مع قدوم رمضان ، هناك بعض التغيرات ، بالنسبة لقطاع غزة فالعيون على معبر رفح ، الذي يُغلق لفترات طويلة و يُفتح لفترة قصيرة جدا لمرور بعض الحالات و الأشخاص ، و مع اقتراب رمضان تغير العمل على المعبر فقد تم فتحه لمدة أطول من المُعتداد بغض النظر كيف تم ذلك و لماذا تم ، فالسكان في غزة يتمنون أن يكون المعبر مفتوحا طيلة أيام العام وليس لعدة أيام من كل عام ، و أصبحت القضية الأساسية في غزة فتح المعبر و إعادة الإعمار و من ثم تأتي المطالب الأخرى الذي يتمناها أي إنسان ، من حياة كريمة و حرية و عمل .
أما الضفة الغربية فقد عملت اسرائيل على تقديم ما يُسمى تسهيلات بمناسبة شهر رمضان ، و ذلك بإصدار تصاريح للمواطنين لزيارة القدس و المدن التي احتُلت عام ١٩٤٨ ، و لكن حصل أمر غريب بعض الشيء أن السلطة الفلسطينية رفضت هذه التصاريح و التسهيلات و ذلك من باب المنفعة الفلسطينية و الحفاظ على الاقتصاد الفلسطيني مما أثار استهجان المواطن الفلسطيني الذي سئم من كل شيء يدور حوله .
إن أهم ما يجب أن يعرفه الجميع أن المواطن على معبر رفح قد ينتظر ستة أشهر حتى يستطيع العبور ، في المقابل نرى المسؤول الفلسطيني بغض النظر من يكون يخرج من غزة أو يدخل إليها وقت ما شاء و كيف ما ، أم بالنسبة للضفة الغربية فمعظم المسؤولين يحملون تصاريحا للتنقل و بطاقات ما يسمى vip عدا عن الجوازات الدبلوماسية .
إن الشيء الذي نراه هو معادلة غير متساوية ، فالحقوق الممنوحة للشعب أقل بكثير من الحقوق الممنوحة للمسؤولين ، و إن تم منح حقوقا أكثر من المعتاد للشعب فإن المسؤولين يتذمرون من هذا ، و يتمنون أن يكون كل شيء لهم فقط ، و لا أعلم ما هو تعريف المواطن في نظر المسؤول ، أم أن المواطن هو فقط مجرد أداة .
من ناحية ثانية من يريد الحفاظ على الاقتصاد فعليه بناء اقتصاد فلسطيني في عشرين عام مضت ثم يتحدث عن الاقتصاد ، و أن يؤمن للشعب حياة كريمة .
أما أهم شيء ، فعلى المسؤولين أن يكونوا كبقية الشعب ، و عليه فإنه إذا تم سحب التصاريح و ايقافها عن المواطنين ، فيجب سحب التصاريح و الجوازات الدبلوماسية و بطاقات ال vip من جميع المسؤولين بلا استثناء ، و أن يقف المسؤول على معبر رفح كبقية الشعب ينتظر دوره حتى يعبر و أن لا يتخطى الجميع و كأن الشعب ليسوا غير حجارة على رقعة الشطرنج .
في النهاية ، اسرائيل درست الحالة جيدا و عرفت كيف تدير الأمور ، و نحن ما زلنا نحاول فتح كتاب الواقع و التعثر بقراءة ما فيه .