الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العربي والبحث عن المستقبل بالماضي!

العربي والبحث عن المستقبل بالماضي!

تاريخ النشر: 2020-06-27 | 10:52

حالنا في العالم العربي، فرد ومؤسسة، مواطن ومسؤول، عامل واكاديمي، رجل وامراة، شاب وعجوز هو كحال الانسان الجالس وراء مقود السياره ويريد ان ينطلق الى سفرته الطويله لكنه 90% من وقته يقضيها في النظر بمرأة السيارة الخلفيه… في هذه الحالة يكون الاحتمال كبير جدا ان يتسبب في حادث جسيم هدام او لا ينتبه الى المخارج والمداخل او ان ينحرف عن الطريق الصحيح… وهكذا تكون النتيجة الحتمية والبديهية ؛ بان الشخص لن يصل الى الهدف!

نظرتنا الاجتماعيه والسياسيه والثقافيه معظمها تتوجه الى الماضي. الشرقي العربي يحلم بالماضي ويقضي وقته في التمني ان يعود هذا الماضي … يحلم ان تدور عقارب الساعة الى الوراء.

نحن بالشرق نواجه التحديات بالتمني ؛ الفلسطيني يتمنى زمن عرفات وصلاح الدين والعراقي زمن صدام وهارون الرشيد والليبي زمن القذافي وعمر المختار والمصري زمن عبد الناصر والفراعنة والمسلم زمن الرسول والخلفاء والمثقف زمن المتنبي وابن سينا… بالتمني وحده لا تبنى اوطان ولا ثقافات ولا حضارة.

الاسباب لبحث العربي عن مستقبله بماضيه متنوعه منها ما يلي :

ثقافتنا ما زالت شبه منحصرة بالشعر والنثر وكأننا ما زلنا في سوق عكاظ. منذ ذاك الزمان والعلم والمعرفه سلع نستوردها باكثريتها الساحقه من الخارج. مدارسنا وجامعاتنا وتحصيلنا العلمي يحط مكانه منذ قرون. التلقين ما زال عنوان الوصول  الى المعرفه وليس البحث.

استثمارنا بالعلم والمعرفه يأتي في مرتبه اخيره في اولويات دولنا وحكامنا… النتيجه هي هجرة العقول بحثا عن امكانيات التطور والتطوير بالغرب "الملحد". وان عادت هذه العقول لاوطانها فانها تُقَزَّم بقفص المحسوبيه والولاء الاعمى.

مجتمعاتنا ذكورية بطريركية وما زالت تعتمد الوراثه بالسياسه والاقتصاد. منذ الخلافه الاموية وحتى يومنا هذا لم نخلص من قاعدة " كلب الشيخ شيخ".

نتغنى بالماضي لاننا اجتماعيا لم نحافظ على ارثنا الحضاري من التزوير الداخلي والخارجي ولم نطور عاداتنا وتقاليدنا لتتمشى مع العصر. ما زلنا سياسيا نبايع الرئيس والقائد كاننا في عصر الخلافة. وعلاقاتنا الاجتماعيه ترتكز على مفهومها العشائري الضيق وكأننا في القرن السابع واقتصادنا استهلاكي بامتياز وعلمنا حدث ولا حرج! نعيش يومنا وكأننا في القرن الثاني والعشرون لكن عقولنا ما زالت اسيرة عصر الرسول والخلفاء.

نخشى التغيير والتجديد بالمفاصل المركزية لاننا نعيش التقليد ونرسخه في معظم مجالات حياتنا… لا نجدد حكمنا ولا قيادتنا الا اذا طلبها الله الى جانبه. لم نجدد علاقتنا بالدين ولم نطورها وما زلنا اسرى فقهاء العصر العباسي… ونسينا ان المعرفة اسيرة ادواتها.

دحرنا الاستعمار منذ عقود، لكن حافظنا على ارثه ثقافيا وسياسيا واقتصاديا وجغرافيا واصبحنا ندافع عنه . بنينا دولا مدججة بالسلاح ونسينا ان نبني اوطانا.

لا نملك استراتيجية تقدم واستقلال واكتفاء… القيادات بمعظمها تعمل في تكتيك المحافظة على العرش وتوريثه… والمواطن يركض وراء لقمة العيش. نخشى المواطنه والديمقراطيه كونهما "بدع غربيه". لكن نربط مصيرنا بمصالح هذا الغرب.

باختصار نحن نبحث عن مستقبلنا بماضينا لاننا نخاف مواجهه واقعنا. تمنينا بالنجاة بقارب من الماضي لنصل الى شاطىء الحضارة المستقبلي ليس مبني على فهم هذا الماضي وتمحيصه. نحن في الشرق القينا عباءة القداسه على الماضي وقمنا بتحنيطه... مما ادى بنا الى عدم دراسة ماضينا بنظرة مراجعه نقدية علميه بل بنظرة اعجاب ساذجة صبيانيه ترى ما نريد ان نراه فقط… الشرق يعيش  في نوستالغيا "السلف الصالح".

التحضير للمستقبل والتخطيط لبناءه يتطلب امران: اولا مراجعة نقدية علمية للماضي واخذ العبر من تجارب السلف الايجابيه وتحديد العطب والخلل بها وثانيا تمحيص الواقع الذي نعيشه وتحديد امكانياتنا لنستطيع وضع استراتيجيه لبناء وتطوير مستقبلنا.

المعادله اذا هي: من اراد البقاء عليه ان يتجدد ويتطور .

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط