تاريخ النشر: 2022-03-30 | 09:38
تاريخ النشر: 2022-03-30 | 09:38
لا تحتاج عملية بين براك في تل ابيب الى الكثير من الجدل. فالشاب ضياء الحمارشة من جنين، اجتاز كل الحواجز والاسوار ليصل الى قلب عاصمة المحتل. فهو الابن الطبيعي لحالة القهر والقمع والتجاهل والتخاذل والبلادة والفساد السياسي، والأخلاقي.
وبوعي فطري من عمر سنوات الاحتلال الطويل، قدم عرضا دمويا صادما لوعينا الذي تعايش مع الاحتلال والاستيطان والاستكانة وانتظار المعجزة. رسالة ضياء أوضح من عين الشمس، للعرب والفلسطينيين والإسرائيليين وللعالم على السواء. لا يحتاج في ذلك الى لافتة، او شعار، ولم يطلب بيانا لفصيل، او جماعة سياسية. بل طرق لجدران الخزان – السجن. ودعوة مدوية تقول: ان لا سلام ولا استقرار في المنطقة مع استمرار الاحتلال والقهر للفلسطينيين. السلام يبدا من فلسطين وانهاء المظلمة التاريخية الممتدة منذ ما يزيد على سبعين عاما.
ضياء اطلق النار على بلادة الخطاب المكرور الذي يتطهر في كل مناسبة واجتماع دولي واقليمي ، بتذييل البيانات المشتركة بعبارة " يؤكد الجانبان ، او تؤكد الأطراف ،على التمسك بحل الدوليتين " ، بعد ان شبع هذا الحل موتا ولم يتبقى منه ، لا ارضا ولا عاصمة ولا حدودا ولا حقوقا ولا مساواة ولا كرامة انسان .ان الأوان ان يعود العالم الى الالتفات الجدي ويبدا البحث عن حل نهائي للظلم الواقع على الفلسطيني