تاريخ النشر: 2017-04-07 | 19:18
تاريخ النشر: 2017-04-07 | 19:18
عندما تأخذنا الدهشةُ إلى سراديب الظن والشك ، تتوه الفكرة والطريق ، وتصبح الحقيقة متماهية مع غيرها ، فيصعب حينها النظر عبر أُفق الحياة ، فتتكور الحيرة وتستمر في ذلك حتى تُصبح صخرةً صلِدةً تجذبُ نحوها كل العقول من مفكرين وأدباء وفنانين من ممثلين وموسيقيين ، كلٌ يُدلى بدلوهِ لتَذويبِ تلك الصخرة ، ليسهل تجرُعِها ، في حين لا يكُن لرجالات السياسة دورٌ ، باستثناء المُطبلين الذين يعتقدون بأن تطبيلهم هو الإيقاع الأفضل للتناغم مع عزف المجموعة ، فى حين يُكتشف مُتأَخِراً بأنه كان تطبيلاً نشازاً .
هنا تبقَ جَمهرَةَ حُضور الحفل فى دهشتهم غارقين ، يحاول الساسة ُ الغائبون عن الحفل جذبهم نحو فكرتهم التى تُحاول إقناعهم بأن العزف النشاز ليس من صنعهم ، وإنما من صُنع أيادٍ غريبة عن النوتة الموسيقية المعتمدة رسمياً من مايسترو فرقة العزف ، ليُفاجأ الجميع بأن تلك الأيادي هي من أصل وعصب التشكيل الرسمي الغائب عمداً ، والمُغَيّبُ عن قصد لكل شواديف الإعلام ، حتى لا يتمكن أحد من نَضح قطرة خبرٍ من بئر الوهم ، فتبقى مياهُهُ راكدة آسِنَة ، فيُهمَل ، ولا أحد ممن أخذتهم الدهشةُ يرغب فى شُربِ هذا الماء الآسن ، رغم عطشهم .
وهنا تُصبح الفكرة ومن صَنَعَها غريبة عنهم ، فى ظلِ غيابٍ مُتَعَمَدٍ لمن بيدهم تنقية المياه ، بقصد قتلهم عطشاً وحيرةً ، ومن ثم تركهم يغرقون في مُستَنقَعِ الحيرةِ وصراع الأفكار والوهم ، مُقَدِرين بأن عليهم القبول بشرب الماء الآسن ، في حين تَبقَ الصخرة الصلدة ، هي محور الفكرة والتفكير .