لاأقصد هنا اذاعة صوت العاصفة ، أو قوات العاصفة الجناح العسكري لحركة فتح سابقآ، وللعلم فقط ؛ اعتقد أن العاصفة هو الإسم المشتق من الكتيبة الالمانية "العاصفة " الجناح العسكري للحزب النازي ، كتيبة العاصفة -الالمانية - والتي انتهت رسميآ عام 1934 ، كانت تكن العداء الشرس اتجاه اليهود والشيوعيين والرأسمالين ، وبالنسبة -للعاصفة -فقد اشتقت هذه التسمية من
" فصائل العاصفة" التابعة للجيش الالماني .
وبالتالي الحديث هنا بعيد كل البعد عن الزمن الجميل ، وعن قوات العاصفة والبيان رقم (1) ، أو عن الفدائي والمقاتل والمناضل أو عن القوات التي عادت الى قواعدها سالمة..!
الكلام هنا عن مضمون مسرحية"العاصفة " ل شكسبير الذي عالج فيها قضية القدر والإرادة الإنسانية ، ولا أدري إن كان شكسبير يقصد الربط بين العاصفة والقدر والارادة ، ولكني سأحاول ربط هذه الكلمات ، بعد الإنحدار المعيب والمهين والمخزي لبعض من يعتبرون انفسهم قادة وقيادة ، وبعد أن بدت البغضاء من أفواههم ...
هل القيادات الحالية "الرداحة " هي قدر الشعب الفلسطيني ، ألايستحق هذا الشعب العظيم الذي ناضل ومازال وسيبقى يناضل ويجاهد من أجل تحرير الارض والإنسان ، ألايستحق قيادات أفضل وأطهر..؟ ربما ينطبق عليهم القول ،،أنما الامم الاخلاق مابقيت فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا ،، ولكنهم لم يذهبوا ولن يذهبوا ..!! ولو كان الأمر يتعلق بالردح فقط ، لقلنا كل إناء بمافيه ينضح..!!
لكن الأمر خطير وأعتقد انه تعدى الردح الاعلامي فهذه القيادات متورطة في القتل والسرقة والفساد والأخطر من كل هذا "العمالة " للاحتلال الصهيوني ،
فهل هذا قدر الشعب الفلسطيني؟ لاعلاقة للقدر بكل هذا ، بل إن القدر نفسه يتبرأ من هذه الاشكال والأعمال المهينة للإنسان والإنسانية ، فهل يعقل أو هل يجوز أن يحكم الشعب الفلسطيني مجموعة من اللصوص ، المارقين القتلة ، عصابات إجرامية نشأت وترعرعت في احضان الموساد الاسرائيلي ،سرقوا اموال الشعب الفلسطيني ، وقتلوا ابناء الشعب الفلسطيني ، وتأمروا على الشعب و القضية الفلسطينية ، والمضحك المبكي انهم كانوا ومازالوا يتقلدون أرفع المناصب في مؤسسات الثورة -سابقآ- والسلطة ، هل هذا ما يسمى سخرية القدر..!! يعني إذا أردنا البحث عن اللصوص والمجرمين والقتلة ، نفتش في قاعة المجلس التشريعي ، أو في ديوان مجلس الوزراء ، أو بين قيادات منظمة التحرير أو بين قادة الفصائل والأحزاب والحركات ، أو بين مكاتب المدراء والمسؤولين ، المتعارف عليه أن لكل قاعدة شواذ ، وفي حالتنا الفلسطينية الشواذ سيطروا على القاعدة وتغلغلوا في جميع مفاصلها ،وخلطوا الحابل بالنابل ..!!
فهل هذا قدر الشعب الفلسطيني؟
بالتأكيد هذا ليس قدرآ ، الشاعر ابو القاسم الشابي ربط إستجابة القدر بالإرادة ، فهل هذه هي إرادة الشعب الفلسطيني ..؟؟ نجدد التأكيد ، أن إرادة الشعب الفلسطيني أطهر وأنقى من كل هذه الطفيليات العالقة على جسد هذا الشعب ، إرادة الشعب الفلسطيني قوية ، صلبة فهي كالحجارة بل أشد قسوة ، الإرادة الفلسطينية تجسدت في صمود الطفل فارس عودة الذي واجه دبابة الميركافا الصهيونية متسلحآ بالعزيمة والشجاعة والبطولة والإرادة ، الإرادة الفلسطينية تجسدت في صمود الأسرى في المعتقلات الصهيونية وأنتصرت على السجان الصهيوني ، إرادة الفلسطيني ظهرت في معركة الكرامة ، وعلى سفوح قلعة شقيف ، وفي شوارع وأزقة مخيمات الصمود والثبات ، الإرادة الفلسطينية تجسدت في صمود الفلسطيني في الانتفاضة الأولى والثانية وفي الحروب "الإسرائيلية" الصهيونية على غزة ، إرادة الفلسطيني ظهرت في الثورة والمقاومة منذ عام 1936 حتى صواريخ كسر الصمت عام 2014 ، إرادة الفلسطيني تجلت في الحياة وفي الموت من أجل فلسطين ومن أجل الدفاع عن المقدسات الإسلامية ، وبالتالي إرادة الفلسطيني أطهر وأشرف وأنبل وأقوى إرادة عرفها التاريخ .
ولا يمكن لهذه الإرادة الشريفة ، القبول بالأمر الواقع أو القبول بهذه القيادات التي اساءت للقضية وللشعب الفلسطيني وبالتالي الحل لكل هذه الاحداث المسرحية الهزلية ،لن يكون إلا إذا اجتمعت القوة والارادة الصادقة لإجتثاث كل "صبيان القضية "
العاصفة... كم نحن بحاجة الى هذه العاصفة التي ستقتلع كل رؤوس الفساد والعمالة ، هذه العاصفة الوطنية بحاجة الى كل وطني شريف يدافع عن القضية وعن المشروع الوطني ، الشريف لايدافع عن الفساد والفاسدين ولا عن العملاء والمتصهينين ، الشريف لايكون" ذيل " لمنظومة الإجرام والقتل ، وبالتالي نحن بحاجة الى رجال العاصفة ، رجال الوطن ، رجال الحق ، رجال النصر على العدو الداخلي للقضية الفلسطينية..
بإختصار نحن بحاجة الى قيادات وطنية جديدة ، وجوه وطنية جديدة ، منظومة استراتيجية جديدة ، نحن بحاجة الى إعادة صياغة مفهوم الولاء والانتماء .
نداء الوطن ..مطلوب فدائيين للعاصفة