تاريخ النشر: 2020-04-16 | 11:36
تاريخ النشر: 2020-04-16 | 11:36
يأبى رئيس وزراء الكيان الصهيوني بن يامين نتنياهو إلا أن يستمر في عنصريته التي مارسها قومه في مختلف مواقعهم ضد المواطنين الفلسطينيين في دولة الكيان وضد الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال في الضفة الفلسطينية وغزة ، ولم يمنع تفشي وباء الكورونا في دولة الكيان من وقف الممارسات العنصرية . وكان علينا استعارة الاسم من رائعة غابريال غارسيا ماركيز "حب في زمن الكوليرا" ليصبح العنصرية والكراهية في زمن الكورونا ، ففيما أبدع ماركيز في وصف قوة المشاعر النبيلة القادرة على تخطي وباء الكوليرا، لم يكن نتنياهو بحاجة لقدر كبير من "الإبداع في توظيف خطر الكورونا لمصلحته السياسية في اتخاذ المزيد من الإجراءات العنصرية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في شقي الوطن وداخل دولة الكيان . إن من مظاهر هذه العنصرية هو امتناع كافة أحزاب اليمين ويمين الوسط واليسار ويسار الوسط من الموافقة على مشاركة القائمة العربية في الحكم بالرغم من أنها تعتبر الكتلة البرلمانية الثالثة الأمر الذي أخر الأحزاب الصهيونية في الوصول لاتفاق ائتلافي لتشكيل الحكومة. وبدهي أن هذا ليس سوى الوجه امن وجوه العنصرية الصهيونية، التي تتجلى بأشكال أشد بشاعة، عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين في الأراضي المحتلة، فأراضيهم معدة للسلب، وحقوقهم جاهزة على الدوام للمصادرة، ومستقبلهم مرهون بما يريده الاحتلال لهم، وأن تصعيد وتيرة مخططات الضم والفصل في الضفة الغربية عن طريق بناء نظام فصل عنصري، مستغلة انشغال العالم بمكافحة فيروس «كورونا» ما هو إلا مظهر قبيح للعنصرية الصهيونية في زمن كورونا. إن استغلال حاجة العمال الفلسطيني للعمل لدى مصانع ومشاغل الصهاينة وتركهم دون حماية من الوباء ، وإلقائهم للسلطة الفلسطينية في حال الإصابة دون تقديم أي علاج بل ودون ابلاغ السلطة عن وضع هذه الحالات ، وليس أدل على ذلك مما حدث يوم الإثنين 23-3-2020 حيث ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني جريمًة نكراء ففي مشهدٍ منافٍ للإنسانية والأعراف الدولية ألقى الجنود الصهاينة بعاملٍ فلسطيني على مقربة من حاجز "بيت سيرا" قرب مدينة نابلس، وذلك بشبهة إصابته بفيروس "كورونا" المستجد. إن هذا السلوك العنصري ليرقى إلى مستوى جريمة الحرب حينما تعمل دولة الكيان على نشر الوباء في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية بدلا من التعاون للقضاء عليه ومكافحته. ولقد تجلت العنصرية حينما رفضت دولة الكيان ادخال المساعدات الطبية للسلطة الفلسطينية لمواجهة فيروس الكورونا والتي تبرع بها الرئيس التركي اردوغان. ويستمر مسلسل العنصرية في عدم إعطاء الفلسطيني في دولة الكيان حقوقهم في الحماية من هذا الوباء ولا يستوي ما يحصل عليه اليهودي من إجراءات الحماية بما يحصل عليه المواطن الفلسطيني، بالرغم من أن من يتصدى في خط الدفاع الأول لهذا الوباء هم الأطباء والممرضين الفلسطينيين العاملين بمشافي دولة الكيان. إن ما تقوم به دولة الكيان من ممارسة العنصرية خاصة في هذا الظرف العصيب يرقى لمستوى جريمة الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي. الأمر الذي يتطلب من السلطة الفلسطيني ومؤسسات حقوق الأنسان فضح هذه الممارسات والتصدي لها في المحافل الدولية.