تاريخ النشر: 2019-10-30 | 20:18
تاريخ النشر: 2019-10-30 | 20:18
يغيب الجسد ولكن الفكروالنهج باقٍ، ويكون اشد حضوراً من وقت الحياة
تطلّ علينا هده الأيام وفي نهاية شهر تشرين الأول الذكرى السادسة عشرلرحيل الفارس ابن فلسطين ابن جفنا الرفيق جريس عيد قواس ( ابو القاسم) .
- ولد أبوالقاسم عام 1925م،وفي الخمسينات عمل مدرسأً في مدينة الفحيص وعمان والزرقاء، ولم تفارقه رسالته الوطنية إلى جانب رسالته التربوية والإجتماعية، يقود المظاهرات ضد حلف بغداد، وكان معروفاً في قدرته على تنظيم الجماهير وقيادتها .
- اعتقلته السلطات وزجّ به في سجن الجفر المعروف ومراكز الإعتقال الأخرى في العبدلي والمحطة والزرقاء، ، ولقد طالت فترة اعتقاله منذ عام 58 وامتدت إلى عام 65 .
- أطلق سراح الرفيق عام 65 وتوجّه للضفّة الغربية لفلسطين وبدأ نشاطه الملحوظ في التنظيم الشيوعي الفلسطيني في الضفة الغربية وشعّ نجمه في سماء فلسطين وكان من نشطاء الجبهة الوطنية المتحدة .
- اعتقلته السلطات الصهيونية وأبعد مع سبعة من الأخوة والرفاق منهم عبد الجواد صالح، وعبد المحسن أبو ميزر، وضمين عوده) أبو القاهر)، وعربي عواد"أبو الفهد" من قادة الجبهة إلى خارج الوطن عام 73 في العاشر من كانون أول " في ذكرى اليوييل الفضي للإعلان عن حقوق الإنسان"خارج فلسطين، واختارالرفاق لبنان وسورية ليكونوا في ساحة الصراع الساخنة لجانب فصائل العمل الوطني الفلسطيني.
- كان يمثل النهج الثوري داخل صفوف الشيوعيين الفلسطينيين ويجمع بشكل خلاق بين النضال الوطني والقومي والإجتماعي والإنساني، ويدعو لممارسة الكفاح المسلح الشكل الأنجع لتحقيق الحقوق، وبدعولعلاقة سليمة مع الإتحاد السوفييتي وفصائل العمل الوطني الفلسطيني وكان من نشطاء وقيادة التنظيم الشيوعي الفلسطيني في لبنان أحد فروع الحزب الشيوعي الأردني ،والذي كان بمثابة النواة لتشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني الثوري.
- كان في عام 1980 سنة إعلان التعبئة العامة للإتحاد العام لطلبة فلسطين من الرفاق المميزين النشطاء وكان بيته مفتوحاً للحوار والنقاش لأهمية الإعلان عن تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني المسلح وعن ضرورة مشاركة الحزب في مسيرة شعبنا النضالية الوطنية .
- كان من القادة المؤسسين للحزب الشيوعي الفلسطين الثوري إلى جانب رفيق دربه الرفيق المرحوم عربي عوّاد ( أبو الفهد) والرفيق ضمين عوده( أبو القاهر) ، وغيرهم من الرفاق،وظل يمارس نشاطه في لبنان بين صفوف شعبنا لحين الإجتياح الصهيوني لأول مدينة وعاصمة عربية بيروت عام 82، واختار متوجهاً ورفاقه إلى سورية لمواصلة النضال الوطني ، والمشاركة مع فصائل العمل الوطني الفلسطيني.
- كان من المؤسسين والمساهمين في إعادة تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني عام 82، وأصبح عضواً للمكتب السياسي بعد عقد المؤتمر الأول عام 1987 والإعلان عن قيام الحزب الشيوعي الفلسطيني – الثوري.
- اتخذ موقفاً ثابتاً وواضحاً من القيادة المتنفذة في م.ت.ف وانحاز للقوى الوطنية الفلسطينية رافضاً لأوسلوالكارثة، وكان عضواً قيادياً فعالاً في جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني، ومن ثمّ تحالف القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية.
- عمل على تشكيل لجنة الدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين- سورية، وبقي رئيساً لها ناشطاً في فضح الإحتلال وممارساته في المؤسسات الدولية ومتابعاً لأحوال أسرى شعبنا ، إلى أن سلّم الرئاسة طوعاً لأحد الأخوة من الأسرى المحررين لأنه كان يؤمن بالتجديد وعدم احتكار المواقع التنظيمية .
- كان يتميز بالجرأة التنظيمية ويمارس حق النقد البناء بكل شفافية ،وكان يهتم برفاقه يزورهم من حين لحين ويتابع أمورهم الشخصية موجّهاً ناصحاً، لقد كان الرفيق ابو القاسم متواضعاً شعبياً ملماً بتاريخ أمتنا العربية وخاصة تاريخ فلسطين محبوباً أصرّ على السكن في مخيم اليرموك ليكون بالقرب أكثر من شعبه كان يجلس مع جميع الفئات الشعبية مناقشاً محاوراً موضحاً في فترة عصيبة مرّت على شعبنا وتبدّلات واستدارات في المواقف السياسية لقد أحبّه كل من قابله ، وكانت روح الشباب ملازمة له أحبّ الحياة وكان بناضل لحياة سعيدة.
- ظلّت رائحة مشمش ولوز جفنا تشدّه إليها ، وعاد إلى الوطن بعد نحو عشرين عاماً وظلّ ملتزماً بأفكاره ومبادئه وثوابته إلى أن وافته المنيّة عام 2003، ودفن وكما كان يتمنّى في مقبرة بلدته جفنا ولقد كرّمه أبناء جفنا الطيبين بنصب له على مشارف مدخل المدينة .
هاهم بناتك الماجدات وقاسم يجولون في فلسطين ويشاركون بالفعاليات المختلفة ليعوّضوا سنين غيابهم القسري وفراقهم لفلسطين، ويتبوءون المراكزالإجتماعية ويحظون باحترام أبناء شعبنا ويحافظون على سيرتك وحبك لشعبك وانحيازك للوطن الذي كان بوصلتك وأولويتك وانتصر حبّ الوطن والعودة لربوعه على قرارات تنظيمية غير مدروسة ومزاجية اتخذت تحت عناوين لا مجال لذكرها ،عهداً ابو القاسم أن نبقى على العهد على دربك سائرون لتحقيق أهداف شعبنا في التحرير والعودة وقيام دولتنا الوطنية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، لقد كنت الفارس وجمعت وبشكل خلاق بين النضال الإجتماعي والوطني والقومي والإنساني ستبقى في الذاكرة حاضراً دوماً وفي كل تفاصيل حباة نلاميذك النضالية وفي قلوب المقاومين رغم غياب الجسد .