تاريخ النشر: 2018-06-14 | 20:58
تاريخ النشر: 2018-06-14 | 20:58
حدثان هامان هذا الاسبوع، الأول يتمثل باعادة الدعم الدولي اللامحدود للقضية الفلسطينية من خلال الأمم المتحدة رغم التهديدات الأمريكية للدول التي صوتت لصالح قضيتنا، وهذا إنما يدل على النضج الأخلاقي لهذه الدول والتي أصرت على أن الحل السياسي لقضيتنا هو السبيل الوحيد من خلال إقامة دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف، فشكرا للدبلوماسية الجزائرية التي هي أيضاً دبلوماسية بوتفليقة العريقة كأختها دولة الكويت الشقيقة وباقي الدول المساندة للقرار.
إن ما حدث أمس في الأمم المتحدة هو عبارة عن قضية ربح وخسارة للأخلاق مست الجميع ماعدا الولايات المتحدة الأمريكية التي أصرت على أن تكون المتحدث الرسمي باسم الحكومة الإسرائيلية ، مندوبة الولايات المتحدة حاولت أن تأخذ العالم بعيدا عن الموضوع الرئيسي وهو الاحتلال الإسرائيلي بحجج واهية لتمييع القرار وليس للدفاع عن إسرائيل فقط وإنما تجريدنا من أقل الحقوق وهو طلب الحماية الدولية لشعب اعزل قابع تحت احتلال غاشم ونسيت الشهداء والجرحى والمعوقين والأرض المسلوب وحرية التنقل؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛.
الحدث الثاني وهو قرار وزير المحافظات الفلسطيني بعدم إعطاء تصاريح للمظاهرات السلمية في مدن الضفة لسبب أقبح من ذنب.، كنت اتوقع منك يا معالي الوزير بيانا تقول فيه أن الرئيس الفلسطيني قرر أن يصلي صلاة العيد مع وزرائه في غزة لتكون نهاية للانقسام، ظننت أن الرئيس تشجع مع حماس المساندين لاخوتهم في غزة وَقرر أن يقود المظاهرة كقائد للشعب الفلسطيني وزعيم فتح التي دامت على الوقوف مع شعبها وفي أحلك الظروف. فهل ترضى فتح بكل قياداتها عن هذا البيان الرخيص والذي يتنافى مع قيم واخلاق قيادات الشعب الفلسطيني على مدى العصور وليس السنين، أن صمود شعبنا يجب ان يكون ضد قنابل الغاز الإسرائيلية وليس ضد أفراد قنابل الصوت والهرولات التابعة للشرطة الفلسطينية، ان خروج بعض البشر حاملين علم فتح أمس يدل على شي واحد وهو الضعف التي وصلت إليه حركة فتح من خلال وجود قيادة عفوية لاتمثل أبناء فتح مطلقا وإنما تمثل فرقة يقودها شخص يريد أن يكون الإيقاع حسب برنامجه الخاص.
إن الفرق بين الحدثين يؤكد على القيادة الفلسطينية وقيادة فتح التاريخية أن تبدأ بعملية فرز واضحة وإعادة النخب التي كانت في مطبخ صنع القرار الفلسطيني امثال الاخوة نبيل عمرو و احمد عبد الرحمن وغيرهم ممن لهم القدرة على على الإبداع في أداء الرأي الصائب وإدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.