الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الغاء الانتخابات ومعركة الارادات

 

ساد اعتقاد في الساحة الفلسطينية ان انتخابات المجلس التشريعي في العام ٢٠٠٦ كانت الاخيرة، وان حماس لن تجري الانتخابات مرة أخرى، وانها ستستمر بحكم قطاع غزة للابد بالسطو على ارادة الناس.

إلى أن جاءت تصريحات عزام الاحمد الصادمة للفلسطينيين الذي قال فيها: ان حركات التحرر الوطني لا تٌجري انتخابات تحت ظل الاحتلال إلا مرة واحدة، ولولا وفاة عرفات لما أجرينا انتخابات 2006. بعد عقدين من الزمن واكثر ، وتجريف كل اشكال المقاومة، فجأة تذكر الاحمد ان للفلسطينيين حركة تحرر وطني.

تصريحات الاحمد للمطلعين على تاريخ الحركة الوطنية والقيادة الفلسطينية يعلمون تماما انها لم تكن ديمقراطية، ولم تمارسها داخل اطر المؤسسات الفلسطينية. تصريحاته التي اثارت غضب الفلسطينيين اكدت على عدم ديمقراطية الحركة الوطنية التي تستفرد بها حركة فتح وادعاءها، والقيادة الفلسطينية التي صدعت رؤوس الفلسطينيين خلال السنوات الماضية ببناء مؤسسات الدولة، وضرورة اجراء الانتخابات، وانها المدخل لانهاء الانقسام الفلسطيني واعادة بناء النظام الفلسطيني على اسس ديمقراطية.

واهدرت القيادة والفصائل عقد من الزمن من عمر القضية الفلسطينية بحوارات مصالحة واتفاقيات لانهاء الانقسام والعبث بمصير الشعب الفلسطيني، إلى ان وصلنا الى هذه النتيجة.
وتجسد العبث والتيه في ايهام الفلسطينيين وتوريطهم بضرورة اجراء الانتخابات بدون أي ضمانات حقيقية، وما جرى خلال الاشهر الماضية بعقد الاجتماعات والحوارات وحديث الصفقات بين حركتي فتح وحماس والاتفاق على اجراء الانتخابات.

وما اكتنف العملية الانتخابية خلال الثلاثة اشهر الماضية من غموض وفوضى وعوار قانوني واخلاقي برفع سقف توقعات عموم الفلسطينيين بالتغيير، والشراكة وعودة الروح الديمقراطية وسيادة القانون وبناء مجتمع ديمقراطي حر، وبث أمل كاذب حول حقيقةً اجراء الانتخابات.

ما الذي جرى وجعل الرئيس محمود عباس يصر على تأجيل الانتخابات ما يعني الغاءها، وهل حقيقي ان عدم موافقة دولة الاحتلال على اجراء الانتخابات في القدس هو السبب؟ الحقيقة ان السبب هو تشتت حركة فتح وتوجها للانتخابات بثلاثة قوائم انتخابية.

والحقيقة المرة ان الرئيس عباس صدق التحذيرات الاسرائيلية بعدم قدرة حركة فتح على تحقيق نتائج تمكنها من البقاء مسيطرة على النظام السياسي وان حركة حماس ستعزز من مكانتها ونفوذها في النظام الفلسطيني.

والسؤال ما الذي تغير في الموقف الاسرائيلي من الانتخابات الفلسطينية بشكل عام ومن القدس بشكل خاص.

الحقيقة ان اسرائيل لم تغير موقفها منذ صعود رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على الحكم وسياسته بتعزيز الانقسام الفلسطيني الذي يعتبر مصلحة اسرائيلية عليا.

والمحزن ان الرئيس محمود عباس وبعض المسؤولين في مركزية حركة فتح لا زالوا بعلقون امالهم ورغباتهم في استمرار العلاقة مع اسرائيل ومصادرة ارادة الفلسطينيين ويصدقوا الرواية الاسرائيلية حول قدرة حركة حماس على اكتساح الانتخابات.

مع ان هبة القدس كانت التعبير الساطع على ارادة المقدسيين في رفض الاحتلال وتحدي ارادته الذي يحاول فرضها باشكال مختلفة، كما تجسدت الارادة الفلسطينية في مساندة المقدسيين الذين يتعرضوا للتهميش واقصاء قيادتهم ومؤسساتهم التي تعاني الافقار والحرمان وتركوا وحدهم في مواجهة الاحتلال وسياسته في تهويد القدس.

وفي مقابل تحدي الارادات، خضعت السلطة وقيادتها لارادة الاحتلال، والقفز عن ارادة عموم الفلسطينيين، وبدلا من تعزيز ارادة الشعب الفلسطيني وانجاز الوحدة الوطنية وتعزيزها بمواجهة صلف الاحتلال الاسرائيلي وتحذيراته، والذي يعمل جاهدا لتعزيز الانقسام ببث الرعب من احتمال فوز حماس.

مع العلم ان الشرعية يمنحها الشعب الفلسطيني وليس العلاقة مع الاحتلال.

وعلى ضوء ذلك لا يجب ان يمر قرار الغاء الانتخابات، ويجب الضغط عليه بكل الوسائل، والتوضيح له ولمن يقف خلفه انه ليس من السهل التراجع واحتقار راى الفلسطينيين والاغلبية التي تؤيد اجراء الانتخابات.

فقرار لانتخابات جاء مفاجأ وبقرار متفرد من الرئيس عباس، وهو الذي كان مصرا على اجراء الانتخابات، وهو من رفع سقف الفلسطينيين باجرائها، وكان واضحا ان الهدف منها شخصي لتحديد شرعيته، بالاتفاق مع حماس التي تنصلت منها وادركت انها ستدفع ثمن تلك الصفقة. اضافة الى اعتقاد الرئيس عباس ان هناك تغييرات قد تحدث مع قدوم جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الامريكية.

على الفصائل وفي مقدمتها حماس ان تثبت انها ليست طرفا في صفقة مع الرئيس عباس، وان لا تكتفي بالرفض عبر البيانات والاستنكار والادانة، يجب ان يكون هناك تحركات ميدانية وشعبية لفرض ارادة الفلسطينيين على ارادة الاحتلال، واردة من يتنكرون لحق الفلسطينيين باختيار ممثليهم وهي خطوة لتغيير النظام الفلسطيني الذي يصادر ارداة جموع الفلسطينيين.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط