الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق: وسط «ركام» ثقيل من الأزمات..

العراق: وسط «ركام» ثقيل من الأزمات..

تاريخ النشر: 2018-08-30 | 19:59

الاحتجاجات الشعبية المتواصلة فتحت بقوّة ملف الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة العراقية، ولفتت النظر بشكل غير مسبوق إلى مخاطره وحتمية التصدّي له

اشتدّت حمى المنافسة بين القوائم العراقية، للظفر بتشكيل «الكتلة البرلمانية الأكبر»، التي ستكلف تسمية رئيس الوزراء الجديد، وسط سباق محموم لاستقطاب الأحزاب السنية والكردية من الأحزاب الشيعية الفائزة في الانتخابات.

وقد انقسمت الأخيرة إلى فريقين؛ أحدهما تحت مسمّى «إنقاذ الوطن»، أو ما سمّي بـ«نواة الكتلة الأكبر»، ويضم تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، وتحالف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، و«تيار الحكمة» بقيادة عمار الحكيم، وانضم إليهم زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، والثاني يضم تحالف «دولة القانون» (نوري المالكي)، وتحالف «الفتح» (هادي العامري).

وتتضارب المؤشرات والتقديرات حول أيٍّ منَ الفريقين يمتلك الأرجحية لتشكيل «الكتلة الأكبر»، فكلٍّ منهما يدّعي أن حظوظه هي الأفضل، وسط سعي محموم لاجتذاب أحزاب وقوى فائزة إلى صفوف كلّ منهما. وتتناقل بعض المعلومات المتداولة في هذا السياق، عن وجود انشقاقات داخل القوائم الفائزة، وانتقالات من تحالف إلى آخر، دون وجود ما يثبت ذلك، هذا فضلاً عن اتهامات متبادلة بانحياز كل طرف، أو سعيه إلى «استرضاء» جهات دولية أو إقليمية، وسط حديث عن وجود «تدخل أميركي وإيراني في عملية تشكيل الحكومة العتيدة»!.

وقال محللون إن جميع الكتل السياسية بدأت تتحرك الآن عبر وضع اضطراري غير مسبوق نظراً لضغط «الاحتجاجات المستمرة في الشارع والتي مثلت إحراجاً للجميع». وأضاف هؤلاء أن «تشكيل الكتلة الكبرى لم يعد امتيازاً؛ بل تحول إلى مسؤولية، لأن الشارع لن يقف ساكتاً حيال أي تعثر في تنفيذ ما وُعِد به من برامج». وعليه، فإنّ «كلّ الجهات السياسية باتت تتطلع إلى إشراك الآخرين، باعتبار أن العبء والمسؤولية أصبحت كبيرة جداً»، في وقت أكدّت المرجعية الدينية على أهمية «عبور الطائفية واعتماد مبدأ المواطنة وعدم التفرد باتخاذ القرار».

«ميراث» ثقيل

وإلى ذلك، يرى المحللون أنّ الحكومة الجديدة ستكون أمام تركة ثقيلة من الأزمات والمشاكل المعقّدة، حيث اعتادت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003، على ترحيل القضايا الشائكة وتأجيلها، وفي أحسن الأحوال، معالجتها بطرق ترقيعية لا تنهيها بشكل جذري بل تحجبها إلى حين، ما جعل البلد اليوم أمام «ركام» من المعضلات المستعصية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وحين تسلّم رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي سنة 2014 رئاسة الحكومة من سلفه نوري المالكي، كان أمام كارثة أمنية كبرى ذات امتدادات اجتماعية واقتصادية متشابكة، تمثّلت في سيطرة تنظيم داعش على ما يقارب ثلث مساحة البلاد، وانهيار المؤسسة الأمنية والعسكرية، مع خزينة دولة شبه خاوية، وتردٍّ في الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وسط حديث عن شبكات فساد منقطعة النظير!.

وترتّب على الحرب ضد «داعش» ميراث آخر لا يقلُّ ثقلاً، تمثّل في الدمار الهائل الذي طال البنى التحتية والمرافق الخاصّة والعامّة في المناطق التي دارت فيها الحرب، وطبعاً، سيتمّ تمرير هذا «الميراث» بكل تشعباته وتعقيداته إلى الحكومة القادمة المرتقب تشكيلها. وسيتطلّب ذلك توفير موارد مالية ضخمة، سبق وقُدّرت بما يفوق الـ88 مليار دولار، دون وجود أفق حقيقي لتجميع هذا المبلغ في ظلّ المصاعب المالية والاقتصادية التي يعيشها العراق، الذي يواصل اعتماده على النفط كمصدر شبه وحيد للدخل.

الاحتجاجات

ولم تفضِ الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها ولاية العبادي المنقضية، وعادت مؤخّراً لتندلع بقوة في محافظات وسط وجنوب العراق، (على خلفية أزمات الفساد والكهرباء والماء والبطالة وسوء الإدارة)، إلى تحسّن يذكر في الأوضاع القائمة، لكنّها فتحت بقوّة ملف الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة العراقية، ولفتت النظر بشكل غير مسبوق إلى مخاطره وحتمية مقاومته والتصدّي له.

ورغم الوعود الكثيرة التي صدرت عن رئيس الوزراء وغيره من كبار المسؤولين بالتصدّي لآفة الفساد ومحاسبة المسؤولين عنها، إلاّ أنّ ما تحقّق منها كان ضئيلاً وسطحياً، بسبب اصطدام جهود محاربة هذه الظاهرة بنفوذ شخصيات كبيرة في الدولة تُوجّه إليها أصابع الاتهام دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منها وفتح ملفاتها وعرضها على القضاء.

الحزب الشيوعي العراقي (لجنة محلية البصرة)..

تجاهل مطالب الجماهير البصرية يفاقم الاوضاع

أصدرت لجنة محلية البصرة للحزب الشيوعي العراقي بياناً (25/8/2018)، حول الأوضاع الصعبة التي تعيشها المدينة، أكدت فيه أنّ المشاكل المزمنة والجديدة الراهنة ما انفكت تتفاقم في البصرة يوماً بعد آخر، ومنها «البطالة والماء الملوث غير الصالح للاستخدام البشري وما سببه من اصابات مرضية متصاعدة، وانقطاعات التيار الكهربائي، والتدهور المريع في قطاعات الصحة والتعليم، وارتفاع نسب الفقر وانعدام فرص العمل، لا سيما بين الشباب وحملة الشهادات».

وأضافت أنه بسبب هذه الأوضاع المأسوية «يزداد السخط والتذمر وحالة الاحتقان الاجتماعي، وتتسع هوة عدم الثقة بين الحكومتين الاتحادية والمحلية من جهة، والمواطنين من جهة أخرى. وقد أثر هذا كله وغيره بشكل حاد على حياة الناس ومعيشتهم البائسة أصلاً، فيما المطلوب والواجب هو السعي لتخفيف معاناة أبناء البصرة وحلّ مشاكلهم، ومكافأتهم على ما قدّموه من عظيم التضحيات من أجل استقرار بلدنا بأكمله».

وحاء في البيان أنّ هذا الوضع المأسوي ليس معزولاً عن «إصرار الكتل المتنفذة على نهجها الفاشل، نهج المحاصصة الطائفية ـ الاثنية وسوء الإدارة وإدامة الهيمنة والسيطرة والنفوذ والتقاطعات المستمرة بين الحكومتين، الاتحادية والمحلية. وقد ردت الناس على هذه الأوضاع المزرية في تموز الماضي بهبة جماهيرية متصاعدة، متخذة أشكالاً شرعية وسلمية، ومعبّرة عن مطالب وحقوق مشروعة. لكنها لم تجد حتى الآن استجابة حقيقية، فيما يستمر إغداق الوعود والمماطلة والتسويف من جانب الحكومتين المحلية والاتحادية».

وخلص البيان إلى أنّ ما تشهده الشوارع والساحات اليوم من تظاهرات واعتصامات، يستوجب على نحو ملح وعاجل:

ـ أن تتحمل الحكومتان الاتحادية والمحلية مسؤوليتهما كاملة في حل مشاكل المواطنين والاستجابة لمطالبهم، واتخاذ الإجراءات الملموسة لتحقيق ذلك، والابتعاد عن الوعود واللف والدوران والتلاعب بالوقت.

ـ الكفّ عن استخدام العنف ضد المتظاهرين، خاصة استخدام الرصاص الحي والاعتقال وتوقيعهم على تعهدات مشينة بعدم العودة الى التظاهر.

ـ أن تتحمل الأحزاب والقوى السياسية الوطنية مسؤولياتها، وأن تتبنى مع منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات مطالب المتظاهرين المشروعة وتسعى من أجل تحقيقها.

ـ دعوة ممثلية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للضغط على الدول المتشاطئة مع العراق للتنسيق والتعاون في حل مشكلة ملوحة وتلوث الماء، والتوزيع العادل للحصص المائية، لتخفيف معاناة مواطني العراق عامة والبصرة خاصة.

وحذر من أنه «في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الحكومتين الاتحادية والمحلية، فان الأوضاع تنذر بتطورات شديدة الخطورة، يمكن أن تهدد الأمن والاستقرار ووحدة النسيج الاجتماعي في العراق».

 

قادة العراق يستميلون العاطلين بوعود وهمية

حاولت الحكومة العراقية تهدئة واحتواء احتجاجات الآلاف من الشبان العاطلين، عبر تعهدها توفير عشرات الآلاف من فرص العمل، لكن خبراء اعتبروا أنّ «هذه الوعود سياسية ولا يمكن الوفاء بها»، بسبب معارضتها الصريحة لالتزامات العراق تجاه المؤسسات المالية الدولية.

يذكر أنّ الجهاز التنفيذي العراقي يعاني من التضخم، إذ يتكون من نحو أربعة ملايين موظف مدني وعسكري، يقابلهم عدد مماثل من المتقاعدين. وهو ما يثقل كاهل خزينة البلاد، في وقت يعاني فيه القطاع الخاص من ضغط هائل بسبب سياسة «السوق المفتوح» المعتمدة، التي تتيح له توظيف عمالة أجنبية بأجور أقل، ما يسهم في تعميق أزمة البطالة. ووفق وزارة العمل، فقد تمّ تشغيل أكثر من مئة ألف عامل أجنبي دخلوا إلى العراق خلال 2017 و2018، مقابل 13 ألف عامل عراقي فقط.

وكشف تقرير صدر أخيراً عن الجهاز المركزي للإحصاء أنّ معدل البطالة بين الشباب في البلاد يبلغ 22,6 % غالبيتهم من الإناث، مناقضاً بذلك تقديرات صندوق النقد الدولي، الذي قال في حزيران/ يونيو الماضي إن النسبة تصل إلى أكثر من 40 %.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط