تاريخ النشر: 2016-07-01 | 09:04
تاريخ النشر: 2016-07-01 | 09:04
تناول الكثير من الأخوة في كتاباتهم حالة الفلتان الأمني ،حيث أصبح الموضوع معلوكاً ،لدرجة تجعل المواطن العادي عندما يرى عنوان أي مقال يُشير إلى هذا الموضوع يمتعض ،ويستغفر الرب ،ومن ثم يبحث عن موضوع أخر.
للأسف هناك حالة من الفلتان الأمني تُعاني منها في الوقت الراهن مدن الضفة الغربية ،حيث تتجول من محافظة إلى أخرى ،رغم كل محاولات الأخوة قادة وأبناء الأجهزة الأمنية السيطرة عليها ،والوقوف حائلاً أمام إراقة الدم الفلسطيني ،بأيادي فلسطينية ،إلا أنه هناك العديد من العوائق التي تمنع السيطرة الكاملة ،والوصول السريع لنقاط الاشتباك ،وسقوط ضحايا أبرياء من المواطنين العُزل ،ومن أبنائنا أبناء الأجهزة الأمنية ،حيث توجد حواجز الاحتلال ،وإنتشار السلاح في أيدي أبناء العائلات ،والتعصب العائلي لدى البعض ،وهناك أيضاً متعاونين مع الاحتلال يتخذون من الإتجار في السلاح حرفة ،وتأجيج البعض للفتن ،وغياب القيم والأخلاق.
على المواطن في الضفة الغربية أن يستحضر من ذاكرته الأحداث التي سبقت انقلاب عام ٢٠٠٧ ،ويتذكر كيف كان المواطن الغزي يصحوا من نومه على أخبار مشاكل عائلية ،راح ضحيتها أطفال وأبرياء ،وخلفوا لنا أرامل وأيتام ،وكان يصحوا أيضاً على صوت إطلاق النيران على ضباط وجنود ،قُتل البعض منهم وأصيب البعض الأخر ،وأيضا حالات الهجوم على مقرات بعض الأجهزة الأمنية ،حتى سقطت غزة في وحل الانقسام ،وكان ومازال المستفيد الأكبر والوحيد من هذه الحالة والصفحة السوداء في التاريخ الفلسطيني هو المحتل لا غير.
لذا نطالب القيادة السياسية والأمنية بالضرب بيد من حديد ،كل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن الوطن والمواطن ،وأن يكون عبرة لغيره ،وأن تشكل الأجهزة الأمنية في مدن وقرى الضفة الغربية جلسات توعوية وإرشادية للمواطن الفلسطيني ،تشرح له فيها مضار الفلتان الأمني ،ومزايا وحدة الصف الفلسطيني ،وأن تدعوا كل من يملك قطعة سلاح غير مرخصة أن يقوم بتسليمها ،وتجهيز حملات مداهمة لجمع كل السلاح غير المرخص ،وذلك كي نضمن لأبنائنا حياة أمنة ،وأيضاً يجب على الفصائل الفلسطينية أن تلعب دور إيجابي كعادتها ،وتساهم أيضاً بتوعية المواطنين وتحذو حذو السلطة في مثل هكذا حالة.
وحالة الفلتان الأمني تعم العالم اجمع ،ولا يستطيع أحد منعها لحظة وقوعها ،حيث نشاهد على القنوات التلفزيونية الإخبارية حالات إطلاق نار وقتل في أمريكا ،والبرازيل ،وفرنسا ،وإيطاليا ،ومصر ،ولبنان ،وعلى المواطن أن يُدرك تماماً ،أن رجل الأمن لا يملك مصباح علاء الدين ،ولا يستطيع أن يمنع الجريمة قبل وقوعها ،إلا في حال حصوله على المعلومة في الوقت المناسب.
لذا وجب على وسائل إعلامنا الحكومية والخاصة ،المرئية ،والمسموعة ،والمكتوبة ،أن تقوم ببث الروح الداعية لوحدة الصف الفلسطيني.
الرحمه لشهداء الواجب الوطني...
والشفاء للجرحى...