الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون وفقاعة الوعود الأمريكية

في الأيام القليلة الماضية تزداد في إسرائيل حدة التحذيرات من قبل المستشارينالقضائيين لجهازي الموساد والشاباك، والمدعية العامة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وكبار المسؤولين في وزارة القضاء المختصين في القانون الدولي، الذين أوضحوا أنالمحكمة الجنائية الدولية، التي تعمل وفقًا للمبدأ الذي ينص على أن الدعاوى بشأنارتكاب جرائم حرب، لا يتم النظر فيها إلا في حالة رفض دولة معينة التحقيق مع رعاياها.وأن خطة إضعاف المحكمة العليا والقضاء سيتيح محاكمة ضباط وسياسيين إسرائيليين

في أوروبا، واحتمال تصاعد عمليات الملاحقة القضائية للمسؤولين العسكريينوالسياسيين الإسرائيليين، في المحاكم الأوروبية.  وتنص المادة 18 من نظام روما الأساسي الذي يحدد نظام عمل المحكمة الجنائية الدولية،على أن المدعي العام للمحكمة لن يحقق في شبهات بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية أوجرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب أو جريمة العدوان، إذا ما كان في الدول المعنية جهازقضائي مستقل ومهني، قادر على ممارسة الرقابة الفعالة على السلطتين التنفيذية والتشريعية.  

ووفقًا لهذا المبدأ، فبمجرد الإضرار باستقلال المحكمة العليا والإضرار بسمعتها المهنيةدوليا، عبر الخطة القضائية للحكومة التي يرى المعارضة أنها تقوض استقلال القضاء،ستتمكن المحكمة الجنائية الدولية من إقامة دعاوى قضائية ضد الضباط والجنودوالمسؤولين الإسرائيليين المتورطين أو الضالعين في جرائم حرب.  وحتى الآن تم رفض مثل هذه الدعاوى القضائية المقدمة ضد إسرائيليين في أوروبا، بناءعلى ادعاءات الجيش الإسرائيلي الدي يحقق مع نفسه في كل جريمة أو اعتداء يسفر عنوفيات، وأنه يخضع لرقابة قضائية من قبل المحكمة العليا المعترف بها دوليا كهيئةمستقلة، بأنها درع واقي للجيش الإسرائيلي ضد التدخل الخارجي. وحسب هؤلاء وفيهذه الحالة اذا نجحت الحكومة في خطتها للاصلاح القضائي، فإن قادة الجيشسيتركون دون حماية قانونية، ويواجهون تهماً جنائية في المحاكم الأوروبية.  

وبحسب المستشارين القضائيين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فإنه من الصعب الإشارةإلى قانون معين ضمن تشريعات خطة إضعاف جهاز القضاء، وتحديد أنه قد يؤدي إلىإضعاف حماية المحكمة العليا للضباط والمسؤولين الإسرائيليين.  وأن الصورة العامة للتشريعات الحكومية تعكس صورة الإضرار بمكانة المستشارالقضائي والمحكمة العليا،و إن ذلك قد يؤدي إلى الإضرار بالنطاق العملياتي للجيشالإسرائيلي والشاباك.  في ظل هذه التحذيرات والقلق الإسرائيلي وتعمق الأزمة الإسرائيلية، اقدمت السلطة الفلسطينية على الموافقة على سحب التصويت في مجلس الأمن على مسودة قرار إدانةالاستيطان الإسرائيلي، وتم استبداله ببيان هزيل يعتبر الاستيطان بانه عقبة في طريقالسلام، ومطالبة السلطة بمقاومة "الإرهاب".

وما لبثت أن نفذت إسرائيل مجزرة في نابلس استشهد خلالها 11 فلسطينياً، واصيب اكثرمن 100 فلسطيني، وبدلا من أن تتخذ السلطة قرارات جادة ضد إسرائيل وتباشر في فتححوار وطني جاد كخطوة لإنهاء الانقسام، أصدرت نداء استغاثة وطلب الحماية من الأممالمتحدة، ومطالبة الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها.  ويبدو أن السلطة مستمرة في اتصالاتها في القنوات الخلفية مع إسرائيل برغم المجزرة،وتريد العنب ولا تريد أن نقاتل الناطور، وستحضر القمة الأمنية الطارئة في العقبة التيتضم إسرائيل والأردن ومصر، بقيادة الولايات المتحدة لمحاولة منع تدهور الأوضاع قبلشهر رمضان.  

وحسب وسائل اعلام إسرائيلية أن السلطة هددت بالانسحاب من حضورها، بعد المجزرةالتي ارتكبتها قوات الاحتلال في نابلس.  وستعقد القمة لإضفاء الطابع الرسمي على التفاهمات التي تم التوصل اليها مع إسرائيل.  

ولم تأخذ بالاعتبار الدم النازف والغضب الفلسطيني ونكث إسرائيل بما تم الاتفاق معهاحول وقف الجرايم في الضفة والقتل وهدم البيوت.  

وما زالت تثق بالولايات المتحدة المتخصصة بنكث الوعود والعهود واستخدام الفيتو فيوجه الفلسطينيين وتجربتهم القاسية معها والتنكر للحقوق الفلسطينية. الجرحالفلسطيني غائر والدم يسيل والبناء الاستيطاني مستمر، والسلطة تطالب الولاياتالمتحدة بتأكيدات وضمانات بوقف جميع الإجراءات أحادية الجانب، ووقف الاقتحاماتمن قبل قوات الاحتلال وهدم المنازل وبناء المستوطنات.

  تجربة الفلسطينيين مع السلطة الفلسطينية قاسية، ولم تتعلم من الدروس المستفادة، وهيمستمرة في الرهان على الموقف الأمريكي، والوثوق به أكثر من الوثوق بالشعبالفلسطيني وطاقته الجبارة وصموده في وجه الاحتلال.

  الفكرة لم تصل للفلسطينيين عموماً والسلطة الفلسطينية صاحبة الشرعية الدوليةخصوصاً، وهي أنه لا يجب الاعتماد على العالم وكيف يكون ذلك عندما تكون زعيمة هذاالعالم والداعم الرئيس لإسرائيل هي الولايات المتحدة.  

ينتقد الاتحاد الأوروبي بشدة الاستيطان، لكنه لم يفعل الكثير من الناحية العمليةلانصاف الفلسطينيين ومواقفه هي عبارة عن تصريحات صحافية ومجرد كلام. حتى الدعم المالي الكبير الذي قدمه الاتحاد الاوروبي خلال السنوات الماضية. النقد الدولي مهم،في الحالة الفلسطينية، لكنه ليس كل شيء ونهاية كل شيء، هناك حاجة لحركة فلسطينيةداخلية، والاستثمار في طاقة الشعب الفلسطيني.

 والحاجة إلى دعم وتمكين الشعب الفلسطيني واشاعة الحريات واحترام حقوق الانسانوسيادة القانون.  و لا ينبغي استبعاد مكونات الشعب الفلسطيني وفصائله في ممارسة الحق فيالانتخابات واعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

وبات من الضروري تقليص حالة الاستقطابوالانقسام بين مكونات الشعب وخلق الأمل، وسيكون من الأفضل تغيير الوضع القائم،وعدم اليأس والإحباط، حتى لو أصبح الطريق طويلاً لانهاء الانقسام ومقاومة الاحتلال،وعدم العيش في فقاعة الدعم الخارجي في مواجهة اسرائيل.

 الشعب الفلسطيني لن يغفر للسلطة عن قراراها بالتراجع عن عن التصويت على القرار فيمجلس الأمن، وستكون الطامة الكبرى بمشاركة السلطة في قمة العقبة، والمطلوب منهاالاستمرار في القيام بدورها الوظيفي كوكيل أمني ومساعدة إسرائيل من الخروج منأزمتها التي تتخذ شكل الاستعصاء.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط