الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفهلوة المصرية فى المشهد الحزبى!

الفهلوة المصرية فى المشهد الحزبى!

تاريخ النشر: 2018-02-07 | 11:24

سقطت ورقة التوت عن الحياة السياسية والحزبية فى مصر، فى ظل ما شهدته مرحلة الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، فمن بين أكثر من 100 حزب سياسى لم يتقدم إلا مرشح واحد، تزامناً مع واقع مرير كشف حجم الفوضى التى نعيش فيها، ويمنح صورة سيئة عن بلادنا، لا تفلح معها أى مجهودات نقوم بها لتصحيح الصورة والمفاهيم التى باتت تترسخ لدى الغرب.

ربما هناك ملاحظات أو انتقادات من هناك وهناك على القيود الموضوعة على العمل الحزبى فى مصر، ومع انتشار هذا العدد لا يوجد صدى مناسب فى الشارع يسمح بحراك سياسى يعزز من قيم التعددية ودعم الديمقراطية والحكم الرشيد، لذا تخرج كل فترة حركة مدنية لتبنى بعض المطالب السياسية، لسد الفراغ الذى سببته غياب الأحزاب الفاعلة، ولكن الوضع الحالى لا يمكن السكوت عليه أو التعامل معه باستهانة، فشرعية أى نظام سياسى ليست من الصناديق وحدها، وإنما بالممارسة الديمقراطية المحيطة بعملية الانتخابات، فهى الصورة الأمثل نحو الوصول إلى الدولة الدستورية الحديثة التى تقوم على المواطنة والمساواة.

ومن يتابع عناوين الصحف الأجنبية سيجد ما لم نكن نتمنى أن نراه، فالكل يتحدث عن مسرحية الانتخابات الرئاسية، وأن الرئيس السيسى لم يترشح معه منافس قوى، بل وظهور دعوات من البعض بمقاطعة الانتخابات وغيرها من التحليلات حسب توجهات كل صحيفة.

ورغم كل ما سبق، لدىّ ملاحظات أتمنى أن تجد صدى لمن يصنعون القرار فى بلادنا اليوم بدلاً من الفهلوة التى يُدار بها المشهد الحزبى والسياسى حالياً، فليس هناك شك فى شعبية الرئيس السيسى داخلياً وخارجياً، وليس مطلوباً منه البحث عن معارضين أو منافسين له، وإنما هذا تفرزه الممارسة السياسية والحزبية، وهذا لم يحدث نتيجة عدول الشارع عن السياسية بعد سنوات من عدم الاستقرار، واهتمام الإعلام بقضايا تافهة وغير مؤثرة، إلى جانب تعرض قطاعات كثيرة بالمجتمع من التضرر لما حدث خلال الفترة من 2011 وحتى الآن، وتشرذم الأحزاب المصرية حتى تخطى عددها 100 حزب سياسى، فى حين أن رجل الشارع لا يعرف إلا ثلاثة أو أربعة أحزاب على الأكثر، لذا أرجو أن يولى الرئيس السيسى خلال الفترة المقبلة اهتماماً كبيراً بالحياة الحزبية، وأن يعزز من المسار الديمقراطى، وأمامه فرصة تاريخية للجمع بين الإنجاز السياسى والاقتصادى.

وربما أخطأت الأحزاب فى عدم الاستعداد الجيد للانتخابات الرئاسية، وكذلك السياسيون الذين يرغبون فى خوضها، وكأن موعدها هبط فجأة على المجتمع، بالرغم من أن الدستور ينص على بدء العملية الانتخابية ما بين فتح باب الترشح والتوكيلات والطعون والتصويت بالداخل والخارج خلال 120 يوماً قبل انتهاء الولاية الحالية للرئيس، والمقرر أن تنتهى 3 يونيو المقبل، لذا ليس من المقبول أن تعيش الأحزاب فى ثبات عميق، ثم تقرر فجأة البحث عن مرشح أو التحول من دعم الرئيس إلى البحث عن منافس له.

التعددية الحزبية تُثرى المجتمع وتعمل على تقوية دعائم المواطنة والديمقراطية، وتأهيل المرشح للمجالس المحلية والبرلمان من أولويات عمل الأحزاب، ومن ثم يفرز الواقع والتحديات مرشحين للانتخابات الرئاسية، تبدأ ملامح ظهورهم قبل موعد الانتخابات بعامين أو ثلاثة أو أقل، ويتفاعل معهم المواطنون حسب ميولهم السياسية واحتياجاتهم.

لذا ما شهده المجتمع مؤخراً إشكالية خطيرة ينبغى التعامل معها بحرفية واحترافية، وإصلاح ما حدث والبدء من اليوم لانتخابات 2022، وأى تأخير أو تلكؤ سيعيد نفس ما فرض نفسه، وستظل الصورة عن مصر سلبية رغم كثير من الإنجازات التى تحققت على أرض الواقع، إلا أن الحياة السياسية والتنوع فى الممارسة الديمقراطية من أهم ركائز الدولة الحديثة التى نريدها حالياً.

وأجزم بأننى شهدت كثيراً من الثراء السياسى الذى نفتقده حالياً، بداية من معايشة الزعيم الراحل مكرم عبيد، والمساهمة الإيجابية فى حزب الوفد العريق إبان تولى رئاسته فؤاد باشا سراج الدين، وكنت شاهدة على كثير من الظروف السياسية التى شهدت حراكاً غير متوفر الآن، سمح لى بالتواجد مع كثير من السياسيين فى منطقتنا العربية والدول الأجنبية، وتشاركنا كثيراً فى نقاشات حول ما يدور فى بلادنا، لذا إذا كنا نريد الاستفادة والانطلاق للمستقبل بثقة وأمل نحو حياة حزبية سليمة، لابد من الحفاظ على مبادئنا والدفاع عن دولة القانون والتعددية السياسية واحترام حقوق الإنسان، وبغير ذلك سيفقد الشارع ثقته فينا قبل أن نخسر مصداقيتنا أمام العالم.

* برلمانية سابقة وأستاذ العلوم السياسية

عن المصري اليوم

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط