نموذجاً في قلوب محبيك مازلت تملئ ذاكرتهم الوطنية ويستلهمون قيمك النضالية، والمقاومة الشاملة ستبقى جزء أصيل من نسيج شعبك وهمومه ، رغم معاناة التشرد والبؤس وعطف وكالة الغوث للاجئين "الأنروا "فالشعب الفلسطيني سيبقى مصمم على استرجاع حقوقه الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة ما دام هناك رجال أشداء أمثال أحمد سعدات ومروان البرغوثي ورفاقهم واخوانهم قادة الحركة الاسيرة ينتظرون لكسر قيدهم وإطلاق سراحهم ، وما دام هناك مناضلين وقادة مؤمنون بخط الثورة والمقاومة حتى تحرير الارض والانسان .

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط