تاريخ النشر: 2024-09-24 | 13:49
تاريخ النشر: 2024-09-24 | 13:49
امن جنوب فلسطين إلى جنوب لبنان ، حرب إبادة يمارسها الصهاينة منذ غزوا بلادنا قبل مائة عام ونيف ، لا فرق بينهم من كان يلبس لباساً عسكرياً أو لباساً مدنياً ، هم يرون العربي عدواً لهم ، فلسطينياً كان أو لبنانياً وسورياً ، هم على أرضنا العربية يمارسون القتل والتدمير ، هذا هو ديدنهم وفعلهم اليومي ، هم ينفذون مشروعهم الاستعماري الاستيطاني على أرض فلسطين ويريدون من العرب أن يكونوا حماة له ، فلذلك هم لا يريدون سلاماً مع العرب ، هم يريدون استسلامنا لهم وان نكون عبيداً لهم .
لذلك ما فعلوه اليوم وفي الأيام السابقة من قتل وتدمير على أرض لبنان مستخدمين كل انواع الأسلحة بما فيها السلاح السيبراني الذي آلاف الأشخاص في بيوتهم أو أماكن عملهم ، قائلين بصريح العبارة لا نريد لأي أحد أن يكون سنداً ومعيناً لأهل غزة ، فمن يريد من العرب أن يكون آمناً في بيته عليه أن يصمت على إبادة أهل غزة ، ولأن لبنان المنكوب من الصهاينة يأبى إلا أن يكون مع أشقائه في فلسطين مهما كان الثمن غالياً .
وبكل أسف مثلما وقف العرب صامتين على إبادة الفلسطينيين لا يأتون بأي فعل ضد العدو الصهيوني ، فهم اليوم لن يخرجوا عن دائرة الإدانة والشجب والاستنكار لأنهم لا يملكون الإرادة والقرار لفعل أي شيء على الأرض ، ولن يتجاوزوا الخطوط الحمراء التي وضعها لهم الأمريكان .
لبنان يحترق كما هي فلسطين تحترق ، كما هو العدو الصهيوني اليوم يدفع ثمن عدوانه غالياً ، فتوقف الحياة من يافا حتى الناقورة ولأول مرة منذ احتلال فلسطين عام ١٩٤٨ هي رسالة على العدو الصهيوني أن يفهمها جيداً بأن مشروعه الاستعماري آخذ في الانهيار ، ولن يكون مستقبله بخير وهو يرى اليوم دولة فلسطين تأخذ مقعدها الطبيعي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتمارس دورها الحقيقي فتقدم مشروعها القاضي بمطالبة الاحتلال الانسحاب من الأرض الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧ خلال عام واحد من تاريخ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فأصبح العدو الصهيوني كالوحش الكاسر الجريح الذي يجد محاصراً من كل الجهات فيغدو يهاجم شمالاً ويميناً فلا يحقق سوى مزيداً من الجراح .