الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلمانية المتدينة والديمقراطية المسلمة

العلمانية المتدينة والديمقراطية المسلمة

تاريخ النشر: 2016-05-21 | 14:27

عندما نتحدث عن مصطلح " العلمانية المتدينة " فإننا هنا نقصد التجربة التركية المعاصرة أو بالتحديد ما يطرحه حزب العدالة والتنمية التركي خلال ممارسته العمل السياسي وانفراده في حكم تركيا – حوالي خمسة عشر عاما – في ظاهرة تعتبر الأولى في تاريخ تركيا الحديث ، وطرح الحزب شعارا وتطبيقا كيف يمكن المزاوجة وإنهاء حالة الانفصام والفصل بين العلمانية الحاكمة لتركيا وبين الفكر المتصالح مع الدين الذي يتبناه حزي العدالة ، وكيف يمكن الجمع بينهما في حالة من عدم التصادم وتقديم نموذجا على أرض الواقع ، أن تكون علمانيا لا تعادي الدين أو تكون متدينا لا تعادي العلمانية ،، ابتعادا عن المصطلح الذي يستفز " الإسلاميين " فصل الدين عن الدولة ، بل إعادة صياغته في قالب جديد وهو " العلمانية المتصالحة مع الدين " ، وأن يجتمع المتدين مع العلماني في حزب واحد واحترام كل منهما للآخر في حالة من الوسطية الجامعة ،، ومن هنا أطلق عليها البعض " وأنا منهم " بالعلمانية المتدينة ،، ولقد نجح حزب العدالة بتقديم هذا النموذج حتى الآن ، ولازال في طور الدراسة والصياغة ،، هل يمكن أن يكون أساسا لنظرية جديدة في الحكم والممارسة ويستجيب لتطلعات الشعوب ؟ واحترام تفكيرها وحريتها بعيدا عن التعصب الأعمى سواء العلماني أو الديني ..

أما الفكرة الجديدة " الديمقراطية المسلمة " فهي التي أطلقها أخيرا الشيخ راشد الغنوشي – رئيس حركة النهضة التونسي – وهو الاستاذ الذي سبق في أطروحاته الفكرية حزب العدالة والتنمية التركي ، ولكنه عندما خاض تجربة الحكم لدولة تونس لم يحقق النجاح الذي توقعه ولم يقدم النموذج العملي لأكبر حركة سياسية متدينة في تونس ، وكان من نتائج ذلك خسارته في الانتخابات الأخيرة للأغلبية التي كان يتمتع بها ، ولكن حركة النهضة تميزت عن غيرها أنها استطاعت بنجاح كبير أن تقيم تجربتها وامتلكت الشجاعة – التي يفتقدها الآخرون – أن تعلن النتائج لخسارتها بأنه فشل منها في إدارة الدولة وهذا فرض عليها إعادة صياغة علاقاتها مع المجتمع التونسي بكافة ألوانه السياسية ، ليعلن الشيخ الغنوشي أنه لابد من الفصل بين العمل الدعوي الديني للحركة وبين العمل السياسي لإن كل منها سيؤثر على الآخر ، ومن هنا فقد أعلن أن حركة النهضة هي حركة سياسية مجردة وستتعامل مع تحالفاتها على هذا الأساس ،، وتؤمن بالديمقراطية كوسيلة لتداول الحكم وقانون يضبط الجميع ،،

ولقد مارست حركة النهضة فعلها السياسي العام بعد خسارتها الأغلبية في الانتخابات السابقة بما يؤكد عمليا ما أعلن عنه الشيخ الغنوشي ، فتعاملت مع كافة القوى المناوئة لها والمتناقضة معها بذات المقياس الذي افرزته الانتخابات وإعادة النظر في علاقاتها وتحالفاتها على هذا الأساس ،،

ولكن هل من الحكمة إلصاق الدين على كل مصطلح نؤمن به حتى نعطي أنفسنا خصوصية ؟ مثل العلمانية المتدينة أو الديمقراطية المسلمة ؟ ،، هل هناك علمانية كافرة وعلمانية متدينة ؟ وهل هناك ديمقراطية مسلمة وأخرى مسيحية أو لا دينية ؟؟ ،، أم القصد إجراء تعديل او إعادة تصحيح لذات العلمانية نفسها وتعديل ممارسة من ينتسبون لها لتخرج بثوب جامع للجميع ،، وهذا لا يحتاج الى إلباسها ثوب بلون خاص بل بتصحيح مسار الفكرة ذاتها .. وكذلك الديمقراطية ستبقى فكرتها كما هي ولكن التعديل في مسار العاملين بها أو تطويرها لتتسع لكل من يؤمن بمغزى الفكرة وطبيعتها وعموميتها ،، ومن هنا لابد من اعتبار الفكرتين تدخلان في هذا السياق ..

وعند الحديث عن حزب العدالة والتنمية أو حركة النهضة التونسي فهما تجربتان خاصتان بهما ، فقد التقيت عدة مرات مع قيادات من الصف الأول لكليهما وسألتهم بوضوح ، هل لكما علاقة تنظيمية رسمية بجماعة الإخوان المسلمين ؟ فكان الجواب الجازم والصريح " لا " ،، وإن كان لهما بعض اللقاءات والتقارب في بعض الأفكار ،، فلا يجب ربط ممارسة هذين الحركتين الكبيرتين على غيرهما ،، بل الدعوة لبقية الحركات الإسلامية والعلمانية على حد سواء لدراسة هاتين التجربتين ،، وهذا مهم لإغناء الفكر الإنساني الشمولي ..

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط