تاريخ النشر: 2023-01-16 | 08:34
تاريخ النشر: 2023-01-16 | 08:34
أن يحتشد هذا الكم الكبير من القادة و الشخصيات الوطنية و الاعتبارية و النسوية و الشبابية من مختلف أماكن فلسطين و قيادات لأحزاب عالمية صديقة للشعب الفلسطيني تلبية لدعوة حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ليحتفلوا و يحتفوا بها تقديرا لها على إتمامها لمؤتمرها الوطني العام و ما رافقه من كلمات الإشادة بدورها و برقيات التهاني اعتزازا بما وصلت إليه رغم التحديات و الصعوبات لا يعبر إلا عن دليل و إثبات دامغ بقدرة هذه الحركة على كسب الاحترام و التقدير من مختلف الأوساط السياسية الفلسطينية و العالمية.
تلك الحركة التي لم يكن ميلادها قبل عشرين عام فحسب؛ بل إنها نتيجة طبيعية لجهود مضنية راكمها مؤسسوها و معهم من آمن بوعي و إدراك صوابية مسارها الكفاحي وطنيا و اجتماعيا و سياسيا فغرسوا تلك النبتة في الارض الفلسطينية الخصبة لتنمو و لتترعرع و قد حمى ذلك الغرس شباب و نساء و رجال و فتية رأوا فيها الامل الذي قد يشرق من جديد ليكملوا مشوار صعب و مرير.
و اليوم و بعد مضي سنوات طوال أشرق ليبعث الحياة في ثنايا ذلك الغرس ليصبح ثمار ناضجة يستطيع الوصول إليها بعد أن جرى إرساء القواعد المتينة و بمباركة وطنية فلسطينية و أخرى عالمية صديقة .
و قد حصلت هذه الحركة الرائدة مجددا على هويتها الوطنية الفلسطينية فأضاف حصولها هذا تعزيزا لوجودها رقما وطنيا مميزا في المعادلة السياسية الفلسطينية.
و ما الرؤية السياسية التي تحملها إلا محاولة جادة و حكيمة لعقلنة السياسة الفلسطينية حفاظا منها على أهمية السير باتجاه البوصلة الوطنية التي لا تشير الا لفلسطين و لقلبها النابض القدس.
و ما يبعث الامل في النفوس أن هذا الحدث يأتي في غمرة التحديات و مراهنات أعداء الشعب الفلسطيني لكسر إرادته و محاولات تدجين شبابه و قد ردت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية على هذه المحاولات بأنها أفسحت المجال أو أنه المجال كله للشباب الفلسطيني الذي يحمل في قلبه فلسطين وطنا حرا مستقلا فيه يؤسسون لغدهم و مستقبلهم المشرق .
فشاهدنا اليوم من كانوا مع بدايات تأسيسها في مقتبل العمر يعتلي المنبر و يقف شامخا صلبا و ايضا تقف الى جانبه بكل عز و افتخار رفيقته ليرسمان معا خارطة طريق مضاءة بفكر مفعم بالمبادئ و المثل السامية ينبذون التعصب و يمقتون الفئوية الضيقة و هنا يتجسد اليقين بأن هذه الحركة تسير بالاتجاه الصحيح غير ملتفتة للوراء و تتجاوز باقتدار و حكمة كافة الصعوبات.
و لقد أرسل هذا التتويج الوطني بمختلف المكونات السياسية و الوطنية رسالة لارواح المؤسسين القادة الراحلين أجسادا ليطمئنوهم بأن الغرس نمى و الثمار نحو الحصاد .
إنها حركة الميلاد المتجدد نحو الشمس ... حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية.