تاريخ النشر: 2023-08-22 | 17:22
تاريخ النشر: 2023-08-22 | 17:22
منذ أن كنا صغارا في المدرسة الابتدائيّة والاعداديّة ونحن نتعلّم ونستمع إلى العديد من الحِكم والأحاديث والأقوال المأثورة والأمثال الشعبيّة، فيما يخصّ ويتعلّق بالعلم والتعليم والتعلّم: "اطلبوا العلم ولو في الصين"..
"اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد"...
قال تعالى: "انما يخشى الله من عباده العلماء"، صدق الله العظيم.
"العلمُ في الصغرِ كالنقشِ في الحجرِ" ...
كنت أكتب صباحا واستمع، كعادتي، إلى الشاعر المُبدع محمود درويش "يُرتّل" رائعته الشهيرة "الملحميّة" "مديح الظل العالي"، التي كتبها وابدع فيها حول حصار بيروت عام 1982
بعد حينٍ وأنا مندمجٌ في الكتابة،،جاء ووقف إلى جواري "صديقي" صغيري "حمّوده"،
وقد فاجأني حمّوده أنه ينشد مع درويش مقطعا من القصيدة الجميلة والمُحببة:
" ... حطّوك في حجرٍ وقالوا لا تُسلّم، .. ورموك في بئرٍ وقالوا لا تُسلّم، .. وأطلت حربك يا ابن أمّي ألف عامٍ ألف عامٍ في النهار، فأنكروك، لانّهم لا يعرفون سوى الخطابة والفرار،..
هُم يسرقون الآن جلدك، .. فاحذر ملامحهم وغمدك!!! .."
محمود درويش يشدو وصغيري حمّوده يُتبّعه ويُتابعه ويشدو معه كلمة كلمة وجملة جملة ومقطعا مقطعا، ..
يا إلهي .. صغيري يحفظ القصيدة عن ظهر قلب من مجرّد سماعها المستمرّ وهو إلى جانبي، ..
يا للروعة .. فعلا وحقّا أنّ "العلم في الصغر كالنقش في الحجرِ".