الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقة مع إيران

لسنا أعداء لإيران ولن نكون ، وهي ليست عدوة العرب ويجب أن لا تكون ، بل إن شراكتنا وما يجمعنا معها أقوى مما يفرقنا وأكبر ، فعقيدتنا واحدة ، وإلهامنا واحد ، وقد تكون تطلعاتنا واحدة ، إن لم تكن مشتركة ، إذا وافق كل منا على التعددية وأقر بها وإحترم وجود الأخر ودوره الذي لا يقل عنه أهمية ومكانة ، وإذا قبلنا في التوصل إلى القواسم المشتركة ، وحصّنا ما يجمعنا ، وما نتفق عليه ، كعرب وإيرانيين .

وهذا لايعني ، أبداً ، أننا نتفق مع السياسات الإيرانية ، أو أن مصالحنا الوطنية والقومية ، لا تصطدم مع مصالحها ، أو أن رؤيتنا في معاجلة الأحداث والتطورات متطابقة ، فالعرب يختلفون مع إيران حول الخليج ، هل هو عربي أم فارسي ؟؟ وإقترح البعض شطب المفردتين ، وتسميته بالخليج الإسلامي ، أو أن تكون التسمية مشتركة ويسمى الخليج العربي الإيراني ، ونرفض إحتلالها للجزر الأمارتية الثلاثة طمب الصغرى ، والكبرى ، وأبو موسى وإمتناعها عن التحكيم الدولي بخصوص الجزر ، ولا نقبل تدخلاتها في مسامات الوضع العربي ودواخله ، بالإنحياز لهذا الجانب ضد ذاك ، ومع حماس على حساب فتح ، ولحزب الله ضد كتلة المستقبل ، ومع حركة أنصار الله الحوثية في مواجهة باقي المكونات اليمنية ، فحركة أنصار الله جزء من الشعب اليمني مثله مثل الحزب الإشتراكي ، والتجمع اليمني للإصلاح وغيرهم .

ولسنا مع السنة ضد الشيعة ، فهؤلاء وأولئك هم من شعبنا في الجزيرة العربية ، وفي لبنان والعراق ، مثلما نحن من المسلمين والمسيحيين ، وكلاهما أبناء شعبنا وأمتنا وتراثنا المشترك ، وقيمنا وثقافتنا وعقيدتنا تفرض علينا أن نكون مع الشيعة كما نحن مع السنة ، فكلاهما إجتهاد ومدرسة ، تتوسل الولاء وطمأنة النفس وصلاحها ، مثلما نحن عرب ، ومع العرب بنفس القيمة التي نكن فيها ومن خلالها الإحترام لكل من يعيش معنا ويشاركنا المواطنة والمصير والإستقرار ، له ما لنا وعليه ما علينا ، سواء كان كردياً أو أميزيغياً أو إفريقياً ، أو شركسياً وشيشانياً أو أرمني ، فالحكم الذي يجمعنا يجب أن يكون لحكم المواطنة المستندة لأحكام الدستور وللقانون ولقيم حقوق الإنسان .

نرفض مغالات الأغلبية وظلمها للأقلية واللون الواحد ، والقومية الواحدة ، والطائفة الواحدة ، وأي شكل من أشكال التمييز والأستئصال والتهميش للأخر مهما بدا متواضعا في عدده وإمكاناته وقناعاته ، مثلما نرفض هيمنة الأقلية وتسلطها مهما بدت مغلفة باليسار أو القومية أو الدين أو أي مظلة تختفي خلفها لمواصلة إستفرادها في الحكم والإستئثار به ، وإذ نقر بالتعددية ونطالب بها إنعكاساً للواقع الأنساني ، ولأنها إثراء لشعبنا وأمتنا وقوميتنا ، فهذه الأرض منحها الله التاريخ والقيم والتراث والتعددية ، مسلمين ومسيحين ويهود ، ورسائل الرسل عبر التوراة والإنجيل والقرأن ، لا أحد أفضل من أحد ، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والإستقامة ونكران الذات ، والأحتكام للقيم الإنسانية ، والإجتهاد في فهم النصوص .

خلافنا مع إيران سياسي ، يعكس تعارض المصالح بين الأنظمة ، بين النظام الإيراني من جهة والنظام العربي من جهة أخرى ، وهو ليس صراع مذهبي أو طائفي أو قومي وإن حاول البعض إضفاء ذلك عليه ، والصراع في اليمن بين اليمنيين أيضاً كما هو في العراق وسوريا ومصر وليبيا صراع سياسي ، هذا ما نفهمه وهذا ما نقرأه وهذا ما يجب أن يكون .

لقد توصلت إيران ( الشريرة ) لإتفاق مبادئ أو إعلان نوايا يوم 2 نيسان الجاري ، مع الولايات المتحدة ( الشيطان الأكبر ) وباقي الأطراف الدولية الفاعلة ، وهو إتفاق فني ومعادلة تقنية صاغها الخبراء يقوم على تقليص التطلعات الإيرانية نحو تخصيب اليورانيوم والحيلولة دون إنتاج القنبلة الذرية مقابل وقف الحصار الأقتصادي المالي عن إيران وإلغائه ودمجها في منظومة المجتمع الدولي ، وهو يستند لإتفاق سياسي بإمتياز ، ويقوم على الأرادة السياسية للأطراف الموقعة عليه ، فإذا كانت الشريرة في نظر الغرب تستحق رفع العقوبات ودمجها في المجتمع الدولي ، وإذا كانت الولايات المتحدة هي الشيطان الأكبر في نظر الوالي وولاية الفقيه ، قد توصلا إلى إتفاق سياسي ، فالذي يمكن الوصول إليه بين العرب من طرف وإيران من طرف ، لهو أوجب وأقرب وأكثر ضرورة ، على المستوى السياسي والوطني والقومي والديني .

المبادرة الخليجية نحو مصر في مواجهة حركة الإخوان المسلمين ، ونحو اليمن في مواجهة ولاية الفقيه الإيرانية ، وفي سوريا والعراق ضد القاعدة وداعش ، أملاها إحساس النظام العربي ، وفي طليعته النظام الخليجي ، إحساسهم بالخطر وبالتراجع وفقدان الوزن ، ولعل هذه المبادرة هي التي تُعيد التوازن لدور عربي متوازن مع كل من إيران وتركيا وأثيوبيا ، ولعل هذا التوازن يُعيد الأعتبار للقضية الفلسطينية في مواجهة العدو القومي الوحيد الذي يحتل أرض العرب والمسلمين والمسيحيين في فلسطين وينتهك مقدساتهم في القدس وبيت لحم والخليل ويتطاول على حقوق الشعب العربي الفلسطيني ، فالتوصل إلى إتفاق دولي مع إيران قزم المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وسُيقزمه ، والمبادرة الخليجية نحو مصر وبعدها نحو اليمن ، تتطلب سلسلة من التوافقات والمبادرات العربية للجم شهية العدو الوطني والقومي الإسرائيلي وردعه ، فهل يتم ذلك ؟؟ وهل يُدرك أصحاب القرار في النظام العربي أهمية ذلك أمام شعوبهم أولاً قبل أن يكون أمام المجتمع الدولي ؟؟ .

[email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط