تاريخ النشر: 2022-07-20 | 09:29
تاريخ النشر: 2022-07-20 | 09:29
احتفلت اسرائيل الرسمية ممثلة برئيس وزرائها الصحفي السابق يائير لابيد بمصور صحيفة يديعوت احرنوت موشي بن عامي كما احتفلت الصحيفة ذاتها بالصحفي المذكور ليس لانه التقط صورة نادرة بل لانه اطلق النار على فلسطيني في القدس يوم الثلاثاء 19-7-2022 فيما وصفته شرطة الاحتلال بالبطل لانها المرة الثانية التي يطلق فيها النار على فلسطيني خلال عمله الصحفي .
يبدو ان بن عامي يذهب الى عمله كمصور صحفي مزودا بكامير و مسدس ونشرت الصحيفة صورة لمصورها في مكان العملية، وأرفقت معه تسجيلا صوتيا لـ "بن عامي" وهو يخبر زميله المصور في "يديعوت أحرونوت" موشيه مزراحي، بفعتله، وكيف أوقف سيارته وطارد المنفذ وأصابه برصاصة.
حتى أن الصحيفة حاولت أن تجعل من مصورها بطلا خارقا، عندما قالت إن المصور لحق بالشاب وأطلق عليه النار في الوقت الذي ابتعد غيره من المكان، بعد أن ادرك ان الحديث يدون عن عملية طعن
نتهم نحن الصحفيون الفلسطينيون بعدم الحيادية لنقلنا الاحداث التي تدور في الاراضي الفلسطينية من قمع و بطش و هدم و تنكيل لكن احدا لا يتهم مصور صحفي اسرائيلي بعدم الحيادية عندما يطلق النار على فلسطيني اعزل .
اذكر هنا حادثة وقعت خلال حرب عناقيد الغضب في نيسان عام 1996 عندما شنت اسرائيل حربا على لبنان حيث كان احد الزملاء الفلسطينيين يغطي الحرب في مدينة المطلة على الحدود اللبنانية فسقطت قذيفة على سيارة مدنية و عندها قام الزميل بالاقتراب من السيارة التي اشتعلت فيها النيران و قام بإنقاذ امرأه اسرائيلية كانت في السيارة لم يطبل له احد و لم يوصفه احد بأنه بطل بل حصل على انذار من مكان عمله (جهة اجنبية ) لانه قام بعمل رجال الاسعاف و الاطفاء و ان عمله هو التصوير فقط .
في احدى الدورات التدريبية في امريكا عام 1998 سألني المدرب اذا كنت تعمل في الميدان و سقط بالقرب منك جريح هل تترك الكاميرا و تقوم بإسعافه فقلت له دون تفكير نعم فرد قائلا هذا خطأ فادح عليك ان تبعد مشاعرك الانسانية عن عملك عملك هو مصور فقط و انقاذ الجرحى من اختصاص و صلب عمل رجال الاسعاف .
اوردت هاتين الروايتين كمدخلا للحيث عن دور الصحفي و المصور الطبيعي ولكن يبدو ان هذا الدور لا يطبق في اسرائيل حيث يلعب الصحفي دور الشرطي فيطلق النار و يقتل و يعتقل اي بمعنى اخر يلعب دورا اساسيا في منظمومة الاحتلال الامنية فهو جندي احتياط بدور مصور سرعان ما يلعب دور الجندي الحقيقي حال وقوع اي حادث امني .
الغريب في الامر ان الصحفيين الاسرائيليين يحظون بفرصة الوصل الى كافة مدن الضفة الغربية و يتجولون بحرية و يتلقون المساعدة من المسؤولين و المواطنين في حين يحرم الصحفييون الفلسطينيون من التنقل او الدخول الى الدولة العبرية فبعد هذه الحادثة هل يخفي كل صحافي أو مصور إسرائيلي مسدسا أو رشاشا بين معداته و كاميراته .