الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الطوفان، الخراب ووعي السلطة

الطوفان، الخراب ووعي السلطة

تاريخ النشر: 2025-02-04 | 14:33

من مؤشرات الحفاظ على الذات في الحالة الفلسطينية تدني الوعي بأهمية وجود سلطة وطنية تحكم البلاد والعباد والقبول باي سلطة في الحكم والعمل معها وقبولها والانصياع لحكمها. لقد قبل الفلسطيني وتعايش تحت حكم الاسرائيليين والاردنيين والمصريين والفلسطينين، تحت حكم السلطة الوطنية وحكم حماس، رضينا بالبين والبين ما رضي فينا.
قد يكون لهذا الفهم والواقع الفلسطيني احد اسباب فشل الفلسطينين في الاستقلال.

تاريخيا لم يحظ الفلسطيني بوجود سلطة وطنية تحكمه وبالتالي لم يتعلم أهمية وعي السلطة.
بعد النكبة الأولى تشتت الفلسطينيون بين القبائل واستطاعت كل قبيلة عربية أن تلتهم جزءا من الفلسطينين وقطعة من ارضهم، ناهيك عن إسرائيل التي التهمت الجزء الأكبر من الأرض الفلسطينية وقبلت بوجود جالية فلسطينية صغيرة بين ظهرانيها لا تتعدى ال150 الف نسمة، وهي تندم الان على هذا الخطأ التاريخي وتعمل على إصلاحه بعد أن تحولت الجالية إلى قومية فاعلة تشكل خطر وجودي عليها.

فشل الفلسطينيون لأسباب عربية في الغالب في المحافظة على حكومة عموم فلسطين التي أنشأت بقرار عربي في ٢٢ سبتمبر 1948 اثناء حرب النكبة. الرفض العربي لاقامة هذه الحكومة يوضح بجلاء امرين، اطماع الدول المجاورة فيما تبقى من الأرض الفلسطينية ومنع الاستقلال الفلسطيني الذي يمثل خطر على إسرائيل، هذا جوهر ما خططت له دولة الانتداب بريطانيا، احتلال إسرائيل للارض الفلسطينية وابتلاع الدول العربية المجاورة لما تبقى من هذه الأرض ومنع قيام كيان وطني فلسطيني مستقل.

تم تسليم الضفة الغربية لامارة شرق الأردن بقرار من ممثلي اهل الضفة في مؤتمرهم في اريحا في ديسمبر 1948 وتحولت الإمارة إلى مملكة وانعمت بجنسيتها على أهل الضفة في 1950، حيث انتقل الكثير من اهل الضفة للعيش في عمان وفرح من بقي منهم بهذه الجنسية وجواز السفر الذي يمكنه من التنقل والسفر والحياة وعاشوا حياة هنية مازالوا يدافعون عنها ويرغبون بها.

لم تعد الهوية الفلسطينية تشغل بال هذا التجمع الفلسطيني الذي قبل واندمج في أردنيته وفي مؤسسات الأردن، ومن حاول أن يكون له رأي مخالف بالخصوص فسجون الصحراء وكرباج جنود البادية تنتظر ظهره العاري.

وغزة البائسة بقيت تعيش على الوثيقة المصرية التي لا تمكنها من دخول البلد التي انعمت بها على أهلها الغلابة الا بعد تأشيرة دخول مسبقة. تعلم الفلسطينيون في الجامعات المصرية مجانا وانتقل إعداد منهم خاصة المدرسين للعمل داخل مصر. رضي اهل غزة بهذا وواصلوا رفع شعارات رفض التوطين ومشاريع التهجير.

حال اللاجئين الفلسطينيين في دول الشتات كما هو حال اهليهم على أرض الوطن يبكى عليه، فقد أصبحوا ينتظرون الإغاثة التي تقدمها لهم الانروا مرتين في الشهر، لأنها الوسيلة الوحيدة التي تساعدهم على حفظ الحياة.

استمرت التبعية الفلسطينية للأنظمة العربية إلى أن قامت م ت ف في 1964 وتفجرت حركة فتح في 1965 وانهزمت الانظمة العربية في 1967 واستطاع الفلسطينيون من خلال فصائل الثورة الفلسطينية والكفاح المسلح إعادة بعث الهوية الوطنية الفلسطينية من جديد، بعد أن اندثرت لسنوات طويلة.

كانت الانتفاضة الفلسطينية الأولى من أبرز علامات انبعاث الهوية الوطنية بعد أن ترسخت هذه الهوية على الأرض وفي المؤسسات الفلسطينية التي بنتها م ت ف في سنوات طويلة داخل الجامعات والمدارس والنوادي الرياضية والمؤسسات الثقافية والاقتصادية وفي الحواري والمخيمات وفي كل بقعة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وكانت اسلو احد ثمار هذه الانتفاضة المباركة التي حاول فيها الفلسطينيون لأول مرة في تاريخيهم بناء سلطة وطنية على الأرض الفلسطينية، بنت السلطة المؤسسات وخلقت الكوادر والاطر التي تليق بدولة تشبه هذا الشعب الفلسطيني العظيم.

استفاق اليمين الإسرائيلي من غفوته وهو يشاهد هذا الصرح الوطني الفلسطيني يعلو ويستمر في البنيان ويشار له بالبنان والاعتراف من أغلب دول العالم.

تعاون اليمين الإسرائيلي مع اليمين العربي والفلسطيني وكان انقلاب حماس الأسود في 2007 ليكون حجر الأساس في تدمير اهم حلم وطني ومحاولة جادة على طريق الاستقلال والحرية. استطاعت حماس أن تهزم السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وتقيم امارتها على الخراب الذي أتى بالطوفان في السابع من أكتوبر الأسود 2023.

هذا الخراب والطوفان سببه الحقيقي والاول عدم مقدرة الشعب الفلسطيني وفشله في بناء سلطة وطنية مستقلة ترعى الشعب وتطبق القانون وتمنع أعداء الشعب في الداخل من التعاون مع مصالح دول الخارج التي تتآمر عليه. لقد تامروا على مشروعنا الوطني ونجحوا في ذلك بسبب ضعفنا وهواننا على أنفسنا وتدني وعينا بأهمية وجود سلطة وطنية مستقلة لنا، تمثلنا وترعانا، تدافع عنا وندافع عنها.

مازالت مفاعيل هذا الخراب قائمة وهي تنذر بخراب عظيم ليس من السهل على الشعب الفلسطيني في ظل الظروف التي تحيط به أن ينجو منها.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط