الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصورة التي بحثت عنها إسرائيل

الصورة التي بحثت عنها إسرائيل

تاريخ النشر: 2015-11-21 | 09:26

رافق قرار الحكومة الإسرائيلية الاستبدادي بحظر نشاط الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي)، الكثير من الجدل الإسرائيلي الداخلي. ونستطيع القول، إنه تم كشف الكثير من الأوراق التي تؤكد أن وراء هذا القرار غايات سياسية استثمارية، ليس فقط لليمين الصهيوني المتطرف، وإنما لمجمل السياسة الإسرائيلية. كما أن التوقيت بالذات، أرادت منه إسرائيل الظهور وكأنها في السياق العالمي لـ"محاربة الإرهاب"، في حين أن سياستها واحتلالها هما الإرهاب بعينه.
وهذا هو القرار الثاني الذي تصدره إسرائيل بحظر نشاط حركة فاعلة بين فلسطينيي الـ48؛ فقد أصدرت قرارا كهذا في العام 1965، إبان الحكم العسكري، ضد حركة "الأرض" ذات الطابع القومي، والتي أرادت المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، فتم رفض طلبها، وصدر قرار بحظر نشاطها. ثم ظهر امتدادها لاحقا من خلال حركة "أبناء البلد" في مطلع سنوات السبعينيات، وهي إطار ناشط حتى يومنا هذا.
ولوّحت إسرائيل في السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة، مرارا، بنيتها إخراج هذا الجناح (الشمالي) من الحركة الإسلامية، برئاسة الشيخ رائد صلاح. وتصمه بما تسميه "إرهابا"، مستغلة الأجواء العالمية، في ظل تنامي الحركات الأصولية المتطرفة. واللافت أنه كما كان قبل سنوات، فإن الأمر اليوم، أن جهاز المخابرات العامة "الشاباك"، أبلغ حكومته بأنه ليس لديه ما يربط هذه الحركة بما تسميه "إرهابا". وهذا نُشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الأسبوعين الماضيين. إلا أن أجندة بنيامين نتنياهو مختلفة تماما؛ فهو يسعى، كسابقيه في منصبه، إلى وضع إسرائيل في خانة "الضحية"، وليس أنها مصدر للإرهاب بعينه. وقد أصر على إصدار القرار قبل أسبوعين وبقي طي الكتمان؛ إذ طلب نتنياهو تأجيل التنفيذ إلى حين عودته من الولايات المتحدة، "كي لا يواجه انتقادات هناك". ولا ندري من الذي سينتقده في واشنطن على قرار كهذا؟!
وسارع نتنياهو إلى تنفيذ القرار يوم الثلاثاء الماضي، مستغلا الأجواء العالمية في أعقاب الاعتداءات الإرهابية في بيروت وفرنسا وسيناء وغيرها. وبعث بمئات العناصر من عساكره لتغزو مقرات الحركة الإسلامية ومؤسساتها وبيوت قادتها قبل بزوغ الفجر، مع الكثير من الكاميرات، لتنشر تلك الصور، بموازاة انتشار صور هجوم قوات الأمن في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية، على بيوت يشتبه بأنها تؤوي إرهابيين. بمعنى أن نتنياهو لم يسع فقط إلى تنفيذ قرار عنصري استبدادي، موجه ضد كل فلسطينيي 48، وإنما يريد منه أيضا، بث رسالة مزيفة، مفادها أن إسرائيل "تكافح الإرهاب".
ولكن القرار أخطر مما يسعى إليه نتنياهو إعلاميا وعالميا. فهذا قرار يندرج ضمن محاولات إسرائيل تجريم نضال فلسطينيي 48 ضد سياسة الاضطهاد والتمييز القومي العنصري. وهذه العنصرية الصهيونية التي استهدفت اليوم هذا الجناح من الحركة الاسلامية، لن تتوقف عنده. وهذا النهج لم يظهر الآن فجأة، بل هو قائم منذ النكبة وحتى يومنا هذا بأساليب عديدة. فعلى مدى عشرات السنين، تم الزج بالآلاف من فلسطينيي 48 في السجون، ولوحق الناشطون السياسيون طيلة الوقت. وعذابات سنوات الخمسينيات والستينيات إبان الحكم العسكري الذي فرض على فلسطينيي 48، لم تدوّن في كتب التاريخ كما يجب للأسف. وكان الحرمان من العمل، كعقاب على النشاط السياسي، واحدا من أشرس الأساليب.
وفي السنوات الأخيرة، كثفت إسرائيل الملاحقات للناشطين والقيادات السياسية. فالشيخ صلاح ذاته ينتظر حكما جديدا بالسجن لمدة 11 شهرا بسبب خطبة جمعة، وقد قبع في السابق مرتين في السجون. ويقبع حاليا في السجن لمدة عام، عضو الكنيست السابق سعيد نفاع، بسبب زيارته إلى سورية العام 2007، حينما كان نائبا. وقبل بضعة أشهر، انتهت محاكمة النائب السابق، ومن بات اليوم رئيسا للجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48، محمد بركة، وقد استمرت 5 سنوات، في أربع تهم تتعلق بالتصدي لجنود الاحتلال وشرطته، والقائمة تطول.
المعركة ضد القرار الاستبدادي بحظر نشاط "الحركة الإسلامية الشمالية" قد بدأت، وستتخذ عدة مسارات في المرحلة القريبة. وليس واضحا كيف ستنتهي، لكن ما هو واضح لفلسطينيي 48، هو أن هذا القرار فاتحة لمرحلة جديدة خطيرة من العنصرية الصهيونية الشرسة.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط