الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفكرة المدمرة التى انخدعنا بها

جاء علينا وقت شاعت فيه بيننا فكرة خاطئة تماماً، وكانت النتيجة أن الجميع بلا استثناء يدفع ثمنها الآن، كما أن وزارة الأوقاف، باعتبارها الوزارة المختصة، تقاتل منذ فترة، فى سبيل وضع نهاية لها كفكرة مدمرة!

الفكرة التى انخدعنا بها لأعوام طويلة كانت أن الجماعة الإخوانية يجب أن تبتعد عن خلط الدين بالسياسة، وأن عليها أن تترك السياسة لأهلها، ولها أن تكتفى بالعمل فى مجال الدعوة، من خلال المساجد، إذا شاءت!

وما قلناه، فى هذا الاتجاه، عن الإخوان، قلناه عن السلفيين، وعن أعضاء التيار الدينى بوجه عام، ولم نكن ندرى، ونحن نحاول إبعادهم عن السياسة، ونغريهم بالتوجه نحو الدعوة وحدها، أن وجودهم هناك، فى قلب العمل الدعوى، أخطر بمراحل من عملهم بالسياسة، وأن هذا التطرف الراهن فى فهم الدين، وهذا الإرهاب الحاصل باسم الدين، وهذا العنف الجارى تحت ستار الدين.. كله.. كله.. جاء كمحصلة طبيعية لاعتقادنا، عن خطأ طبعاً، أننا سوف نتقى شرورهم، إذا ما أبعدناهم عن العمل السياسى، وألقينا بهم فى مجال الدعوة عموماً!

رجائى ممن لايزال يؤمن بهذه الفكرة بيننا، أن يراجع نفسه فيها سريعاً، وأن تنساها الدولة، لأن خطبة الجمعة، مثلاً، هى أكبر مؤتمر ينعقد أسبوعياً، بامتداد الجمهورية، من أقصى شمالها لأقصى جنوبها، وفى توقيت واحد!

ولم يحدث منذ عرفت مصر الأحزاب، أن استطاع حزب، مهما بلغت شعبيته، أن يخاطب فى أى مؤتمر له، عدداً يوازى أو حتى يقترب من العدد الذى يخاطبه رجال الدعوة من فوق منابر المساجد، فى كل يوم جمعة!

لك، عندئذ، أن تتخيل حجم التداعيات الكارثية على جمهور المساجد، إذا ما كان الذى يخاطبهم فى الجامع لا يخاطبهم لوجه الله، ولا يخاطبهم ليبين لهم حقيقة المقاصد العليا لهذا الدين، ولا يخاطبهم ليوضح لهم مبادئ الدين الرفيعة، ولا يخاطبهم ليقول لهم إن هذا ما ما قال به القرآن الكريم، وقالت به الأحاديث الصحيحة للنبى، عليه الصلاة والسلام، وإنما يخاطبهم ليوجههم نحو فكر الإخوان مرة، أو نحو فكر غير الإخوان مرات!

لقد استولت علينا تلك الفكرة المدمرة لسنوات، وكنا فى غمرة رغبتنا فى إبعادهم عن العمل السياسى بأى طريقة، نرحب بأن يتوجهوا نحو الدعوة، ونسينا كلياً، أن بقاءهم هناك، فى حقل الدعوة، أخطر جداً جداً، لأن الذى يدعو الناس بكتاب الله ورسوله الكريم، إذا لم يكن يفعل ذلك، لوجه الله وحده، ثم لوجه نبيه وحده، فإنه يفرز لنا فى النهاية تزمتاً، وانغلاقاً، وتطرفاً، وعنفاً، وإرهاباً، وكل ما هو على هذه الشاكلة مما نراه حولنا.

وما تقوم به «الأوقاف» هذه الأيام، بوصفها الوزارة المعنية بالأمر، هو عين الصواب، فهى لا تفعل شيئاً، سوى أنها لا تريد لأحد أن يصعد منبراً، إلا إذا كان قد مر باختبار، يمتحن أفكاره وقناعاته، قبل أن يستمع لما سوف يقوله عندما يكون فوق المنبر، ولا تفعل الوزارة شيئاً سوى أنها تطبق بحزم قراراً بقانون، كان قد صدر من الرئيس السابق عدلى منصور، يحظر الخطابة فى المساجد على الذين لم يحصلوا على تصريح بها، ويجعلها مقصورة على الذين درسوا فى الأزهر وتخرجوا فيه.

لا تفعل «الأوقاف» سوى ذلك، وهى محقة فيه مائة فى المائة، بشرط أن تمارس هذا الدور بقوة لا تعرف الهوادة، وبفكر طويل النفس، وبشرط أن تنسق مبكراً مع الأزهر، ليخرج من عنده العدد الذى يملك الكفاءة، والذى يستطيع أن يواجه حاجة المنابر إلى الدعاة، فى الوقت ذاته، فهى حاجة متجددة وتزيد فى كل صباح.

الدعوة فى المساجد أخطر بكثير جداً، من أن تكون ميداناً خصباً، للذين تضيق بهم السياسة!

عن المصري اليوم

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط